تتواصل الاعتداءات على سائقي الحافلات في المواصلات العامة، وسط اتهامات للشرطة بالتقاعس عن ملاحقة المعتدين وتوفير الحماية اللازمة للسائقين.
وبحسب اتحاد لجان عمال المواصلات في نقابة «قوة للعمال»، تغلق الشرطة 90% من ملفات الاعتداء على سائقي الحافلات، رغم تكرار الحوادث وتصاعد خطورتها.
وفي إحدى الحوادث، طلب سائق يعمل على خط 450 بين أشدود والقدس من الركاب الالتزام بالتعليمات لمنع الاكتظاظ داخل الحافلة. ورد أحد الركاب بتوجيه الشتائم إليه، ثم سكب قهوة ساخنة على وجهه عند انتهاء الرحلة.
اغلاق الملف
ورغم تقديم السائق شكوى، أغلقت شرطة أشدود الملف بعد وقت قصير. وقال السائق إنه تعرض للإهانة بسبب حرصه على سلامة الركاب، معتبرا أن إغلاق الملف يشجع المعتدين.
وقبل ذلك بأيام، تعرض خالد عوايشة، سائق حافلة على خط 2 التابع لشركة «نتيف إكسبريس» في بيت شيمش، لاعتداء عنيف من أحد الركاب.
وطلب الراكب من السائق فتح الباب قرب دوار في المدينة والسماح له بالنزول في مكان غير مخصص لذلك. وعندما رفض السائق موضحا أن الأمر يخالف التعليمات ويعرض الراكب للخطر، انهال عليه باللكمات ووجه إليه عبارات عنصرية، حتى فقد وعيه.
تلقي العلاج
ونقل عوايشة إلى مستشفى هداسا عين كارم لتلقي العلاج. وقال إنه استعاد وعيه داخل سيارة الإسعاف، متسائلا عما إذا كان سينجو في حال تكرر الاعتداء.
وأكد الاتحاد أن العاملين في المواصلات العامة يواجهون خطرا مباشرا، محذرا من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى مقتل سائق أو راكب.
وطالب بوضع حراس أمن في أسدود، وتوسيع وحدات الحماية في المدن ومواقع الخطر، وتركيب فاصل كامل بين السائق والركاب، إلى جانب الاعتراف الفوري بالعاملين في المواصلات العامة بوصفهم موظفين عموميين لتشديد العقوبات على المعتدين.
المصدر:
بكرا