احتفلت جمعية "اللقاء بين الديانات" بمرور 25 عامًا على تأسيسها، والتي كرّست جهودها على مدار ربع قرن لبناء العلاقات وتعزيز التواصل بين مختلف الأديان والثقافات.
وبهذه المناسبة، أُقيم يوم اللقاء بين الأديان السنوي، الذي تحول إلى مهرجان مجتمعي يعكس جوهر رسالة الجمعية المتمثلة في اللقاء والحوار والانتماء والأمل.
وفي ختام يوم اللقاء، أُقيم مساءً الاحتفال الرئيسي في جمعية الشبان المسيحية بالقدس الغربية، حيث سُلّط الضوء على إنجازات الجمعية ورؤيتها المستقبلية، وتضمّن البرنامج كلمةً مسجلة بالفيديو للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، موجهة للمشاركين أشاد فيها بنشاطات وانجازات الجمعية وكذلك معرضا مجتمعيا، ودوائر للحوار، وحفل تكريم، وعشاءً، إضافة إلى عرض موسيقي مميز بين الأديان قدّمته شيرا غولان باللغتين العربية والعبرية.
الحوار يعزز التفاهم
وقال إن اللقاءات والحوارات الدينية تساهم في تقريب وجهات النظر، مشيرا إلى أن النظريات الاجتماعية تؤكد أن الصور النمطية والأفكار المسبقة لدى الإنسان لا يمكن تجاوزها إلا من خلال التواصل المباشر واللقاء مع الآخر.
وأوضح بويرات أن المشاركين في هذه الحلقات يأتون بما لديهم من معرفة حول دياناتهم، ويبحثون عن نقاط الالتقاء بين الديانات الثلاث: المسيحية والإسلام واليهودية، الأمر الذي يتيح للمشاركين التعرف بشكل أعمق إلى الديانات الأخرى، واكتشاف أوجه التشابه إلى جانب الاختلافات بينها.
وشدد بويرات على أن الحوار المباشر والتعرف إلى الآخر يساعدان في تعزيز الاحترام المتبادل، ويفتحان المجال أمام فهم أفضل للقرآن والدين الإسلامي واللغة العربية.
الحوار يكسر حواجز الخوف
من جنابها أكدت عبير عبد الدايم من القدس لموقع بكرا أن الحوار بين الأديان يشكل أهمية كبيرة في تعزيز التعارف والتفاهم بين مختلف المكونات، معتبرة أن الحوار لا يقتصر على التعرف إلى الآخر، بل يمثل طريقا أساسيا للعيش المشترك في المدينة.
عى، إلى الحفاظ على وجوده في المدينة.
وأضافت أن اللقاءات والحوار تشكل طريقًا للعمل المشترك وبناء المجتمع معا، مشيرة إلى أن الوصول إلى هذا الهدف ليس أمرا سهلا ولا يحدث بين ليلة وضحاها، وإنما يتطلب الكثير من الخطوات والعمل المتواصل.
ووجهت عبد الدايم رسالة إلى المجتمع ، قائلة إن المطلوب هو التعرف إلى الآخر من خلال اللقاء بين الأديان، بعيدا عن القضايا السياسية، والتركيز على بناء المعرفة المتبادلة وكسر حواجز الخوف.
وأكدت عبد الدايم أن هذه اللقاءات تمنح المشاركين شعورا بالأمل، وتثبت أن هناك دائما مساحة للأمل والحياة المشتركة رغم صعوبة الظروف.
الحوار لتعزيز التواصل
بدورها أكدت المربية ناهدة أحمد سكيس من مدينة يافا أن الحوار بين أتباع الديانات يمثل جوهرا أساسيا للتقارب والتفاهم، مشيرة إلى أن التحديات التي تواجهها المنطقة تجعل من هذا الحوار ضرورة لتعزيز التواصل بين مختلف المكونات.
وقالت سكيس إن الدين، مع الأسف، استُخدم في مراحل مختلفة للتفرقة بين الناس، رغم أن جوهره يقوم على القيم الإنسانية والتعايش، مشددة على أن الهدف من مثل هذه اللقاءات هو تغيير المفهوم السلبي للدين وإعادة التأكيد على مبدأ أن "الدين لله والوطن للجميع".
وأوضحت سكيس أن الإسلام، وفق ما جاء في القرآن، يمنح أهل الكتاب، من اليهود والنصارى، حقوقا واضحة، مؤكدة أن التعرف إلى هذه القيم المشتركة يمكن أن يسهم في تجاوز محاولات التفريق وإبراز ما يجمع أتباع الديانات المختلفة.
وأعربت سكيس عن أملها في أن تساهم جمعية "اللقاء بين الديانات" في تغيير النظرة إلى الدين، وتعزيز مفهوم التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.
المصدر:
بكرا