الحزب برئاسة رولا داوود وألون-لي غرين: "وعدنا جمهورنا منذ اليوم الأول أن نتصرف بمسؤولية، واليوم نفي بهذا الوعد. لن نخاطر بضياع أي صوت، وسنسخّر القوة التي بنيناها لإخراج أكبر عدد ممكن من الناس إلى صناديق الاقتراع، وسنواصل بناء بديل سياسي عربي-يهودي مستقل وقوي"
قرر حزب "لكلِّنا مكان"، من منطلق المسؤولية ووضع المصلحة العامة قبل المصلحة الحزبية، عدم تقديم قائمة لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، وتوجيه قوته السياسية والتنظيمية لرفع نسبة التصويت في المجتمعين العربي واليهودي، والعمل من أجل استبدال حكومة اليمين المتطرف.
خلال الأشهر الأخيرة، نجح الحزب في بناء قوة سياسية عربية-يهودية جديدة وملموسة، وفي إدخال صوت شجاع ومختلف إلى النقاش العام؛ صوت الشراكة الحقيقية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، ومناهضة الاحتلال، والسلام الإسرائيلي-الفلسطيني، والأمل بالتغيير.
ومنذ بداية الحملة الانتخابية، التزمنا أمام جمهورنا بأن نتصرف بمسؤولية، وأن نضع المصلحة العامة قبل المصلحة الحزبية. واليوم، قررنا الوفاء بهذا الالتزام وعدم المخاطرة بضياع عشرات آلاف الأصوات التي يمكن أن تساهم في منع نتنياهو وسموتريتش وبن غفير من الاستمرار في الحكم.
لكن قرارنا عدم خوض الانتخابات لا يعني التراجع عن العمل السياسي. على العكس تمامًا.
ابتداءً من الأيام القريبة، سينطلق مئات ناشطات وناشطي "لكلِّنا مكان" في حملة ميدانية واسعة لرفع نسبة التصويت، مع التركيز على البلدات والمناطق التي تشهد نسب تصويت منخفضة، والوصول بشكل خاص إلى من فقدوا الثقة بقدرتهم على التأثير والتغيير.
وجاء قرار عدم خوض الانتخابات بعد نقاشات عميقة وصعبة، خصوصًا في ظل استطلاعات أظهرت دعم عشرات آلاف الناخبين للحزب، ولا سيما في المجتمع العربي، وبين النساء والشباب، ومن بينهم أشخاص لم يكونوا ينوون التصويت أصلًا.
هذا الدعم يؤكد بالنسبة لنا شيئًا أساسيًا: هناك حاجة حقيقية لقوة سياسية جديدة، عربية-يهودية، شجاعة ومستقلة.
لكننا ندرك أيضًا حجم ما هو على المحك في هذه الانتخابات. ولهذا اخترنا أن نضع مسؤوليتنا تجاه الجمهور، والمعركة من أجل التغيير، قبل أي مصلحة حزبية ضيقة.
نحن لا ننسحب من السياسة، ولا نتخلى عن الطريق الذي بدأناه. نحن نختار أن نخوض المعركة الآن من المكان الذي يمكننا فيه أن نُحدث التأثير الأكبر.
ندعو الجميع: اخرجوا وصوّتوا. لا تتركوا أصواتكم في البيت. كل صوت مهم، وكل صوت يمكن أن يغيّر المعادلة.
و معًا سنواصل بناء قوتنا من أجل شراكة عربية-يهودية حقيقية، ومن أجل المساواة والسلام والعدالة، ومن أجل بديل سياسي يحمل الأمل ويملك القوة لتحقيق التغيير.
المصدر:
كل العرب
مصدر الصورة