أطلّ رئيس حزب "يَشار!" غادي آيزنكوت، في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج "لقاء مع الصحافة"، كشف خلالها عن طموحاته السياسية وتوجهات حزبه في السباق نحو الانتخابات القادمة، وسط تصاعد حدة التنافس على زعامة المعسكر.
وأوضح آيزنكوت أن هدفه الأساسي هو جعل حزبه القوة الأكبر ضمن المعسكر، كاشفاً عن سعيه الحثيث لحصد ما بين 63 إلى 65 مقعداً، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف كفيل بتسهيل مهمة تشكيل الحكومة ودفع شركائه في المعسكر، أمثال نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، للتوصية بتكليفه بتشكيلها، قائلاً: "أنا مقتنع تماماً بأنهم سيوصون بي إذا ما حققنا الكتلة الأكبر، فصوت الشارع هو ما سيحسم المشهد".
وفيما يتعلق بالتحالفات السياسية، أكد آيزنكوت بلهجة حاسمة استبعاد حزب "القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس من أي حكومة يشكلها، موضحاً أن حزبه وضع أربعة شروط أساسية لا تتنازل عنها للانضمام للائتلاف، وهي: الحفاظ على دولة يهودية-ديمقراطية، الالتزام بوثيقة الاستقلال، فرض التجنيد الإلزامي، والاعتراف بتصنيف حركة حماس كمنظمة إرهابية يجب القضاء عليها. وأضاف: "حتى الآن، لا يوجد أي حزب عربي أو حريدي يقبل بهذه الشروط مجتمعة، وبما في ذلك منصور عباس، ولذا فهو لن يكون جزءاً من حكومتي".
وتطرق آيزنكوت إلى معايير النزاهة في حزبه، مشيراً إلى فرض "مدونة أخلاقية" تُلزم أعضاء الكنيست عن قائمته بالاستقالة الفورية من البرلمان في حال مخالفتهم لقرارات الحزب أو انحرافهم عن الوعود الانتخابية، وذلك في مسعى لمحاربة ظاهرة "الهروب السياسي" وانشقاقات النواب التي شهدتها الساحة الإسرائيلية مؤخراً.
وفي جانب آخر من المقابلة، وجّه آيزنكوت انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بـ "المنفصل عن الواقع، والذي أرسى ثقافة الكذب في المجتمع الإسرائيلي". وحمّل آيزنكوت نتنياهو المسؤولية عن الفشل في التعامل مع تحذيرات أمنية خطيرة سبقت هجوم السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أن نتنياهو تلقى تحذيراً صريحاً عبر رسالة من قائد حركة حماس، يحيى السنوار، في منتصف سبتمبر، لكنه تجاهل الأمر ولم يتخذ أية إجراءات وقائية. كما انتقد سياسة الحكومة السابقة المتمثلة في السماح بنقل الأموال القطرية إلى حركة حماس، معتبراً أن استمرار ذلك بعد علم نتنياهو بوصولها للجناح العسكري يعد "خيانة" تستوجب التحقيق.
وعلى الصعيد العسكري والجبهة الشمالية، كشف آيزنكوت عن تقديم مقترحات لعمليات واسعة ضد حزب الله اللبناني، من ضمنها خطة لزرع عبوات ناسفة، إلا أن نتنياهو فضّل عدم الموافقة على تنفيذها، متهماً إياه بـ "إطالة أمد الحرب لأغراض سياسية لضمان بقائه في السلطة".
واختتم آيزنكوت حديثه بالتأكيد على موقفه الرافض لحل الدولتين في الوقت الراهن، معتبراً إياه "غير واقعي" و"لا يراعي عمق الصراع"، ومشدداً على أن الانتخابات القادمة ستحدد هوية الدولة التي يجب أن تكون "يهودية، ليبرالية وقوية".
المصدر:
كل العرب