قدّر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، اليوم السبت، عدد الأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية بنحو 2500 إلى 3000 شخص، وذلك عشية اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس/آب من كل عام.
وجاء التقدير في دراسة تحليلية أعدها المركز استنادًا إلى عينة تضم 317 حالة، قال إنها تتضمن مؤشرات تستدعي التحقيق في احتمال وجود نمط أوسع من الاختفاء القسري داخل قطاع غزة .
وأوضح المركز، وهو منظمة حقوقية مقرها غزة، أن الدراسة اعتمدت على بلاغات قدمتها عائلات المفقودين وحالات جرى توثيقها ميدانيًا، مؤكدًا أنها لا تمثل إجمالي حالات الفقد أو الاختفاء القسري في القطاع.
وأظهرت البيانات أن الذكور شكلوا الغالبية الساحقة من الحالات، بواقع 302 حالة، أي 95.27%، مقابل 15 أنثى.
كما شملت العينة 41 طفلًا و17 شخصًا تتجاوز أعمارهم 60 عامًا.
وتصدرت محافظة غزة المناطق المسجلة بـ89 حالة، تلتها شمال غزة بـ74، ثم خان يونس بـ59، والمحافظة الوسطى بـ37، ورفح بـ32 حالة.
وبحسب الدراسة، جاءت اقتحامات القوات الإسرائيلية للمنازل وحصار الأحياء في مقدمة ظروف الاختفاء، بـ76 حالة، تلتها 60 حالة أثناء محاولة العودة إلى المنازل أو الحصول على الاحتياجات الأساسية، و42 حالة خلال النزوح أو المرور عبر الحواجز العسكرية.
كما وثق المركز 39 حالة وقعت أثناء البحث عن الغذاء أو انتظار المساعدات، إضافة إلى 22 حالة مرتبطة بحصار أو اقتحام منشآت طبية أو نقل مرضى، و10 حالات خلال ممارسة العمل الصحفي والميداني.
طالع أيضا: اقتحامات واعتقالات وإصابات في الضفة.. الجيش يصعّد ميدانيًا وأونروا تدين استهداف مركز قلنديا
وفي ملف منفصل، قدّر المركز وجود ما بين 4000 و5000 شخص مفقود يُعتقد أنهم لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة، مشددًا على ضرورة عدم الخلط بين هؤلاء وبين المشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري.
وكانت وزارة العدل الفلسطينية قد أفادت في أبريل/نيسان الماضي بأن أكثر من 11 ألفًا و200 فلسطيني في عداد المفقودين أو المختفين قسرًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم أكثر من 4700 امرأة وطفل.
وتعرّف الأمم المتحدة الاختفاء القسري بأنه حرمان شخص من حريته عبر الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف من جانب سلطات الدولة أو جهات تعمل بدعمها أو موافقتها، مع رفض الاعتراف بالاحتجاز أو الكشف عن مصير الشخص ومكان وجوده.
وطالب المركز بالكشف عن مصير جميع المفقودين، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى المحتجزين، فضلًا عن إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه المطالب في ظل حرب إسرائيلية مستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن ارتقاء أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس