البروفيسور ليف غرينبرغ لـ بكرا: إقصاء الأحزاب العربية يساعد نتنياهو على البقاء في الحكم
قال البروفيسور ليف غرينبرغ، الباحث في علم الاجتماع السياسي، لـ«بكرا»، إن أحزاب المعارضة الإسرائيلية لا تدرك حجم المرحلة، وإن منع استمرار حكومة بنيامين نتنياهو يتطلب تشكيل كتلة مانعة تضم القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة. وحذر من أن رفض الشراكة مع الأحزاب العربية قد يمنح نتنياهو فرصة للبقاء في الحكم، حتى إذا خسر أمام مجموع الأحزاب الصهيونية المعارضة.
وانتقد غرينبرغ تأييد بعض قيادات المعارضة محاولات شطب الأحزاب العربية ومرشحين، بينهم سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، معتبرًا أن هذه الخطوات تخدم الائتلاف الحاكم وتضعف المجتمع المدني. وقال إن قبول إقصاء ممثلي المواطنين العرب يكشف غياب القيادة والاستعداد لمواجهة خطاب العنصرية، ويثير تساؤلات بشأن سياسات أي حكومة بديلة.
واستحضر موقف رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين، الذي رفض قبيل اغتياله التشكيك في شرعية الاستناد إلى الأحزاب العربية، ووصف اشتراط أغلبية يهودية بأنه عنصري. ورأى غرينبرغ أن المعارضة مطالبة بالدفاع عن شرعية التمثيل العربي، بدل الخضوع لضغوط التيارات التي ترفض الشراكة السياسية مع العرب.
انتقاد لبينيت ولبيد
وحمّل غرينبرغ نفتالي بينيت ويائير لبيد مسؤولية تضييق فرص تشكيل بديل حكومي بإعلانهما رفض مشاركة الأحزاب العربية، رغم أنهما أقاما حكومة عام 2021 بمشاركة الموحدة. كما انتقد طرح أفيغدور ليبرمان إقامة «كتلة الخادمين» في مقابل «كتلة المتهربين»، معتبرًا أن هذا التعريف يرسم حدود ائتلاف يستبعد العرب والحريديم.
وأكد أن الخلافات بين قيادات المعارضة تتجاوز التنافس الشخصي، وتشمل الموقف من الفلسطينيين وحدود استخدام القوة وإمكان التعاون مع السلطة الفلسطينية. وبحسب تقييمه، يميل غادي آيزنكوت ويائير غولان إلى التعاون معها، فيما يفضل بينيت وليبرمان نهج القوة ويرفضان الحوار السياسي.
وقال غرينبرغ إن مهمة الحكومة البديلة، إذا تشكلت، لن تقتصر على إصلاح قرارات الحكومة الحالية، بل ستشمل إعادة بناء مؤسسات الدولة والعلاقات بين مكونات المجتمع. ودعا إلى تقديم حلول سياسية، وعدم التعامل مع الحرب بوصفها الوسيلة الوحيدة لمواجهة الأزمات.
وحذر من تكرار ما جرى في جولات الانتخابات بين عامي 2019 و2020، حين رفضت أحزاب المعارضة اليهودية الاستناد إلى الأحزاب العربية لتشكيل كتلة مانعة. وأكد أن استمرار العداء والإقصاء قبل الانتخابات سيصعّب إقامة حكومة بعدها، وأن بقاء نتنياهو قد يعمّق فقدان الثقة بالأحزاب والنظام الديمقراطي ومؤسسات الدولة.