يواصل المجتمع العربي دفع ثمن باهظ لحوادث الطرق، إذ لقي 108 أشخاص مصرعهم منذ بداية عام 2026، بارتفاع نسبته 17% مقارنة بالفترة الموازية من العام الماضي، فيما تصف جمعية “أور ياروك” العام الجاري بأنه الأكثر دموية للمجتمع العربي على الطرق خلال العقد الأخير.
وبحسب معطيات جمعية “أور ياروك”، المستندة إلى البيانات المسجلة حتى 24 آب/أغسطس، قُتل 108 أشخاص من المجتمع العربي في حوادث الطرق منذ بداية العام، مقابل 92 قتيلًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، أي بزيادة قدرها 16 ضحية.
وتبرز خطورة المعطيات عند مقارنتها بحصة المجتمع العربي من السكان؛ فبينما يشكل المواطنون العرب نحو 20% من مجمل السكان، بلغت حصتهم نحو 38% من جميع قتلى حوادث الطرق منذ بداية العام، أي قرابة ضعف نسبتهم السكانية.
وبلغ إجمالي ضحايا حوادث الطرق في البلاد منذ بداية 2026 نحو 282 قتيلًا.
وتظهر المعطيات أن المركبات الخاصة سجلت العدد الأكبر من الضحايا في المجتمع العربي، إذ قُتل 51 شخصًا أثناء السفر فيها، ما يشكل 47% من إجمالي الضحايا العرب.
كما قُتل 23 من راكبي الدراجات النارية، بنسبة 22%، و17 من المشاة بنسبة 16%، فيما قُتل 12 شخصًا في حوادث مرتبطة بشاحنات ثقيلة أو حافلات، بما يعادل 11%.
وسجلت المعطيات كذلك مقتل 24 سائقًا شابًا دون سن 24 عامًا، ما يعكس استمرار الخطر المرتفع الذي يواجهه السائقون الشباب.
وتكشف الأرقام عن حصيلة ثقيلة في صفوف الأطفال والشباب؛ إذ قُتل منذ بداية العام 13 طفلًا دون سن 14 عامًا، إلى جانب 45 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، وثلاثة أشخاص في سن 65 عامًا فما فوق.
ومن حيث أماكن وقوع الحوادث، قُتل 78 شخصًا على الطرق بين المدن، مقابل 23 داخل المدن والبلدات، و7 أشخاص في حوادث وقعت بمناطق مفتوحة.
وقال المحامي يانيف يعقوب، الرئيس التنفيذي لجمعية “أور ياروك”، إن “المجتمع العربي دفع ثمنًا باهظًا للإهمال الذي مارسته الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية”.
وأضاف أن الحكومة المقبلة مطالبة بتغيير سلم أولوياتها ووضع إنقاذ الأرواح في المقدمة، داعيًا إلى إقرار خطة وطنية متعددة السنوات لمكافحة حوادث الطرق في المجتمع العربي.
وأكد يعقوب أن تنفيذ خطة شاملة ومستمرة من شأنه خفض العدد المرتفع للضحايا والقتلى وإنقاذ الأرواح.
وتعكس معطيات 2026 اتساع الفجوة في الأمان على الطرق، مع تسجيل المجتمع العربي أكثر من ثلث ضحايا حوادث السير في البلاد، رغم أنه يشكل نحو خُمس السكان فقط.
المصدر:
الصّنارة