كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن تدهور واضح في علاقته برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائلًا إن نتنياهو لم يعد يرد على اتصالاته خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل توتر متزايد بين الطرفين قبيل الانتخابات المقبلة.
وقال بن غفير، خلال مشاركته في بودكاست لصحيفة «معاريف»، إن العلاقة بينه وبين نتنياهو كانت «جيدة جدًا» خلال العامين الماضيين، قبل أن تتغير بشكل مفاجئ.
وأضاف: «العلاقة بيننا خلال العامين الماضيين كانت جيدة جدًا، وفجأة توقفت»، مشيرًا إلى أنه يشعر أيضًا بالإهانة من الطريقة التي تغير بها تعامل رئيس الوزراء معه.
«نتنياهو لا يرد على الهاتف»
وعندما سُئل بن غفير عن محاولاته التواصل مع نتنياهو، أكد أن رئيس الوزراء «لا يرد على الهاتف» في الأسابيع الأخيرة، في إشارة إلى اتساع الفجوة بينهما.
وفي الوقت نفسه، قال بن غفير إنه لا يزال يحترم نتنياهو بصفته رئيسًا للحكومة، وإن الخلافات الشخصية لا تمنعه من السعي إلى العمل معه عندما يرى أن ذلك يخدم ما يعتبره مصالح عامة.
خلافات متزايدة قبيل الانتخابات
وتأتي تصريحات بن غفير في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية توترًا داخل أحزاب الائتلاف ومعسكر اليمين، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات المقبلة.
وكان نتنياهو قد عقد، في الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر، اجتماعًا مع بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وناقش الثلاثة خلاله ملفات سياسية وانتخابية، من بينها التعامل مع حزب عوفر فينتر.
بن غفير يطالب بحقيبة الدفاع
وتزامنت الأزمة مع إعلان بن غفير أن حزبه سيطالب في الحكومة المقبلة بحقيبة الدفاع لصالحه، فيما يطالب الحزب أيضًا بحقيبة القضاء للنائبة طالي غوتليب.
وتعكس هذه المطالب سعي بن غفير إلى توسيع نفوذ حزبه في الحكومة المقبلة، بينما نقلت تقارير عن محيط نتنياهو رسائل تتحدث عن إمكانية تشكيل حكومة أوسع بعد الانتخابات، من دون حسم واضح بشأن مشاركة حزب بن غفير فيها.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى طبيعة العلاقة بين نتنياهو وبن غفير، وكذلك شكل التحالفات السياسية بعد الانتخابات، مرتبطة بالمفاوضات والتطورات التي ستشهدها الساحة السياسية خلال الفترة المقبلة.
المصدر:
بكرا