آخر الأخبار

على مشارف القدس.. صور أقمار صناعية توثق توسع مستوطنة معاليه أدوميم

شارك


أظهرت صور أقمار صناعية وتحليل لمصادر مفتوحة توسعاً عمرانياً واسعاً في مستوطنة معاليه أدوميم، المقامة شرق القدس المحتلة، وسط مخططات إسرائيلية لإنشاء أحياء سكنية ومناطق تجارية وصناعية جديدة تربط المستوطنة بالقدس ومحيطها.

أعمال تمهيد واسعة بين معاليه أدوميم وميشور أدوميم

وبحسب تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة لأكثر من 80 صورة أقمار صناعية التُقطت بين 31 مايو/أيار 2025 و24 أغسطس/آب 2026، بدأت أعمال تمهيد واسعة على امتداد نحو 1.2 كيلومتر في المحور الفاصل بين معاليه أدوميم والمنطقة الصناعية «ميشور أدوميم».

كما رصد التحليل توسعات متسارعة في المنطقة الصناعية، التي شهدت بدء أعمال إنشائية منذ يوليو/تموز 2025، قبل أن تتزايد وتيرتها بشكل ملحوظ منذ فبراير/شباط 2026 وتستمر حتى أغسطس/آب الجاري.

توسعة صناعية على مساحة 450 دونماً

ووفقاً للموقع الرسمي للشركة المسؤولة عن عمليات البناء في معاليه أدوميم، فإن مخطط التوسعة الجنوبية للمنطقة الصناعية يمتد على مساحة تقارب 450 دونماً، مقارنة بنحو 1550 دونماً للمنطقة الصناعية القائمة.

وتعادل مساحة التوسعة الجديدة نحو 29% من مساحة المنطقة الصناعية الحالية، ومن المقرر تخصيصها لإقامة مصانع ومكاتب ومبانٍ للإيجار بأحجام مختلفة.

كما أظهرت مقارنة صور الأقمار الصناعية بين 5 يونيو/حزيران و24 أغسطس/آب 2026 بدء أعمال تمهيد واسعة في المنطقة الواقعة بين المستوطنة والمنطقة الصناعية، وهي منطقة تشمل مخططات لإقامة أكثر من ألفي وحدة سكنية، إلى جانب شبكة جديدة من الطرق والبنية التحتية.

مخططات لإقامة حي سكني وتجاري

وتشير وثائق رسمية إسرائيلية إلى وجود ثلاثة مخططات استيطانية في المنطقة الواقعة بين معاليه أدوميم وميشور أدوميم.

وبحسب الوثائق، صادقت السلطات الإسرائيلية في 23 يوليو/تموز 2025 على ثلاثة مخططات رئيسية ومنحتها صفة النفاذ الفوري، بما يتيح تنفيذ مشروع عمراني يضم نحو 1294 وحدة سكنية، إلى جانب منشآت تجارية ومرافق عامة وشبكة طرق جديدة.

وتقع هذه المشاريع في المنطقة المصنفة «ج» وفق تقسيمات اتفاقية أوسلو الثانية، والتي تخضع لسيطرة إسرائيلية واسعة.

«القدس الكبرى» ومشروع E1

وتأتي أعمال التوسع ضمن تحركات أوسع مرتبطة بما يُعرف إسرائيلياً بمخطط «القدس الكبرى»، الذي يهدف إلى توسيع الكتلة العمرانية لمعاليه أدوميم وربطها بالمناطق المحيطة بالقدس.

ويُعد مشروع E1 أحد أبرز مكونات هذه المخططات، إذ يقع في المنطقة الفاصلة بين القدس الشرقية ومعاليه أدوميم، ويهدف إلى إقامة وحدات استيطانية ومرافق عمرانية جديدة في ممر استراتيجي.

ويقول منتقدو المشروع إن تنفيذه سيؤدي إلى تعزيز الارتباط العمراني بين معاليه أدوميم والقدس، وقطع التواصل الجغرافي بين أجزاء من الضفة الغربية، ولا سيما بين شمالها وجنوبها، بما يعرقل إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

ويمتد مخطط E1 على مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً، في المنطقة الواقعة بين عدد من البلدات الفلسطينية، بينها عناتا والعيساوية والزعيم والعيزرية وأبو ديس.

سموتريتش: «الدولة الفلسطينية تُمحى بالأفعال»

وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن دعمه لمشاريع الاستيطان في المنطقة، معتبراً أن توسيع المستوطنات يشكل خطوة نحو منع إقامة دولة فلسطينية.

وقال سموتريتش إن «هذه خطوة مهمة تمحو بشكل فعال وهم الدولتين»، مضيفاً أن «الدولة الفلسطينية تُمحى من على الطاولة ليس بالشعارات بل بالأفعال».

ويستهدف مخطط E1، وفق المعطيات الواردة في التقرير، إقامة نحو 3401 وحدة استيطانية في الممر الواقع بين القدس الشرقية ومعاليه أدوميم.

تحذيرات من تداعيات التوسع الاستيطاني

وتثير مشاريع التوسع في معاليه أدوميم ومخطط E1 انتقادات فلسطينية ودولية، بسبب تداعياتها المحتملة على التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، وعلى مستقبل حل الدولتين.

ويرى الجانب الفلسطيني أن استمرار التوسع الاستيطاني وضم مزيد من الأراضي وتغيير طبيعة المنطقة المحيطة بالقدس يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، في ظل استمرار التوسع العمراني للمستوطنات والطرق والبنية التحتية المرتبطة بها.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا