آخر الأخبار

مستوطنون يحرقون مسجداً في بزاريا.. 11 مسجداً استُهدف منذ بداية 2026

شارك

أقدم مستوطنون، فجر الثلاثاء، على إضرام النار في أجزاء من مسجد نور الدين زنكي في قرية بزاريا شمال غرب نابلس، وخطوا شعارات عنصرية ومعادية على جدرانه، في اعتداء جديد استهدف أحد دور العبادة في الضفة الغربية، والحادثة تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الاعتداءات التي طالت المساجد والممتلكات الفلسطينية منذ مطلع العام الجاري.

تفاصيل الحادثة

مصادر محلية أفادت بأن المستوطنين حاولوا اقتحام المسجد وخلع أبوابه، لكنهم لم يتمكنوا من فتحها، فأشعلوا النار في غرفة تابعة للمسجد قبل أن ينسحبوا من المكان. فرق الدفاع المدني هرعت إلى الموقع وتمكنت من إخماد الحريق ومنع امتداده إلى باقي أجزاء المبنى.

على جدران المسجد، وثقت عبارات مسيئة وتهديدات، بينها رسائل موجهة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وأخرى تضمنت تهديداً لمراسل هيئة البث الإسرائيلية "كان" وللمؤسسة الأمنية، وفق ما أوردته الهيئة.

موقف رسمي

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أدانت الاعتداء، واعتبرته تصعيداً خطيراً يستهدف المساجد ودور العبادة، محذرة من تداعيات تكرار هذه الاعتداءات على المقدسات في الأراضي الفلسطينية. الوزارة شددت على أن المساجد ليست مجرد مبانٍ، بل رموز دينية وروحية تعكس هوية الشعب الفلسطيني، واستهدافها يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الوجود الديني والروحي في المنطقة.

اعتداءات على الأراضي الزراعية

في سياق متصل، رعى مستوطنون مواشيهم في أراضٍ تعود لفلسطينيين في منطقتي يرزا شرق تياسير بمحافظة طوباس وخلايل اللوز جنوب بيت لحم، ما تسبب بأضرار للمزروعات والأشجار. منظمة "البيدر" الحقوقية أكدت أن هذا السلوك يشكل اعتداءً على ممتلكات المواطنين ويهدد الأراضي الزراعية والمزروعات.

وفي بيت لحم، أفاد مصدر أمني بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة خلايل اللوز ورعت أغنامها في أراضي المواطنين، ما أدى إلى إتلاف عدد من الأشجار وإلحاق أضرار بها، الأمر الذي يزيد من الضغوط على المزارعين ويهدد مصادر رزقهم.

تصاعد الاعتداءات على المساجد

بحسب توثيق مركز معلومات فلسطين "معطى"، تعرضت المساجد في الضفة الغربية والقدس لاعتداءات متكررة منذ بداية عام 2026، شملت إحراق 11 مسجداً، إلى جانب تخريب محتوياتها وإتلاف المصاحف ومنع رفع الأذان وإقامة الصلاة. بعض المساجد حُولت إلى ثكنات عسكرية أو نقاط مراقبة خلال الاقتحامات، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف الذي يطال المقدسات الإسلامية.

أرقام مقلقة

المركز ذاته أوضح أن عدد اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس بلغ 4357 اعتداء، متجاوزاً إجمالي الاعتداءات المسجلة خلال عام 2025 والتي بلغت 3818 اعتداء. هذه الأرقام تعكس تصاعداً خطيراً في حجم الاعتداءات واتساع رقعتها لتشمل القرى القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، حيث تتنوع بين استهداف المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية.

أبعاد اجتماعية ودينية

المراقبون يرون أن استهداف المساجد لا يقتصر على الجانب المادي، بل يهدف إلى ضرب الروح المعنوية للمجتمع الفلسطيني. فالمسجد يمثل مركزاً للتجمع والعبادة والتعليم، واستهدافه يعد محاولة لكسر إرادة الناس وإضعاف تماسكهم الاجتماعي. كما أن الاعتداءات على الأراضي الزراعية تضيف أعباء اقتصادية على السكان، وتدفع بعضهم إلى ترك أراضيهم ومصادر رزقهم.

خاتمة

تكرار الاعتداءات على المساجد والأراضي الزراعية يعكس اتساع نطاق الاستهداف الذي يطال المقدسات والممتلكات الفلسطينية، ويزيد من حالة الاحتقان والتوتر في الضفة الغربية. ومع استمرار هذه الاعتداءات، تتصاعد الدعوات المحلية والدولية لتوفير حماية عاجلة لدور العبادة والممتلكات، ومنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد الاستقرار المجتمعي.

وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيانها: "إحراق المساجد وكتابة الشعارات العنصرية عليها هو جريمة خطيرة تستهدف المقدسات الإسلامية، ولن تمر دون محاسبة. ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات بشكل فوري."

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا