آخر الأخبار

''وقفة احتجاجية تحولت إلى قضية''.. لماذا تريد الشرطة إبعاد متظاهري أم الفحم عن الشارع الرئيسي؟

شارك

تحولت وقفة احتجاجية ضد العنف والجريمة في مدينة أم الفحم إلى قضية أمام المحكمة العليا، بعدما فرضت الشرطة الإسرائيلية سلسلة قيود على مكان تنظيمها وعدد المشاركين فيها.



وبينما يؤكد المنظمون أن الوقفة لا تحتاج أصلًا إلى ترخيص، يرى مركز "عدالة" أن نقلها بعيدًا عن شارع 65 الرئيسي يفرغها من هدفها ويشكل مساسًا بحرية التظاهر.

من شارع 65 إلى داخل المدينة

قالت المحامية هديل أبو صالح من مركز "عدالة" إن اللجنة الشعبية في أم الفحم كانت قد أبلغت الشرطة بنيتها تنظيم وقفة احتجاجية ضد العنف والجريمة عند مدخل المدينة على شارع 65، إلا أن الشرطة اشترطت نقل الوقفة إلى الدوار الأول داخل أم الفحم، الذي يبعد نحو 200 متر عن الموقع المقترح.

وأوضحت أن الشرطة فرضت كذلك قيودًا إضافية، بينها ألا يزيد عدد المشاركين على 200 شخص، وتحميل المنظمين مسؤولية التزام المشاركين بأماكن وقوف المركبات القانونية.

وأكدت أبو صالح أن الوقفة الاحتجاجية من النوع الذي لا يتطلب الحصول على ترخيص مسبق من الشرطة، موضحة أن المنظمين توجهوا إليها فقط لإبلاغها بموعد ومكان الفعالية، قبل أن يفاجأوا بفرض شروط على تنظيمها.

200 متر تصنع الفارق

أشارت إلى أن نقل الوقفة لمسافة 200 متر ليس تفصيلًا شكليًا، لأن الموقع البديل داخل المدينة لا يتيح لمستخدمي شارع 65 رؤية المتظاهرين أو الشعارات التي سيرفعونها.

وأضافت أن اختيار الموقع الأصلي عند مدخل أم الفحم جاء بهدف إيصال رسالة الاحتجاج إلى الجمهور الأوسع، معتبرة أن إبعاد الوقفة عن الشارع الرئيسي يؤدي عمليًا إلى إفراغها من مضمونها وهدفها.

ولفتت إلى وجود مظاهرات أسبوعية في مناطق أخرى على شارع 65، بينها احتجاجات في منطقة برديس حنا كركور، حيث سمحت الشرطة في بعض الحالات بتنظيم فعاليات تؤدي إلى إغلاق الشارع لفترات متقطعة.

مقارنة تثير تساؤلات

أكدت أبو صالح أن الوقفة المقررة في أم الفحم لم تكن تهدف إلى إغلاق الشارع أو عرقلة حركة السير، ومع ذلك فرضت عليها قيود تتعلق بالمكان وعدد المشاركين.

واعتبرت أن القضية تندرج ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية التظاهر لدى المجتمع العربي، خاصة في ظل القيود التي فرضت على فعاليات احتجاجية منذ السابع من أكتوبر.

وأضافت أن نقل الوقفة إلى مكان لا تظهر منه الشعارات أو المشاركون أمام المارة يفقد الاحتجاج أحد أهم أهدافه، وهو الوصول إلى الرأي العام وإيصال الرسالة التي ينظم من أجلها.

المحكمة العليا تدخل على الخط

قالت المحامية إن مركز "عدالة" تقدم بالتماس إلى المحكمة العليا باسم اللجنة الشعبية في أم الفحم، مطالبًا بإلغاء القيود التي فرضتها الشرطة والسماح بتنظيم الوقفة في الموقع الذي حدده المنظمون.

وأوضحت أن المحكمة طلبت من الشرطة تقديم ردها على الالتماس، على أن تنظر في القضية خلال جلسة قضائية مخصصة، وسط أمل بأن تأخذ المحكمة بعين الاعتبار أهمية الموقع الأصلي للوقفة.


وحذرت من أن تثبيت هذه القيود قد يشكل سابقة يمكن استخدامها لاحقًا لفرض شروط مماثلة على وقفات ومظاهرات أخرى في البلدات العربية.

حرية التظاهر على المحك

أشارت أبو صالح إلى أن نتائج القضية قد تتجاوز الوقفة المقررة في أم الفحم، لأنها ترتبط بمبدأ أوسع يتعلق بحق المواطنين في اختيار مكان احتجاجهم وطريقة إيصال رسالتهم.

وأكدت أن نقل الاحتجاج من موقعه المؤثر إلى مكان بعيد عن حركة الجمهور قد يحول دون تحقيق الغاية الأساسية منه، مشددة على أن حرية التظاهر لا تقتصر فقط على السماح بتجمع المواطنين، بل تشمل أيضًا قدرتهم على إيصال صوتهم إلى الجمهور.




إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا