شهد المجتمع العربي نهاية أسبوع دامية، تخللتها سلسلة من جرائم العنف وإطلاق النار والدهس في عدة بلدات، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص في كفر كنا وجلجولية وأم الفحم والناصرة، فيما أُصيب فتى يبلغ من العمر 14 عامًا بجروح خطيرة في كفر كنا، قبل العثور فجر اليوم على جثث ثلاثة أشخاص داخل مركبة محترقة قرب باقة الغربية.
وقالت الشرطة إن خلفية حادثة العثور على الجثث الثلاث تبدو، بحسب التقديرات الأولية، جنائية، فيما باشرت التحقيق في ملابسات الحادثة.
وفي كفر كنا، وصف المحامي وليد خطيب، والد الفتى يوسف الذي أُصيب بإطلاق النار، نجاة ابنه بأنها “أعجوبة”، مؤكدًا أن إحدى الرصاصات مرت على مسافة قريبة جدًا من منطقة كان يمكن أن تؤدي إلى مقتله.
وقال خطيب: “الحمد لله، ابني نجا بأعجوبة من الإصابات التي تعرض لها. كان من الممكن أن يكون الضحية التالية، لكن بفضل الله كانت رصاصة القتل على بُعد نحو بوصة من مقتله”.
وأضاف أن حالة ابنه مستقرة، وأنه يتلقى العلاج بعد إصابته برصاصتين في الساق والظهر، مشيرًا إلى أن الإصابات لم تُحدث أضرارًا تهدد حياته، رغم الآلام الشديدة التي يعاني منها.
وبحسب رواية والده، لم يكن يوسف طرفًا في أي خلاف، وإنما صادف وجوده في المكان خلال تبادل لإطلاق النار.
وقال إن ابنه، وهو طالب في الصف التاسع، كان موجودًا في حظيرة للخيل، وخرج لشراء دواء بهدف معالجة أحد الخيول، قبل أن يجد نفسه في منطقة وقع فيها إطلاق نار.
وأضاف: “بحسب المعلومات الأولية، ابني تعرض لرصاص طائش أثناء تبادل إطلاق نار بين مجرمين. كان موجودًا في حظيرة خيل، وطلب مني أن يذهب لشراء دواء لمعالجة خيلنا”.
وطمأن خطيب الأقارب والمعارف وكل من تابع حالة ابنه، قائلًا عبر راديو الناس: “أريد أن أطمئن كل أهلنا وأقاربنا ومعارفنا وكل من يقلق على يوسف، صحته سليمة ومستقرة جدًا”.
وأشار إلى أن يوسف يعاني في الوقت الحالي من آلام جسدية ونفسية جراء ما تعرض له، خصوصًا أن إطلاق النار وقع بصورة مفاجئة خلال قيامه بأمر اعتيادي.
وتحدث والد الفتى عن حالة الخوف التي يعيشها الأهالي في ظل تصاعد الجريمة، معتبرًا أن الخطر لم يعد محصورًا في أماكن أو ظروف معينة.
وقال: “اليوم يمكن لولد أن يتعرض للخطر وهو يقوم بأبسط الأمور. من يذهب إلى المسجد معرض للخطر، ومن يذهب إلى المدرسة معرض للخطر، وحتى من يذهب إلى حظيرة خيل أصبح معرضًا للخطر”.
وأضاف: “للأسف الشديد، أصبحنا اليوم معرضين للأخطار، ونعيش قلقًا دائمًا على أنفسنا وأولادنا وعلى أبناء مجتمعنا”.
وتأتي إصابة يوسف ضمن موجة عنف واسعة شهدتها عدة بلدات عربية خلال نهاية الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار انتشار السلاح ووصول الرصاص إلى أشخاص لا علاقة لهم بالخلافات أو الجريمة.
المصدر:
الصّنارة