اعتقلت السلطات الإسرائيلية صيدليين يعملان في معسكر غليلوت، بشبهة الاستيلاء على عشرات آلاف الأدوية المخصصة لجنود الجيش الإسرائيلي، بينها أدوية تستلزم وصفات طبية، وبيعها بصورة ممنهجة في “السوق السوداء” مقابل عشرات آلاف الشواكل.
وجاء الاعتقال في أعقاب تحقيق سري مشترك استمر خلال الأشهر الأخيرة، أجرته وحدة التحقيق التابعة لجهاز الأمن في وزارة الأمن ووحدة منطقة دان في الشرطة العسكرية، بمرافقة قسم الإنفاذ في وزارة الصحة.
وبحسب بيان مشترك للجهات المعنية، تركزت الشبهات حول صيدليين مخضرمين يعملان كمزودين خارجيين لصالح وزارة الأمن، أحدهما صيدلانية مسؤولة في معسكر غليلوت.
وأفادت الجهات المحققة بأن الأدلة التي جُمعت خلال التحقيق أثارت شبهات بأن الصيدليين استوليا، بطرق احتيالية، على عشرات آلاف الأدوية التي كانت مخصصة لجنود الجيش الإسرائيلي.
وتشمل الأدوية التي يُشتبه بسرقتها مستحضرات تستلزم وصفة طبية، قبل أن يجري، وفق الشبهات، بيعها بصورة منظمة خارج القنوات الرسمية وفي “السوق السوداء”.
وتشتبه جهات التحقيق في أن المشتبه بهما حققا من عمليات البيع عشرات آلاف الشواكل.
وحذرت الجهات الرسمية من أن بيع وتداول أدوية تستلزم وصفة طبية بعيدًا عن الرقابة والأطر الطبية، ومن دون إجراء الفحوصات اللازمة قبل استخدامها، قد يشكل خطرًا على الصحة العامة.
ومع انتقال التحقيق من مرحلته السرية إلى العلنية، اعتُقل الصيدليان في معسكر غليلوت وأُحيلا للتحقيق.
وتشمل الشبهات المنسوبة إليهما السرقة من قبل شخص مؤتمن، والحصول على منفعة بالاحتيال في ظروف مشددة، والإهمال، إلى جانب مخالفات مرتبطة بأنظمة وقوانين الصيدلة.
ومن المقرر أن تطلب الجهات المختصة من محكمة الصلح في تل أبيب تمديد اعتقالهما لاستكمال التحقيق.
وفي إطار توسيع التحقيق، جرى توقيف مشتبه بهم إضافيين، فيما تحقق الشرطة العسكرية مع أشخاص آخرين يُشتبه بضلوعهم في القضية.
وتشمل الشبهات المتعلقة بهم السرقة والمساعدة في الحصول على منفعة بالاحتيال في ظروف مشددة ومخالفات أخرى، بينما تتابع النيابة العسكرية الجانب المتعلق بالمشتبه بهم الخاضعين للقضاء العسكري.
وأكدت الجهات الرسمية أن التحقيق لا يزال مستمرًا، وأن السلطات تعمل على تحديد الحجم الكامل للأدوية التي يُشتبه بسرقتها، وكيفية إخراجها من القنوات الرسمية ومسارات بيعها وتداولها.
المصدر:
الصّنارة