اختتمت مؤخرًا، يوم الثلاثاء الموافق 18/08/2026، دورة القيادة الشابة – دورة المرشدين الشباب السادسة التي نظّمتها حركة شبيبة عتيدنا للسنة السادسة على التوالي، والتي أقيمت في محمية مشمار هكرمل بمشاركة عشرات المرشدين والمرشدات والمتطوعين ومئات الطلاب الشباب من مختلف البلدات العربية، واختُتمت بحفل تخريج مركزي بحضور الأهالي، مركزات ومركزي الفروع، إدارة الحركة، ممثلي السلطات المحلية ووزارة المعارف.
ضمن برامجها التربوية والثقافية المستمرة على مدار العام، تهدف حركة الشبيبة إلى تأهيل جيل قيادي من الشباب العربي عبر مسارات تدريبية ميدانية تعزّز قيم المسؤولية، المبادرة، الشراكة، الانتماء، تقبّل الآخر، تعزيز الهوية والانخراط الإيجابي في المجتمع.
الدورة تضمّنت سلسلة ورشات تدريبية عملية ونظرية وأيام مبيت ونشاطات ميدانية، مكّنت المشاركين من تعميق أدواتهم الإرشادية، والعمل التربوي مع طلاب الشبيبة في البرامج والمخيمات الصيفية، بالإضافة إلى تطوير روح القيادة والعمل الجماعي والقدرة على التأثير المجتمعي. وتوزّع المشاركون على عشر مجموعات ضمن مقرّي قيادة، حملت أسماء: صقور البرية، قادة المستقبل، صُنّاع المستقبل، بحر السلام، رحّالة الكرمل، صُنّاع التأثير، رُوّاد المستقبل، الأبطال، وقادة الغد.
سليمان سليمان، المدير العام لجمعية عتيدنا، قال:
“الشهادة التي ستحصلون عليها تقول إنكم أنهيتم الدورة، لكن لقب القائد لا تمنحه شهادة ولا منصة ولا لباس. لقب القائد ستكسبونه في فروعكم، يومًا بعد يوم، من خلال تصرفاتكم واختياراتكم والطريقة التي ستعاملون بها الآخرين.”
وأضاف مخاطبًا الخريجين:
“منظمات الإجرام لا تجنّد الطفل في اليوم الذي تضع فيه السلاح في يده، هي تجنّده قبل ذلك بكثير: في اليوم الذي يبحث فيه عن انتماء، عن احترام، عن فرصة، وعن شخص يؤمن به. وهنا بالضبط تبدأ مهمتكم: أن تصلوا إلى الطفل قبل أن تصل إليه الجريمة، وأن تمنحوه انتماءً قبل أن يمنحه المجرم انتماءً مزيفًا.”
“نحن في عتيدنا لا ننكر التمييز، ولا الحواجز، ولا صعوبة الواقع. لكن تحمّل المسؤولية لا يعني أن نلوم أنفسنا على كل شيء، بل يعني ألّا نسلّم مستقبلنا لأي شخص آخر. أن نطالب بحقوقنا بثقة، وأن نحمل مسؤولياتنا بشجاعة، وأن نرفض العنصرية الموجّهة ضدنا وأن نرفض أيضًا الجريمة والعنف اللذين ينموان بيننا.”
وأشار سليمان إلى أن هذه المسيرة هي استمرار لحلم الدكتورة داليا، مؤسِّسة درب الجمعية، قائلًا:
“في ظلّ كلّ التحديات والتعقيدات والصعوبات التي مررنا بها هذه السنة في مجتمعنا العربي وفي المجتمع الإسرائيلي، اخترنا أن نكون هنا. في وقت شهدنا فيه أزمات وخوفًا وعنفًا وفقدانًا وعدم يقين، اخترنا ألّا نتراجع، وألّا نتوقف، بل أن نستمر في بناء الإنسان، وتعزيز الانتماء، وصناعة الأمل.”
وأضافت:
“أقمنا مخيماتنا ودوراتنا وفعالياتنا الصيفية بإصرار، لأننا نؤمن أن القيادة الحقيقية تُبنى في اللحظات الصعبة، وأن مسؤوليتنا تجاه مجتمعنا لا تتوقف في أوقات الأزمات بل تتضاعف. هذا ليس مجرد حفل تخرّج، هذا تتويج لمسيرة واحتفال بشباب اختاروا أن يكونوا جزءًا من الحل. القيادة ليست لقبًا، القيادة موقف ومسؤولية واختيار.”
وتخلّل الحفل دخول المجموعات العشر مع مرشديها، وفقرات دبكة، وكلمات لمرشدين وخريجين شاركوا تجربتهم في الدورة، إلى جانب الفقرة الخاصة حول العنف والجريمة في المجتمع العربي. كما مُنحت شهادة تقدير ليارا جروس وامير الطيب تقديرًا للمهنية والعطاء والأثر الذي تركوه في عمل الجمعية، واختُتم المساء بتوزيع الشهادات على الخريجين ودبكة جماعية شارك فيها الحضور.
وشكر القائمون على الدورة طواقم الإرشاد والمتطوعين ومركزات ومركزي الفروع والأهالي والسلطات المحلية ووزارة المعارف على شراكتهم، مؤكدين أن “الأثر لا يصنعه شخص واحد، الأثر نصنعه معًا”.
حركة شبيبة عتيدنا، التي تضمّ آلاف الأعضاء من الشبيبة في البلدات العربية، تواصل توسيع نشاطها لتشمل المزيد من البرامج القيادية والتربوية التي تؤمن بقدرة الشبيبة على صناعة التغيير.
المصدر:
كل العرب
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة