أكد رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، أن معاناة المجتمع العربي، ولا سيما في النقب، تزيد من إصراره على ضرورة تغيير الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة أخرى يكون فيها العرب شركاء وقادرين على التأثير في القرارات وصناعة الحلول.
وقال عباس إن قضايا الهدم والظلم والإهمال والتحريض التي يعاني منها المجتمع العربي، إلى جانب العنف والجريمة وغياب الأمن والأمان، تعزز الحاجة إلى تغيير الحكومة والعمل على تقديم حلول عملية للمجتمع العربي في مختلف مناطقه.
ورداً على التساؤلات بشأن إمكانية استبعاد القائمة العربية الموحدة من أي ائتلاف حكومي مقبل، قال عباس إن قائمته "لا تعول على أحد"، وإنما تراهن على المجتمع العربي ووعيه وعلى قدرتها على فرض نفسها لاعباً سياسياً.
"نحن لا نعول على أحد، نعول أولا على مجتمعنا العربي ووعي مجتمعنا العربي أن يعطي القوة الكافية للقائمة العربية الموحدة."وأضاف أن القائمة العربية الموحدة لن تتراجع عن المشاركة السياسية بحجة وجود أطراف ترفض إشراكها، مؤكداً أن تجربة عام 2021 أثبتت، بحسب قوله، قدرة القائمة على فرض نفسها في المشهد السياسي.
وكشف عباس عن مبادرة رسمية لفتح صفحة جديدة مع الأحزاب العربية، تقوم على التنسيق والتعاون والتكامل في الأدوار، رغم استمرار التنافس السياسي والاختلاف في المناهج والتوجهات.
ودعا إلى عقد اجتماع خلال أسبوع بين القائمة العربية الموحدة والقائمة العربية الثلاثية، بهدف توقيع اتفاقية فائض أصوات وميثاق شرف، على أن يتم الإعلان عن الاتفاق في مؤتمر صحفي مشترك.
"يجب أن نلتقي خلال أسبوع، نوقع اتفاقية وميثاق شرف، اتفاقية التزام بفائض أصوات، ونخرج في مؤتمر صحفي مشترك."وأشار إلى أن الاتفاق المقترح لا يعني بالضرورة العودة إلى قائمة عربية واحدة، معتبراً أن وجود قائمتين بتوجهين مختلفين يمكن أن يكون وضعاً سياسياً مناسباً، شرط وجود تعاون وتنسيق بينهما.
وشدد عباس على ضرورة الانتقال سريعاً من حالة المناكفات السياسية إلى التعاون، قائلاً إن الفترة المتبقية حتى تقديم القوائم يجب أن تستغل في تهيئة الأجواء ورفع نسبة التصويت في المجتمع العربي.
وقال إن تجربة الانتخابات السابقة شهدت وجود ثلاث قوائم، وإن سقوط التجمع أدى إلى إهدار نحو 138 ألف صوت، معتبراً أن المطلوب حالياً هو التعامل مع الواقع السياسي القائم وعدم إضاعة الوقت في انتظار تشكيل قائمة واحدة.
"دعنا لا نضيع الأسبوعين القادمين، دعنا نتحول إلى مرحلة التعاون والتنسيق بين القائمتين، ونهيئ الأجواء حتى نرفع نسبة التصويت."
وفيما يتعلق بمستقبل الحكومة الإسرائيلية، قال عباس إن التحدي، من وجهة نظره، لا يتمثل فقط في إسقاط بنيامين نتنياهو، وإنما في المساهمة في تشكيل حكومة بديلة يكون المجتمع العربي شريكاً ومؤثراً فيها.
وأوضح أن استطلاعات الرأي، بحسب قراءته، تشير إلى صعوبة تمكن نتنياهو من تشكيل حكومة يمين كاملة، لكنه قد يبقى رئيساً لحكومة انتقالية في حال عدم التوصل إلى بديل.
ورفض عباس التخوف من احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلاً إن أي حكومة وحدة لا ينبغي أن تأتي على حساب المجتمع العربي، بل يجب أن تهتم بقضاياه وتقدم حلولاً له.
وحول سبب تعرض مواقف القائمة العربية الموحدة لاهتمام وانتقادات أكبر من مواقف الأحزاب العربية الأخرى، قال عباس إن ذلك يعود، بحسب رأيه، إلى أن القائمة أصبحت لاعباً سياسياً مرشحاً للمشاركة في ائتلاف حكومي.
وأضاف أن حديثه عن الدولة الفلسطينية والقضية الفلسطينية ليس عشوائياً، وإنما يأتي في سياق التأكيد على الحقوق الفلسطينية، مشيراً إلى أن اليمين الإسرائيلي يستغل أي تصريح سياسي في حملته الانتخابية.
وكشف عباس أن المؤتمر العام للقائمة العربية الموحدة منحه تفويضاً لمواصلة العمل على توسيع القائمة وضم شخصيات يراها مناسبة وقادرة على خدمة هدف استبدال الحكومة الحالية.
وأوضح أن هناك أسماء واتصالات مطروحة، وأن الفترة المتبقية حتى تقديم القوائم ستشهد حسم هذه الخيارات.
وقال عباس إن القائمة العربية الموحدة تحتاج، وفق قراءته لمعدلات استطلاعات الرأي، إلى الوصول إلى 7 أو 8 مقاعد على الأقل حتى تتمكن من فرض إرادة الناخب العربي وتعزيز قدرتها على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.
واختتم بالتأكيد على أهمية رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، وتحويل الكتلة التصويتية إلى قوة سياسية مؤثرة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس