أعلنت السلطات المحلية في شقيب السلام تعطيل الدراسة في جميع المؤسسات التربوية في البلدة، على خلفية انقطاع المياه المستمر منذ يومين بسبب خلل في منشآت تحلية مياه البحر، ما أدى إلى حرمان نحو 20 ألف نسمة من المياه، في ظل درجات حرارة مرتفعة تقترب من 40 درجة مئوية.
وقال نائب رئيس مجلس شقيب السلام المحلي، سويلم العمراني، في حديث لبرنامج "أول خبر"، إن الأزمة لم تقتصر على المؤسسات العامة، بل طالت المنازل والمصالح التجارية والمطاعم والمصانع، فيما نفدت كميات المياه المعدنية من المتاجر داخل البلدة.
وأوضح العمراني أن انقطاع المياه شمل مناطق أخرى في النقب، بينها تل السبع وأجزاء من مدينة بئر السبع، مؤكداً أن سكان شقيب السلام يعتمدون حالياً على مياه الشرب فقط، في ظل غياب أي مصدر بديل للمياه.
وأضاف أن الأزمة أدت إلى تعطيل مختلف المصالح في البلدة، قائلاً إن نحو 20 ألف نسمة يعيشون حالياً من دون مياه، بينما لم تتلق السلطة المحلية حتى الآن جدولاً زمنياً واضحاً لإصلاح الخلل وعودة المياه.
وأشار إلى أن الجهات المسؤولة أبلغتهم بأن معالجة المشكلة قد تستغرق يوماً أو عدة أيام، من دون تحديد موعد دقيق لانتهاء الأزمة.
وأكد نائب رئيس المجلس أن انقطاع المياه جاء بصورة مفاجئة ومن دون أي إنذار مسبق يتيح للسكان الاستعداد أو تخزين كميات كافية من المياه.
وقال إن سكان البلدة لم يتمكنوا حتى من الاعتماد على المياه المعدنية، بعدما سارعت العائلات إلى شرائها ونفدت الكميات المتوفرة في المتاجر.
وأوضح أن سكان شقيب السلام باتوا مضطرين للتوجه إلى بلدات ومناطق مجاورة للحصول على المياه المعدنية، في وقت تواجه فيه البلدة أزمة متواصلة منذ نحو يومين.
وعلى وقع الأزمة، اتخذت السلطة المحلية قراراً بتعليق الدراسة في المؤسسات التربوية، حفاظاً على سلامة الطلاب، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح العمراني أن القرار يشمل نحو 7500 طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، مشيراً إلى أن استمرار الدوام من دون مياه يشكل خطراً على الطلاب، ولا سيما أطفال الروضات والصفوف الأولى.
وأكد أن المشكلة لا تتعلق بمياه الشرب فقط، وإنما تمتد إلى الاحتياجات الصحية الأساسية، بما في ذلك دورات المياه والصرف الصحي داخل المؤسسات التعليمية.
ولفت العمراني إلى أن قرار تعطيل الدراسة جاء في ظل أجواء شديدة الحرارة، حيث تقترب درجات الحرارة من 40 درجة مئوية.
وقال إن الطالب قد يحتاج يومياً إلى ما بين لتر وثلاثة لترات من المياه، ما يجعل استقبال آلاف الطلاب في المدارس من دون توفر المياه أمراً غير ممكن.
وأضاف أن نسبة كبيرة من الطلاب الذين يتعلمون في مدارس شقيب السلام يأتون أيضاً من القرى غير المعترف بها، إذ يشكلون نحو 45% من مجموع الطلاب في المؤسسات التعليمية بالبلدة.
وأشار نائب رئيس المجلس إلى أن السلطة المحلية عقدت جلسة طارئة لمتابعة الأزمة، وتعتزم التوجه إلى قيادة الجبهة الداخلية للمطالبة بتوفير صهاريج ومساعدات عاجلة لتأمين مياه الشرب للسكان.
وأكد أن المجلس لم يتلق حتى لحظة المداخلة أي استجابة عملية أو اتصالات رسمية كافية لحل الأزمة، مشدداً على أن توفير المياه للسكان في هذه الظروف بات حاجة إنسانية ملحة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس