في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواصل 17 طالبًا من حي بلال في الناصرة البقاء من دون إطار تربوي وتعليمي منذ بداية العام الدراسي، في ظل خلاف حول الجهة المسؤولة عن تسجيلهم وتوفير مقاعد دراسية لهم. ويشارك الطلاب وذووهم، اليوم، في وقفة احتجاجية أمام مدرسة القسطل في الحي، رافعين شعارات تطالب بمنح أبنائهم حقهم في التعليم وإيجاد حل فوري لقضيتهم.
سجّلوا في القسطل ثم أُبلغوا بعدم وجود أماكن
وبحسب الأهالي، فقد سجّل أبناؤهم للالتحاق بمدرسة القسطل، في صفوف البستان، ولم تواجههم أي مشكلة عند التسجيل. إلا أنه مع بداية السنة الدراسية أُبلغوا بأن المدرسة لا تملك أماكن لهم، بحجة أنهم يتبعون من الناحية البلدية لمجلس الرينة المحلي، وطُلب منهم التوجه إلى المجلس لتسجيل أبنائهم هناك.
ويؤكد الأهالي أنهم يرفضون هذا الحل، مشيرين إلى أن مدرسة القسطل هي الأقرب إلى منازلهم، وأن أبناءهم يعيشون في حي بلال ويتلقون خدماتهم من بلدية الناصرة. ويقول الأهالي إن أبناءهم يمرون بمعاناة يومية، إذ يبكون بسبب بقائهم من دون إطار تعليمي، بينما يذهب باقي زملائهم إلى مدارسهم بشكل طبيعي.
عبد سيلاوي: كل جهة ترسلنا إلى الأخرى
وفي حديث لموقع بكرا، أعرب ولي الأمر عبد سيلاوي عن استيائه الشديد من استمرار الأزمة، وقال إن الغضب يسود بين الأهالي والآباء والأمهات وأبناء الحي، بسبب عدم إيجاد حل حتى الآن. وأوضح أن مسؤولة المعارف في بلدية الناصرة أبلغت الأهالي بعدم وجود أماكن في المدرسة، وطالبتهم بالتوجه إلى مجلس الرينة المحلي.
وأضاف سيلاوي أن الأهالي حاولوا التواصل مع مختلف الجهات، لكنهم يجدون أنفسهم أمام حلقة مفرغة، إذ تُحال مسؤولية الطلاب من جهة إلى أخرى. وقال إن البلدية أبلغتهم في أكثر من مرة بأنها سترسل ردًا خلال أيام بشأن مصير أبنائهم، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.
وأشار إلى أن مجلس الرينة بدوره يوجههم إلى بلدية الناصرة، في وقت اقترح فيه المجلس إمكانية تسجيل الطلاب في مدرسة الرازي، وهو حل يرفضه الأهالي لصعوبة الوصول إليها ولعدم رغبتهم في إرسال أبنائهم إليها.
"17 يومًا بلا إطار تعليمي".. والأهالي يطالبون بالتدخل
وتابع سيلاوي: "17 يومًا مرّت على بداية العام الدراسي من دون إطار تعليمي لأبنائنا. الطلاب يذهبون صباحًا إلى المدرسة ثم يعودون إلى منازلهم بسبب عدم استقبالهم، فيما لا يزال مصيرهم معلقًا حتى الآن". وأضاف أن الإشكالية في حي بلال تعود إلى وجود تقسيم إداري، إذ إن جزءًا من الحي يتبع للناصرة وجزءًا آخر يتبع للرينة.
وتساءل سيلاوي عن سبب مطالبته بالتوجه إلى مجلس الرينة، رغم أن هويته وخدماته البلدية مرتبطة بمدينة الناصرة، مؤكدًا أن الأهالي يريدون لأبنائهم الدراسة في مدرسة القسطل باعتبارها الأقرب إلى منازلهم.
وفي ظل استمرار هذه الأزمة، يطالب الأهالي بلدية الناصرة وقسم المعارف فيها بتحمل مسؤولياتهما والعمل بشكل عاجل على إيجاد حل يضمن التحاق الطلاب بمدرسة مناسبة وعدم استمرار بقائهم خارج الأطر التعليمية.
ويؤكد الأهالي أن إبقاء 17 طالبًا من دون مدرسة منذ بداية العام الدراسي أمر غير مقبول، وأن حقهم في التعليم يجب أن يكون أولوية، بعيدًا عن الخلافات أو التعقيدات الإدارية بين الجهات المحلية.
وتتجه الأنظار إلى بلدية الناصرة وقسم المعارف فيها لاتخاذ خطوة عملية وعاجلة تنهي معاناة الطلاب وأهاليهم، وتعيد أبناءهم إلى مقاعد الدراسة أسوة ببقية الطلاب.
المصدر:
بكرا