آخر الأخبار

الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين: وفاة الفنان والمربي سالم درويش

شارك

فُجعت قرية الرامة، اليوم الأربعاء 2 أيلول 2026، بوفاة الفنان والموسيقي والمربي سالم درويش، أحد الوجوه الفنية والثقافية البارزة في القرية والمجتمع العربي، بعد مسيرة طويلة ترك خلالها بصمات واضحة في الموسيقى والتلحين والتعليم والعمل الثقافي.

وُلد درويش ونشأ في الرامة في كنف عائلة موسيقية، حيث كان والده عازفًا على آلتي العود والقانون ومغنيًا، ومنه تلقّى سالم خطواته الموسيقية الأولى، قبل أن يطوّر موهبته ويشق طريقه في عالم العزف والغناء والتلحين.

وأجاد الراحل العزف على عدد من الآلات، بينها العود والساز والبزق وآلات الإيقاع، إلى جانب الغناء والتلحين، ووضع خلال مسيرته عشرات الألحان والأغاني، كما ألّف ولحّن أعمالًا خاصة به، ووضع الموسيقى والألحان لعدد من الأعمال المسرحية، وتعاون مع عشرات الفنانين المحليين والعالميين.

ولم تقتصر مسيرته على العمل الفني، إذ عمل معلّمًا للموسيقى والإيقاع في عدد من المدارس، وأسهم على مدار سنوات في نقل معرفته وخبرته إلى أجيال من الطلاب والموسيقيين الشباب، جامعًا بين الفنان والمربي.

وكان سالم درويش من مؤسسي فرقة "الزيتونة الخضراء" في الرامة، التي انطلقت في سبعينيات القرن الماضي وشكّلت تجربة موسيقية رائدة في حينه، كما كان أحد مؤسسي جوقة "يعاد"، وأسهم في تدريبها وتلحين عدد من أعمالها، وشارك معها في جولات ومهرجانات فنية داخل البلاد وخارجها، إلى جانب مشاركته عازفًا ومغنيًا مع العديد من الفرق والجوقات والفنانين.

كما خاض درويش تجارب في المسرح والموسيقى التصويرية، وأنشأ استوديو خاصًا عمل من خلاله على التلحين والإنتاج الموسيقي، وظل حاضرًا في المشهد الثقافي والفني في الرامة والمنطقة لعقود طويلة.

ولم يتوقف إرث سالم درويش عند أعماله وألحانه، بل امتد إلى عائلته الفنية التي حملت عنه شغف الموسيقى والفن، إذ ترك أبناءه درويش، أدهم، نور وبلسم، الذين واصلوا الحضور في المجال الفني، لتبقى الموسيقى إرثًا عائليًا تتناقله الأجيال.

برحيل سالم درويش، تفقد الرامة واحدًا من أبنائها الذين ساهموا في صياغة ذاكرتها الموسيقية والثقافية، فيما يبقى إرثه حاضرًا في ألحانه وأعماله، وفي الأجيال التي علّمها ورافقها، وفي عائلته التي تواصل حمل رسالته الفنية.

وسيُشيَّع جثمانه اليوم الأربعاء 2 أيلول 2026، عند الساعة الخامسة بعد الظهر، من كنيسة القديس جوارجيوس للروم الأرثوذكس في الرامة، ومن ثم إلى مثواه الأخير. ويتواجد أهل الفقيد في قاعة مركز حنا مويس الثقافي ابتداءً من الساعة الواحدة ظهرًا، فيما تُقبل التعازي أيام الخميس والجمعة والسبت، من الساعة الرابعة بعد الظهر وحتى التاسعة مساءً، في القاعة.
له الرحمة، ولعائلته وأهله ومحبيه خالص العزاء.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا