وقال سليم أبو جابر، صاحب مكتبة في الناصرة، لمراسل موقع وصحيفة “الصنارة”، إن التغييرات التي تطرأ سنويًا على بعض الكتب وإضافة كتب جديدة إلى المناهج تقلل من إمكانية انتقال الكتب المستخدمة بين الأشقاء.
وأضاف: “مثل كل عام، هناك تغيير في كتب معينة وإضافة كتب جديدة إلى المنهاج، ما يضطر العائلات إلى شراء كتب جديدة، إلى جانب ارتفاع طفيف في أسعار الكتب المدرسية”.
وأشار إلى أن آليات تبادل الكتب المستعملة، مثل البازارات والمعارض التي كانت منتشرة في الماضي، لم تعد متاحة بالشكل ذاته، موضحًا أن تكلفة تجهيز طالب في المرحلة الابتدائية بالكتب والقرطاسيات والحقيبة تتراوح تقريبًا بين 700 و1000 شيكل.
ولا تتوقف المصاريف عند أبواب المكتبات. ففي محال الملابس بدأت حركة الاستعداد للمدارس منذ مطلع آب، لكن الظروف الاقتصادية تنعكس بوضوح على خيارات المستهلكين.
وقال محمد أبو عرب، صاحب معرض “الجيل الجديد” في أم الفحم، إن الحركة التجارية بدأت هذا العام مبكرًا مقارنة بالسنوات السابقة، مع إقبال العائلات بشكل خاص على القمصان والملابس المدرسية، مقابل تراجع الطلب على البناطيل والأحذية.
وأضاف أن هذا التراجع يرتبط بالظروف الاقتصادية الصعبة، مشيرًا إلى أن المحل حافظ على أسعار العام الماضي رغم ارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن.
وأوضح أبو عرب أن المحل يعرض رزمة مدرسية تشمل أربع بلوزات، وبنطال جينز، وبنطالًا رياضيًا وحذاء مقابل 250 شيكل، في محاولة، بحسب قوله، لتخفيف العبء عن العائلات.
وأشار إلى أنه رغم استمرار بحث بعض الزبائن عن الماركات التجارية، فإن غالبية العائلات باتت تعطي الأولوية للجودة والسعر المناسب، في مؤشر على تأثير الضغوط الاقتصادية في أنماط الشراء.
وبحسب تقديرات أهالٍ، يمكن أن تتجاوز التكلفة الإجمالية لتجهيز الطالب الواحد 1500 شيكل عند جمع الكتب والقرطاسيات والحقيبة والملابس والأحذية وغيرها من المستلزمات.
وتصبح المعادلة أكثر صعوبة لدى الأسر التي لديها أكثر من طالب، إذ قد تتجاوز فاتورة تجهيز ثلاثة أبناء 5 آلاف شيكل، قبل احتساب المدفوعات والأنشطة المدرسية والمصاريف التي تظهر خلال العام.
وبالتزامن مع اقتراب افتتاح المدارس، نشرت وزارة التربية والتعليم توجيهات للأهالي بشأن العام الدراسي الجديد، موضحة أن مدفوعات الأهالي تنقسم إلى إلزامية واختيارية، ويجب أن تتم إجراءات تحصيلها بصورة واضحة وشفافة.
وبحسب التعليمات، فإن التأمين ضد الحوادث الشخصية هو الدفعة الإلزامية، فيما تعد الرحلات وحفلات نهاية السنة والعروض والسلة الثقافية من المدفوعات الاختيارية.
أما البرنامج التعليمي الإضافي (תל״ן)، فيتطلب موافقة خطية من ولي الأمر، ولا تكفي موافقة لجنة أولياء الأمور لإلزام جميع الأهالي بالدفع.
وأوضحت الوزارة أن التأمين ضد الحوادث الشخصية يوفر للطالب تغطية على مدار الساعة، بما في ذلك خارج المدرسة وخلال العطل، وفق شروط بوليصة التأمين.
وتضمنت تعليمات الوزارة مجموعة من القواعد المتعلقة بالحياة المدرسية، من بينها ضرورة ألا يتجاوز وزن حقيبة الطالب، بما فيها الكتب والمقلمة، 15% من وزن جسمه.
كما يُحظر إجراء ما يعرف بـ”حصة الصفر” قبل بداية الدوام الرسمي في المدارس الإعدادية والثانوية، على أن تبدأ الدراسة عند الساعة 08:00 صباحًا، مع استثناء يتعلق بالصلاة في المدارس الدينية وفق الضوابط المحددة.
وتشمل التعليمات أيضًا حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الابتدائية والإعدادية طوال اليوم الدراسي، بما في ذلك خلال الاستراحات، إلى جانب التأكيد على السماح للطلاب بالذهاب إلى المرحاض خلال الحصة وفق حاجتهم وبالتنسيق مع المعلم.
أما الأطفال في الروضات من أعمار 3 و4 سنوات، فتتم عملية تأقلمهم تدريجيًا؛ حتى الساعة 10:00 في اليوم الأول، وحتى الساعة 11:00 في اليوم الثاني، على أن يبدأ الدوام الكامل اعتبارًا من اليوم الثالث، بينما يداوم الأطفال الذين يواصلون عامهم الثاني يومًا كاملًا منذ اليوم الأول.
المصدر:
الصّنارة