أظهرت خمسة استطلاعات للرأي نشرت في إسرائيل، عقب إغلاق القوائم الانتخابية للكنيست المقبلة، صورة سياسية شديدة الانقسام، مع تصدر حزب «يشار!» بزعامة غادي آيزنكوت معظم الاستطلاعات، مقابل تقدم الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو في استطلاع واحد فقط.
وتكشف مقارنة نتائج الاستطلاعات الخمسة عن غياب حسم واضح في خريطة المعسكرات، إذ تكاد النتائج الإجمالية تشير إلى تعادل تام بين معسكر نتنياهو والمعارضة الصهيونية.
آيزنكوت يتصدر أربعة استطلاعات ونتنياهو يتقدم في الخامس
وفقًا لمعطيات الاستطلاعات التي أوردتها صحيفة «معاريف»، حصل حزب «يشار!» على المركز الأول في أربعة استطلاعات، بينما تصدر الليكود استطلاعًا واحدًا أجرته قناة «آي أربعة وعشرون» بالتعاون مع «ديركت بولس».
وفي استطلاع «آي أربعة وعشرون»، قفز الليكود إلى 27 مقعدًا، مقابل 22 لحزب آيزنكوت، فيما حصل حزب «معًا» بزعامة نفتالي بينيت على 10 مقاعد.
وفي استطلاع القناة الثالثة عشرة، حصل آيزنكوت على 22 مقعدًا مقابل 19 لليكود، بينما ارتفع «معًا» إلى 13 مقعدًا.
أما استطلاع «كان»، فأظهر تقدم «يشار!» بـ 24 مقعدًا، مقابل 21 لليكود، بينما حصل «معًا» على 12 مقعدًا.
وفي استطلاع القناة الثانية عشرة، حافظ آيزنكوت على الصدارة بـ 25 مقعدًا، مقابل 21 لليكود، بينما حصل حزب بينيت على 13 مقعدًا.
كما أظهر استطلاع «معاريف» نفسه تصدر آيزنكوت بـ 25 مقعدًا، مقابل تراجع الليكود إلى 19 مقعدًا، وحصول «معًا» على 14 مقعدًا.
ونيتر يتجاوز نسبة الحسم في جميع الاستطلاعات
من أبرز النتائج المشتركة بين الاستطلاعات الخمسة نجاح حزب «أمة إسرائيل» بزعامة أوفر ونيتر في تجاوز نسبة الحسم في جميعها.
وتراوح تمثيل حزب ونيتر بين 4 و5 مقاعد، ليصبح عاملًا مؤثرًا في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصًا أن نتائجه تُحتسب في بعض السيناريوهات ضمن معسكر نتنياهو.
في المقابل، لم يتمكن حزبا يوعاز هندل ويرون زليخا من تجاوز نسبة الحسم إلا في استطلاع «كان»، حيث حصلا على 4 مقاعد.
متوسط الاستطلاعات: آيزنكوت يتقدم بفارق محدود
وعند احتساب متوسط نتائج الاستطلاعات الخمسة، يتصدر آيزنكوت القائمة بـ 23.6 مقعدًا، يليه الليكود بزعامة نتنياهو بـ 21.4 مقعدًا.
ويأتي حزب بينيت في المركز الثالث بمتوسط 12.4 مقعدًا، يليه الديمقراطيون بـ 9.4، وإسرائيل بيتنا بـ 8 مقاعد.
كما يبلغ متوسط قوة يهدوت هتوراه 7.8 مقاعد، وعوتسما يهوديت 7.6، والقائمة المشتركة 7.2، وشاس 7 مقاعد.
وتحصل الصهيونية الدينية وهوية على متوسط 5.4 مقاعد لكل منهما، فيما يبلغ متوسط القائمة العربية الموحدة 5 مقاعد، ويصل حزب ونيتر إلى 4.2 مقاعد.
شبه تعادل كامل بين المعسكرين
وعلى مستوى المعسكرات، تكشف نتائج الاستطلاعات الخمسة عن صورة أكثر إثارة، إذ يحصل معسكر نتنياهو، مع احتساب حزب ونيتر، على متوسط 53.4 مقعدًا، مقابل 53.6 لمعسكر المعارضة الصهيونية.
وتحصل الأحزاب العربية على متوسط 12.2 مقعدًا.
وبذلك لا يتجاوز الفارق بين المعسكرين الرئيسيين 0.2 مقعد في المتوسط، ما يعكس حالة من التعادل شبه الكامل وعدم قدرة أي من الطرفين على ضمان أغلبية برلمانية.
وفي حال احتساب قائمة هندل وزليخا ضمن معسكر المعارضة إذا تمكنت من تجاوز نسبة الحسم، يرتفع متوسط قوة هذا المعسكر إلى نحو 54.4 مقعدًا.
نتائج متباينة تعكس سباقًا مفتوحًا
وتشير نتائج الاستطلاعات إلى أن الانتخابات المقبلة لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، إذ يتراوح تمثيل الليكود بين 19 و27 مقعدًا، بينما يتراوح تمثيل حزب آيزنكوت بين 22 و25 مقعدًا في معظم الاستطلاعات، مع الاستثناء اللافت لاستطلاع «آي أربعة وعشرين» الذي وضع الليكود في الصدارة بفارق كبير.
وفي ظل عدم حصول أي من المعسكرين على أغلبية واضحة، تبدو الأحزاب الصغيرة والعربية، إلى جانب القوائم القادرة على تجاوز نسبة الحسم، مرشحة للعب دور حاسم في تحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل.
المصدر:
بكرا