واصلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط إجراءات عسكرية واستيطانية متسارعة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا في أنحاء الضفة.
وفي ساعات الفجر، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي بلدتي النزلة الشرقية وقفين شمال طولكرم، حيث انتشرت الآليات العسكرية والدوريات الراجلة في الشوارع والأحياء، ونفذت عمليات تفتيش وتمشيط، دون تسجيل اعتقالات، وفق مصادر محلية.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدتي تقوع وبيت فجار، فيما اعتقلت ستة فلسطينيين من بلدة قباطية جنوب جنين ، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتقال خمسة فلسطينيين من البلدة، بدعوى ارتباطهم بخلية كانت تخطط لتنفيذ هجمات.
وتزامن ذلك مع استيلاء قوات الجيش، أمس الجمعة، على نحو سبعة دونمات ونصف من أراضي قباطية، في خطوة أثارت مخاوف من استمرار سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية عليها.
وبالتوازي مع الاقتحامات العسكرية، تصاعدت اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، وطالت منازل وأراضي الفلسطينيين في محافظات بيت لحم ورام الله ونابلس والأغوار.
وكان فلسطينيون قد أصيبوا مساء الجمعة، خلال هجوم نفذته قوات الجيش ومستوطنون على منزل في خلة النحلة قرب بيت لحم، فيما هاجم مستوطنون فلسطينيين في خربة الحمة بالأغوار الشمالية، كما نصب مستوطنون خيمة استيطانية وهاجموا منزلًا في قرية أم صفا شمال رام الله.
طالع أيضا: الاتحاد الأوروبي يرفض التهجير القسري للفلسطينيين في غزة
وفي محافظة نابلس، يأتي التصعيد عقب عملية عسكرية إسرائيلية واسعة استمرت نحو 48 ساعة، وشملت مدينة نابلس ومخيم عسكر وعددًا من البلدات والقرى.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل خلال العملية أكثر من عشرة فلسطينيين، ودمر أكثر من 30 مخرطة، زاعمًا استخدامها في تصنيع وسائل قتالية.
في المقابل، أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات كبيرة اقتحمت مخيم عسكر وداهمت منازل الفلسطينيين وأجرت تحقيقات ميدانية مع السكان، في إطار حملة أمنية واسعة.
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، يستمر حصار ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين، وسط منع الجيش الإسرائيلي الأهالي والمتضامنين من الوصول إلى المنازل، وإعلانه المنطقة عسكرية مغلقة.
وقال رئيس بلدية قصرة إن الحواجز والبوابات العسكرية تعيق وصول الغذاء والدواء إلى العائلات المحاصرة، بالتزامن مع محاولات مستوطنين فرض سيطرتهم على المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع تسارع إجراءات الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني، حيث وثقت منظمة العفو الدولية تكثيف أوامر الاستيلاء على أراض فلسطينية، مشيرة إلى أن بعضها طال مناطق مصنفة «أ» الخاضعة إداريًا للسلطة الفلسطينية.
ونقلت المنظمة عن حركة السلام الآن أن هذه الأوامر تمثل سابقة منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، كونها صدرت علنًا للاستيلاء على أراض في المنطقة «أ» لأغراض مدنية مرتبطة بالمستوطنين، وليس بدواعٍ أمنية معلنة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس