في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اختُتمت اليوم الثلاثاء في مدينة الناصرة أعمال مؤتمر «المجتمع العربي يصنع التغيير والتأثير»، الذي عُقد تحت شعار «قيادة | تمثيل | تأثير»، بمشاركة واسعة من رؤساء السلطات المحلية ومسؤولين وناشطين وشخصيات فاعلة في مجالات المجتمع المدني والاقتصاد والطب والتكنولوجيا.
وناقش المؤتمر عددًا من أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع العربي، وفي مقدمتها العنف والجريمة، ومكانة المرأة، والاقتصاد، والحكم المحلي، والديمقراطية والتمثيل السياسي، إلى جانب أهمية رفع نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة وتعزيز قدرة المجتمع العربي على التأثير في رسم مستقبله.
محمد جلال إغباريّة: السلطات المحلية تعمل في ظروف صعبة
وفي حديثه لموقع «بكرا»، قال رئيس مجلس طلعة عارة، محمد جلال إغباريّة، إن السلطات المحلية العربية تواجه في السنوات الأخيرة تحديات متراكمة، تشمل غلاء المعيشة، تداعيات الحرب، وتقليص الميزانيات، إلى جانب ما وصفه بوجود حالة من الاستنفار المستمر تجاه المجتمع العربي.
وأوضح أن السلطات المحلية العربية لا تحصل على كامل حقوقها وميزانياتها، وفي الوقت ذاته تواجه تحديات كبيرة في إدارة شؤون المواطنين وتنفيذ الخطط والمشاريع.
وقال إن الخطة الحكومية الخمسية للمجتمع العربي، المعروفة باسم خطة «خمسمئة وخمسين»، جاءت بعد مفاوضات طويلة وجهود كبيرة، وكان من المفترض أن تشكل إطارًا مستقرًا لتطوير البلدات العربية، إلا أن الميزانيات المخصصة لها تعرضت لاحقًا لتقليصات متكررة.
«لا يمكن بناء خطط طويلة الأمد كل أربع أو خمس سنوات»
وأشار إغباريّة إلى أن المجتمع العربي والسلطات المحلية بحاجة إلى خطط حكومية ثابتة وطويلة الأمد، وليس إلى الدخول في مفاوضات جديدة كل عدة سنوات للحصول على الحقوق والميزانيات الأساسية.
وقال إن تقليص الميزانيات بعد المصادقة على الخطط يخلق حالة من عدم الاستقرار، ويصعّب على السلطات المحلية تنفيذ المشاريع التي جرى التخطيط لها مسبقًا، خصوصًا أن العديد من الموظفين والبرامج تم تعيينهم أو إطلاقهم ضمن خطط تمتد لسنوات طويلة.
وأضاف أن السلطات المحلية العربية تعمل في واقع مركب، إذ تضطر إلى إعداد خططها وفق الميزانيات والظروف القائمة، لكنها في الوقت ذاته تواجه مفاجآت وقرارات حكومية قد تغير المعطيات بشكل مفاجئ.
«نحتاج إلى هدوء وأمان اقتصادي»
وأكد رئيس مجلس طلعة عارة أن السلطات المحلية لا تريد الاكتفاء بالشكوى من الأوضاع الصعبة، بل تسعى إلى الاستمرار في التخطيط والعمل وتحقيق الإنجازات رغم الظروف.
وقال إن المطلوب في المرحلة المقبلة هو توفير «أمان اقتصادي» للسلطات المحلية، بما يسمح لها ببناء استراتيجيات واضحة، وتطوير البلدات، وإعداد مخططات صحيحة والاستجابة لاحتياجات المواطنين بصورة مستقرة.
وأشار إلى أن المجتمع العربي يحتاج إلى بيئة تسمح للسلطات المحلية بالعمل بهدوء، بعيدًا عن التغييرات المفاجئة في الميزانيات والسياسات الحكومية.
الانتخابات المقبلة.. اختبار حقيقي للتغيير
وحول الانتخابات المقبلة، شدد إغباريّة على أن نتائجها ستكون ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمجتمع العربي والسلطات المحلية.
وقال إن ما سيحدث بعد الانتخابات يجب أن يرتبط بشكل مباشر بخيارات المواطنين في صناديق الاقتراع، معربًا عن أمله في أن تتغير الحكومة الحالية، وأن يكون بالإمكان التعامل مع أي حكومة مقبلة بصورة أفضل على مستوى المجتمع العربي والسلطات المحلية.
وأكد أن مسؤولية التغيير لا تقع فقط على عاتق رؤساء السلطات المحلية، وإنما على كل مواطن عربي، مشددًا على أن نسبة التصويت ستكون عاملًا أساسيًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
«المواطن العربي يملك قرار التأثير»
ودعا إغباريّة المواطنين العرب إلى الخروج إلى التصويت واستخدام حقهم الديمقراطي، مؤكدًا أن المواطن العربي يملك جزءًا مهمًا من القرار بشأن شكل المرحلة السياسية المقبلة.
وقال إن المطلوب هو أن يصوّت كل مواطن وفق قناعته وخياراته السياسية، لأن المشاركة الواسعة في الانتخابات يمكن أن تكون عاملًا مؤثرًا في تغيير الحكومة والسياسات تجاه المجتمع العربي.
وختم بالتأكيد على أهمية تحمّل المسؤولية المجتمعية والمواطنة، معتبرًا أن المشاركة السياسية الفاعلة تشكل جزءًا أساسيًا من معركة المجتمع العربي من أجل حقوقه وميزانياته ومستقبله.
المصدر:
بكرا