حطّت في مطار بن غوريون، مساء اليوم الأربعاء، رحلة الإجلاء التابعة لشركة «فلاي دبي»، وعلى متنها المسافرون الإسرائيليون الذين ظلوا عالقين في السعودية لساعات بعد الهبوط الاضطراري لرحلتهم الأصلية في مطار تبوك إثر حادثة خطيرة داخل قمرة القيادة. وكانت «فلاي دبي» قد أكدت أن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة، وأن الطائرة حُوّل مسارها وهبطت بسلام في تبوك، فيما شددت على أن دوافع الحادث لم تُحسم بعد وأن التحقيق الرسمي لا يزال مستمرًا.

ووصلت رحلة العودة إلى إسرائيل عند الساعة 18:33، بعد إقلاعها من السعودية نحو الساعة 17:30، عقب استكمال الترتيبات الأمنية والتنظيمية لنقل الركاب.

فحوص للمسافرين فور وصولهم

وعقب هبوط الطائرة في مطار بن غوريون، كان في انتظار المسافرين عدد من الطواقم المهنية والطبية لإجراء الفحوص اللازمة.

وبحسب المعطيات التي نُشرت، لم يحتج أي من الركاب إلى علاج طبي طارئ، وغادر معظمهم المطار متوجهين إلى منازلهم، فيما التقى عدد محدود منهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي وصل إلى المطار لاستقبالهم.

أحد الركاب يروي لحظات السيطرة على الموقف

وكان من بين الذين التقوا نتنياهو المسافر يانيف حيون، الذي قال إنه كان من بين الأشخاص الذين تدخلوا للسيطرة على مساعد الطيار خلال الحادثة.

وبحسب روايته، أمسك بمساعد الطيار وأبعده عن قمرة القيادة، قبل أن يعود للمساعدة في السيطرة على الطائرة، إلى أن تمكن أحد أفراد الطاقم من استعادة التحكم بها.

وتتقاطع هذه الرواية مع تقارير إسرائيلية ودولية أفادت بأن ركابًا وأفرادًا من الطاقم تدخلوا خلال الحادثة داخل قمرة القيادة، قبل أن تستعيد الطائرة استقرارها وتهبط لاحقًا في تبوك. ومع ذلك، فإن تفاصيل ما جرى داخل القمرة ودوافع الحادث لا تزال موضع تحقيق، ولم تعلن «فلاي دبي» حتى الآن خلاصة نهائية بشأنها.

حادثة بدأت بهبوط حاد وتحويل المسار

وأظهرت بيانات تتبع الرحلة FZ1073 أن الطائرة تعرضت لهبوط حاد ومفاجئ خلال الرحلة، قبل تفعيل رموز طوارئ ملاحية وتحويل مسارها نحو السعودية، حيث هبطت في تبوك بسلام.

وكانت الشركة قد أرسلت لاحقًا طائرة بديلة لإعادة المسافرين إلى إسرائيل، لتنتهي بذلك ساعات من الانتظار والترقب عقب واحدة من أكثر الرحلات استثنائية خلال الفترة الأخيرة.