ليبرمان: «في تقديري.. بن زايد قال لنتنياهو: لن أكذب من أجلك»
قال رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان إن تقديره الشخصي يشير إلى أن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد رفض طلبًا من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لنفي تقرير أفاد بأنه حذّره قبل هجوم السابع من أكتوبر من هجوم وشيك لحركة حماس.
وجاءت تصريحات ليبرمان في مقابلة مع إذاعة «103 إف إم»، في أعقاب زيارة نتنياهو السرية إلى الإمارات ولقائه بن زايد، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن أن موضوع التحذير المزعوم كان أحد الملفات التي نوقشت خلال اللقاء.
ليبرمان: «لن أكذب من أجلك»
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن شخصًا مطلعًا على تفاصيل اللقاء قال إن نتنياهو طلب من بن زايد نفي التقرير الذي نشرته صحيفة «هآرتس» مطلع الشهر الجاري، والذي زعم أن الرئيس الإماراتي حذّر نتنياهو قبل السابع من أكتوبر من هجوم وشيك لحماس.
وعلّق ليبرمان على ذلك قائلًا إن خبرته الطويلة في الاجتماعات السياسية والأمنية تجعله يقدّر أن نتنياهو طلب من بن زايد نفي ما نشر، لكن الرئيس الإماراتي رفض ذلك، مضيفًا: «في تقديري، قال له: لن أكذب من أجلك».
وأضاف ليبرمان أن الهجوم الذي شنه نتنياهو لاحقًا على رئيس جهاز الأمن العام السابق رونين بار، بحسب رأيه، يعزز الاعتقاد بأن أمورًا معينة حدثت بالفعل، إلا أن هذه التصريحات تمثل تقييم ليبرمان ولا تثبت بصورة مستقلة وقوع الاتصال أو مضمون ما دار في اللقاء.
ليبرمان: نتنياهو تلقى تحذيرات قبل السابع من أكتوبر
وتطرق ليبرمان إلى تحذيرات قال إن نتنياهو تلقاها قبل هجوم السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أنه سبق أن أثار هذه المسائل خلال جلسات الحكومة قبل استقالته.
وقال: «تلقى نتنياهو تحذيرات عديدة، وتلقى 11 صفحة فُصّل فيها السيناريو الكامل الذي حدث للأسف في السابع من أكتوبر. لقد طرحت هذه الأمور في جلسات الحكومة عند استقالتي. كل شيء موثق. كان يعلم».
كما أشار إلى تحذيرات تتعلق بالأموال القطرية التي وصلت إلى قطاع غزة، وقال إن رئيس جهاز الأمن العام السابق نداف أرغمان أبلغ نتنياهو في عام 2019 بأن الأموال القطرية تصل في نهاية المطاف إلى الجناح العسكري لحماس.
وأضاف ليبرمان أن نتنياهو تلقى، وفقًا لما يصفه، مواد استخبارية موثوقة، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول طريقة تعامله مع التحذيرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.
انتقادات لنتنياهو بشأن تحمل المسؤولية
واصل ليبرمان انتقاد نتنياهو، وقال إن سلوكه بعد أحداث السابع من أكتوبر يثير «أسئلة كثيرة»، مضيفًا أنه يتحدث من موقع شخص شغل مناصب حكومية وشارك في اجتماعات أمنية مغلقة مع نتنياهو.
وقال إن نتنياهو، بدلًا من إجراء مراجعة ذاتية واستخلاص النتائج، يبحث عن الجهات التي يمكن تحميلها المسؤولية.
وتطرق ليبرمان إلى الخسائر التي تكبدتها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى سقوط قتلى وإصابة آلاف الجنود، وقال إن أحدًا لم يتحمل المسؤولية حتى الآن، بحسب تعبيره.
مكتب نتنياهو: الزيارة ركزت على العلاقات والتحديات الإقليمية
من جانبه، أوضح مكتب نتنياهو أن زيارة رئيس الحكومة إلى الإمارات ركزت على تعزيز العلاقات بين البلدين ومواجهة التحديات الإقليمية.
وكانت وكالة الأنباء الإماراتية قد أفادت بأن الشيخ محمد بن زايد استقبل نتنياهو، وأن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية بين الإمارات وإسرائيل وسبل تعزيزها وتطويرها.
وتأتي الزيارة في ظل استمرار الجدل حول التقارير التي تحدثت عن تحذير إماراتي مزعوم لنتنياهو قبل هجوم السابع من أكتوبر، وهي رواية ينفيها نتنياهو ومكتبه.