آخر الأخبار

بعد أمطار آب المفاجئة.. د.عصفور لـبكرا: لسنا أمام تغير مناخي مثبت لكن الخطر الحقيقي قادم من الفيضانات

شارك
Photo by Yossi Zamir/Flash90

بعد هطول أمطار غير معتادة في ذروة فصل الصيف، تتجه الأنظار إلى حالة الطقس المتوقعة غدًا، وسط تحذيرات من احتمال تشكل فيضانات مفاجئة في بعض المناطق.

وقال الباحث في علوم المناخ د. مصطفى عصفور في حديث لموقع "بكرا" إن الأمطار التي شهدتها البلاد في شهر آب لا تعني وحدها حدوث تغير مناخي، لكنها تكشف عن طبيعة جوية أصبحت أكثر تقلبًا.

وأوضح عصفور أن ما حدث جاء نتيجة اجتماع ظروف جوية نادرة، أبرزها ارتفاع حرارة البحر المتوسط إلى مستويات مرتفعة، ما أدى إلى تبخر كميات كبيرة من المياه وارتفاع نسبة الرطوبة، بالتزامن مع دخول هواء بارد في طبقات الجو العليا، الأمر الذي ساعد على تشكل السحب وهطول الأمطار في فترة غير معتادة.

وأضاف أن حدثًا جويًا واحدًا لا يكفي لإثبات تغير مناخي، إذ إن التغيرات المناخية تُقاس عبر اتجاهات تمتد لعشرات السنين، وليس عبر حالة طقس استثنائية واحدة.

الفيضانات المفاجئة

لكن عصفور حذر من أن التحدي الحقيقي يتمثل في الفيضانات المفاجئة، موضحًا أن سقوط أمطار قوية خلال فترة قصيرة قد يشكل ضغطًا على شبكات التصريف والبنية التحتية، خصوصًا في المناطق الحضرية.

وأشار إلى أن تغير المناخ في المنطقة لا يعني فقط ارتفاع درجات الحرارة، بل انتقالًا إلى نمط أكثر عدم استقرارًا، مع زيادة احتمالية حدوث ظواهر متطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والأمطار المركزة.

وأكد عصفور أن التوقعات المستقبلية تشير إلى ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة، مقابل تغير في طبيعة الأمطار، بحيث قد تقل كمية الهطول السنوية، لكنها قد تأتي على شكل عواصف أقوى وأكثر تركيزًا، ما يزيد من خطر الفيضانات.

وشدد على أن التعامل مع المرحلة المقبلة يتطلب استعدادًا طويل الأمد يشمل تطوير البنى التحتية، تحسين أنظمة تصريف المياه، وتهيئة قطاعات المياه والزراعة للتعامل مع واقع مناخي متغير.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا