آخر الأخبار

أمر مشروط من المحكمة العليا بشأن إغلاق أحياء وبلدات عربية بالحواجز ومطالب بتوضيح الأساس القانوني

شارك

أصدرت المحكمة العليا أمرًا مشروطًا في الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن، اعتراضًا على سياسة الشرطة المتمثلة في إغلاق أحياء وبلدات عربية بالحواجز لفترات تمتد لأسابيع وأشهر، مطالبة الشرطة بتوضيح الأساس القانوني الذي تستند إليه في اتخاذ هذه الإجراءات.



وقالت المحامية عبير جبران، من جمعية حقوق المواطن، إن المحكمة اقتنعت بوجود إشكالية في سياسة الشرطة، وإن الكرة باتت الآن في ملعبها لتقديم مبرراتها القانونية، محذرة من أن استمرار هذه السياسة قد يمس بصورة مباشرة بحقوق المواطنين الأساسية.

أمر مشروط

وأضافت أن الجمعية توجهت إلى المحكمة عدة مرات بشأن سياسة الشرطة في وضع الحواجز داخل الأحياء والبلدات العربية، موضحة أن المحكمة، بعد مداولات جرت خلال الأشهر الماضية ومنح الشرطة فرصة لتبرير موقفها، أصدرت أمرًا مشروطًا في الملف.

وأوضحت أن هذه الخطوة القضائية تعني أن الجمعية لم تعد مطالبة في هذه المرحلة بإثبات وجود مشكلة في صلاحية الشرطة لاتخاذ هذه الإجراءات، بل بات مطلوبًا من الشرطة أن تشرح للمحكمة "ما هو المصدر القانوني الذي يسمح لها بغلق أحياء عربية وبلدات عربية لمدة أسابيع وأشهر بواسطة حواجز غير مأهولة بالشرطة".

فعالية الحواجز

وبحسب جبران، فإن الالتماس يستند أيضًا إلى أن هذه الحواجز لا تمنع العنف ولا تحارب الجريمة بصورة فعلية، وإنما تؤدي إلى تقييد حركة المواطنين.

وأشارت إلى أن الشرطة تطرح في بعض ردودها أن الحواجز تساعدها على السيطرة على مسارات معينة قد تستخدمها جهات خارجة عن القانون بعد تنفيذ عمليات إطلاق نار أو جرائم أخرى، إلا أنها شددت على أن هذا التبرير لا يحسم السؤال القانوني المتعلق بصلاحية الشرطة في إغلاق المناطق.

الحقوق الأساسية

وأكدت جبران أن المشكلة لا تقتصر على مدى فعالية الحواجز في مكافحة الجريمة، بل تبدأ أولًا من السؤال حول الأساس القانوني لهذا الإجراء.

وقالت إن المواطن العربي يجد نفسه في بعض الحالات أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على أمنه وبين التمتع بحقوقه الأساسية، مشيرة إلى أن إغلاق المداخل والشوارع قد يعيق، من بين أمور أخرى، وصول سيارات الإسعاف إلى المنازل أو خروج أشخاص من ذوي الإعاقة من منازلهم.

التماسات متكررة

وأوضحت جبران أن جمعية حقوق المواطن قدمت التماسات في عدد من البلدات العربية، من بينها جسر الزرقاء وبلدة أخرى، مشيرة إلى أنه في بعض الحالات سارعت الشرطة إلى إزالة الحواجز بعد تقديم الالتماس.

وأضافت أن الجمعية ركزت في التماساتها على القضية المبدئية المتعلقة بصلاحية الشرطة في إغلاق البلدات والأحياء، وأنها تابعت هذا الملف في بلدات ومناطق أخرى، بينها الفرديس وتل السبع واللقية.

تحذير من التوسع

وحذرت المحامية من التعامل مع وضع الحواجز باعتباره أمرًا واقعًا أو سياسة يمكن للشرطة تنفيذها دون رقابة قانونية، مؤكدة أن أي مواطن أو سلطة محلية تواجه وضع حواجز في مداخل الأحياء أو البلدات أو داخل الشوارع مطالبة بمتابعة الأمر قانونيًا.

وقالت إن استمرار هذه السياسة دون وضع حدود واضحة لها قد يفتح المجال أمام إغلاق بلدات عربية كاملة، ومنع المواطنين من الخروج إلى أعمالهم أو ممارسة حياتهم اليومية، وحتى التأثير على قدرتهم على الوصول إلى صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات، تحت ذرائع مختلفة مثل مكافحة الجريمة والعنف.

الحسم قبل الانتخابات؟

وحول إمكانية حسم الملف قبل الانتخابات، قالت جبران إنها لا تتوقع صدور القرار خلال الفترة القريبة، مرجحة أن يستغرق الأمر عدة أشهر، لكنها أشارت في المقابل إلى أن الشرطة أصبحت أكثر حذرًا في استخدام الحواجز خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت أن وتيرة وضع الحواجز في البلدات العربية خفت نسبيًا، إلا أن الجمعية ما زالت تتابع الملف، مؤكدة أن الرسالة للمواطنين واضحة: وضع الحواجز في البلدات العربية ليس أمرًا ينبغي التعامل معه كواقع مفروض، ويمكن متابعته قانونيًا.



إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا