أعلن النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، اليوم السبت، أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم FZ1073 كشفت أن مساعد قائد الطائرة شرع في تنفيذ ما وصفته السلطات الإماراتية رسميًا بـ«عمل إرهابي»، بعدما اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدمًا فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة.

ويمثل هذا الإعلان أول توصيف رسمي إماراتي واضح لطبيعة الحادثة، بعد أن كانت البيانات الأولية تتحدث عن «مشادة داخل قمرة القيادة» والتحقيق في احتمال ارتباطها بنشاط أو غرض إرهابي.

حاول السيطرة على الطائرة

وبحسب بيان النائب العام الإماراتي، باشر مساعد قائد الطائرة تنفيذ مخططه أثناء الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وهاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدمًا «فأس الطوارئ»، قبل أن يحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة.

ولم تكشف السلطات الإماراتية حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن اللحظات التي أعقبت الاعتداء أو الكيفية الكاملة التي جرى بها إحباط المحاولة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية قد أشادت، الجمعة، بقائد الطائرة وطاقم الرحلة والركاب الذين ساهموا في احتواء الموقف، مؤكدة أن تدخلهم السريع حال دون وقوع عواقب أكثر خطورة.

التحقيق في الدوافع والارتباطات المحتملة

وأكد الشامسي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها وأي صلات محتملة مرتبطة بها.

وتشمل التحقيقات استكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن السلطات الإماراتية النتائج النهائية بعد الانتهاء من الإجراءات اللازمة.

وكان النائب العام قد أمر في الأول من تشرين الأول/أكتوبر بتشكيل فريق متخصص من أعضاء النيابة العامة للتحقيق في الحادثة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الإماراتية المختصة.

وفي حين كان التحقيق في بدايته يفحص ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بنشاط إرهابي أو تضمنت تخطيطًا أو توجيهًا مسبقًا، فإن بيان السبت أكد رسميًا أن التحقيقات خلصت حتى الآن إلى وجود تخطيط وشروع في تنفيذ عمل إرهابي، مع بقاء الأسئلة المتعلقة بالدوافع وأي ارتباطات أخرى قيد الفحص.

الطائرة هبطت بسلام في السعودية

وكانت الرحلة FZ1073 قد أقلعت، الأربعاء، من مطار دبي الدولي باتجاه تل أبيب، قبل تحويل مسارها والهبوط بسلام في مطار تبوك بالسعودية عقب الحادثة داخل قمرة القيادة.

وأعلنت «فلاي دبي» في أعقاب الواقعة أن أفرادًا من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة تدخلوا لتأمين الرحلة، فيما امتنعت لاحقًا عن الخوض في تفاصيل إضافية بسبب استمرار التحقيق الرسمي.

وبذلك تنتقل القضية من مرحلة الشبهات والتقديرات الأولية إلى توصيف رسمي إماراتي يعتبر ما جرى شروعًا في تنفيذ عمل إرهابي، بينما تبقى التحقيقات مفتوحة بشأن الدافع الكامل للمشتبه به وما إذا كان قد تصرف بمفرده أو كانت له صلات بجهات أخرى.