آخر الأخبار

كفركنّا: تنظيم الحفل السنوي لتوزيع المنح الدراسية لصندوق التنمية والتطوير الاجتماعي على اسم الراحل محمد فندي عواودة "أبو بكر"

شارك

الحفل السنوي لتوزيع المنح الدراسية لصندوق التنمية والتطوير الاجتماعي على اسم الراحل محمد فندي عواودة "أبو بكر"

أُقيم أول أمس السبت، الحفل السنوي لتوزيع المنح الدراسية لصندوق التنمية والتطوير الاجتماعي على اسم الراحل محمد فندي عواودة "أبو بكر"، بالتعاون مع جمعية قدامى كفركنا للرياضة والثقافة، وبحضور كبير من الأهالي والشخصيات الاجتماعية والدينية وأفراد العائلة والعشرات من الطلاب الجامعيين. وشهد الحفل توزيع منح دراسية بقيمة 620 ألف شيكل على عشرات الطلاب الجامعيين من كفر كنا، في مبادرة تجسّد قيم العطاء والتكافل المجتمعي، وتؤكد أن دعم التعليم والاستثمار في جيل الشباب هو من أسمى أشكال العطاء.

وتخلل الحفل كلمة باسم العائلة ألقتها البروفيسورة جهينة عواودة شحبري، فيما تولى عرافة الحفل الصحفي وديع عواودة، كما ألقى الشيخ كمال الخطيب كلمة، إلى جانب كلمة للأرشمندريت سيمون خوري، وكلمة ممثل رئيس المجلس المحلي ربحي أمارة، وكلمة للسيد يوسف عواودة، ومحاضرة قدّمها البروفيسور أسعد غانم، إضافة إلى كلمة باسم الطلاب المستفيدين من المنح.

وراء إقامة الصندوق قصة بدأت قبل عشرات السنوات، بقصة بسيطة في تفاصيلها، كبيرة في أثرها.

كان الحاج محمد فندي عواودة «أبو بكر» رحمه الله يواجه في ذلك الوقت ضيقًا في تأمين أقساط أبنائه الجامعية الثلاثة، وكان القسط الجامعي يبلغ ثلاثة آلاف شيكل. استطاع الحاج أبو بكر تأمين ألفي شيكل، فيما بقي ألف شيكل فقط لإكمال القسط الجامعي. وفي أحد الأيام، توجه إلى دكانه، ليجد ظرفًا يحتوي على ألف شيكل، تمامًا المبلغ الذي كان ينقصه. ومنذ ذلك اليوم وحتى اليوم، بقي صاحب الظرف مجهولًا.

لم يعرف الحاج أبو بكر من وضع المال، ولم تُعرف هوية ذلك الشخص الذي اختار أن يفعل الخير بصمت ودون أن ينتظر شكرًا أو مقابلًا. لكن أبناء المرحوم أبو بكر قرروا أن يعرفوا كيف يردّون هذا الخير.

عاهدوا أنفسهم أن تلك الألف شيكل لن تنتهي قصتها عند والدهم، وأن الخير الذي وصل إليه في أصعب لحظة سيصل يومًا إلى طلاب آخرين يقفون أمام أقساطهم الجامعية ويحلمون بإكمال تعليمهم.

ومن هنا بدأت فكرة الصندوق. ألف شيكل وضعها شخص مجهول في ظرف، تحولت مع السنوات إلى مئات الآلاف من الشواكل، وإلى فرص وأمل لعشرات الطلاب الجامعيين.

واليوم، بعد سنوات من العطاء، أصبحت تلك الألف شيكل التي جاءت في ظرف مجهول بقيمة 620 ألف شيكل توزّع على طلاب من كفر كنا، لتصبح القصة استثمارًا يستمر جيلًا بعد جيل. العائلة لا تنظر إلى ما تقدمه على أنه مجرد منح دراسية، بل تعتبره استثمارًا في الطلاب وفي مستقبلهم، إيمانًا منها بأن دعم الطالب وتعليمه هو استثمار في الإنسان والمجتمع. إنها قصة خير انتقل من إنسان إلى إنسان، ومن جيل إلى جيل، وأثبت أن المعروف لا يضيع، وأن فعلًا صغيرًا قد يترك أثرًا كبيرًا يمتد لعشرات السنوات.

ويواصل الصندوق رسالته عامًا بعد عام، حاملًا إرث الحاج محمد فندي عواودة «أبو بكر» وقيمه في حب العلم والتعليم، ومؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم، وأن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان بعد رحيله هو أثر يبقى في حياة الآخرين

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا