قالت أمل سعد، مديرة التكنولوجيا والبنية التحتية في حركة زازيم، إن الحركة بادرت إلى تنظيم وثيقة للتعبير عن دعم صناع فيلم "نازا"، في ظل ما وصفته بالأصوات والإجراءات التي ظهرت ضدهم، مؤكدة أن الهدف هو الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة وإتاحة المجال أمام الجمهور لمعرفة ما جرى ويجري.
وأوضحت سعد أنها لم تشاهد الفيلم شخصيا، ولا تربطها أو بحركة زازيم علاقة مباشرة بصناعه، مشيرة إلى أن المبادرة جاءت بناء على المواقف والجدل الذي أثير حول الفيلم، وليس نتيجة مشاهدة العمل.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن العريضة ضمت عشرات المنظمات من المجتمع المدني وحقوق الإنسان، بينها منظمات إسرائيلية، موضحة أن الحركة تبحث إمكانية توسيع المبادرة لتشمل مواطنين عربا ويهودا، إلى جانب إطلاق حملات دعم أكبر لصناع الفيلم.
وقالت إن موقف زازيم من صناع الفيلم يأتي، بحسب تعبيرها، في سياق استمرار نشاط الحركة في قضايا مرتبطة بالحرب، والتحقيق في أحداث وقعت في غزة، ومطالبة الجنود بعدم تنفيذ أوامر غير قانونية، إلى جانب دعم إتاحة المجال أمام الصحفيين والجمهور للاطلاع على الأحداث.
من جهته، قال الممثل صالح بكري، نجل الفنان الراحل محمد بكري، إن مواجهة الملاحقات لا يمكن فصلها، بحسب رؤيته، عن طبيعة النظام السياسي والقوانين التي تحكم التعامل مع الفنانين، مؤكدا أن الصمود بالنسبة له مرتبط بالإيمان بالعدل والقيم الإنسانية والاستمرار في العمل.
واستعاد بكري تجربة والده مع فيلم "جنين جنين"، مشيرا إلى أن محمد بكري واصل العمل رغم سنوات الملاحقة والأحكام التي صدرت بحقه، وأنه بعد الحكم المتعلق بالفيلم عاد وصنع عملا جديدا مرتبطا بالاجتياح الإسرائيلي المستمر والمتكرر.
وأوضح أن والده واجه الظروف الصعبة بإنتاج فيلمه الأخير بموارد محدودة، إذ صوره واشتغل على مونتاجه بنفسه، معتبرا أن هذا الاستمرار كان بالنسبة له تعبيرا عن الإيمان بالفن وما يتجاوز الاعتبارات المالية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، صالح بكري أن الملاحقات تسببت في أضرار مادية واقتصادية لوالده، لكنه تمكن من مواصلة العمل واختراق الحواجز التي وضعت أمامه، معتبرا أن تجربة والده تمثل بالنسبة له درسا في الحياة والفن ومعنى الصمود.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وأكد بكري أنه لا يرى مغادرة البلاد حلًا لمواجهة الملاحقات، قائلا إن أهله وعائلته وأصدقاءه ومشاريعه موجودون هنا، وإن المطلوب هو الاستمرار في صناعة الفن رغم صعوبة الظروف.
وأشار إلى أن الفنانين قادرون على العمل داخل البلاد وخارجها، لكنه شدد على أهمية عدم الاستسلام لما وصفه بمحاولات كم الأفواه، معتبرا أن الوصول إلى الحرية والعدل يتطلب دفع أثمان، وأن ما يواجهه الفنانون جزء من هذه الأثمان.
ولفت إلى استمرار مشروعاته الفنية، موضحا أن هناك عملا مسرحيا جديدا يجري التحضير له، إلى جانب الكتابة والتمثيل والإنتاج، رغم أن حجم العمل والوتيرة التي يستطيع الفنان العمل بها أصبحت، بحسب وصفه، أقل مما يريد.
في المقابل، أكدت أمل سعد أن حركة زازيم لا تعرف حاليا ملاحقات مباشرة بسبب هذه المبادرة، معربة عن أملها في استمرار ذلك، لكنها قالت إن من يعمل في هذا المجال يعرف أنه قد يتعرض للملاحقة في أي وقت.
اقرأ/ي أيضًاأوري روزنفاكس: الإسرائيليون يعمون أعينهم عن الكوارث التي تحدث في غزة
المصدر:
الشمس