أثارت تصريحات رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، حول الاعتراف بدولة فلسطين، موجة من الردود السياسية الإسرائيلية، شملت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «ياشار» غادي آيزنكوت، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وقال عباس خلال المؤتمر العام الـ28 للموحدة في مدينة الطيبة: «نريد أن يتحقق السلام بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين. نحن نعترف بدولة فلسطين، ودولة فلسطين موجودة، والعالم كله يعترف بها. وعلى الولايات المتحدة وإسرائيل أن تعترفا بها أيضًا».
نتنياهو: لن تقوم دولة فلسطينية ما دمت رئيسًا للحكومة
ورد نتنياهو على تصريحات عباس بالقول: «طالما أنا رئيس الحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران، لا في غزة ولا في يهودا والسامرة. نقطة».
وحاول نتنياهو ربط موقف عباس بالتحالفات المتوقعة بعد الانتخابات، مضيفًا: «انكشف مجددًا ثمن ائتلاف يساري مع الإخوان المسلمين. هؤلاء هم شركاء آيزنكوت وليبرمان وتروبر، الذين يقاطعون ناخبي الليكود، لكنهم يرحبون بمؤيدي الطيبي والتجمع».
آيزنكوت يرفض إقامة دولة فلسطينية
وكان آيزنكوت أول من رد على تصريحات عباس، رغم أنه لا يستبعد تشكيل حكومة تشارك فيها الموحدة. وكتب عبر منصة «إكس»: «لا توجد دولة فلسطينية، وفي الحكومة التي سنشكلها لن تقوم دولة فلسطينية».
وجاء موقف آيزنكوت في ظل احتدام المنافسة الانتخابية ومحاولات اليمين تصوير أي تعاون محتمل بين أحزاب المعارضة والموحدة بوصفه اتفاقًا يشمل إقامة دولة فلسطينية.
بن غفير: هذه خطة الحكومة المقبلة
وانضم بن غفير إلى الهجوم، مخاطبًا الجمهور بالقول: «استمعوا إلى منصور، صديق غادي ونفتول ويائير، في مؤتمر الموحدة، دولة فلسطين موجودة».
وأضاف أن هذه، وفق ادعائه، «خطته للحكومة المقبلة»، متهمًا عباس بالسعي إلى إقامة ما وصفه بـ«دولة إرهاب»، وإعادة ظروف الأسرى التي قال إنه ألغاها.
خلفية سياسية وانتخابية
وجاءت تصريحات د. عباس خلال مؤتمر الموحدة الذي شارك فيه نحو 1050 عضوًا، وانتخب مرشحي المواقع الخمسة الأولى في القائمة لانتخابات الكنيست المقبلة.
وأكد عباس في خطابه أن مشاركة حزب عربي في الائتلاف الحكومي أصبحت احتمالًا سياسيًا مطروحًا بجدية، ودعا إلى بناء شراكة عربية يهودية لا تقتصر على التمثيل الرمزي.
كما فوّض المؤتمر قيادة الموحدة بإجراء تعديلات على قائمتها وضم مرشحين مستقلين. ويأتي ذلك في ظل اتصالات متقدمة بين عباس وعضو الكنيست السابق يوآف سيغالوفيتش، الذي استقال من حزب «يش عتيد» ويبحث الانضمام إلى الموحدة.
وتستغل أحزاب اليمين تصريحات عباس لمهاجمة احتمال تشكيل حكومة بديلة بمشاركة الموحدة، بينما يتمسك د. عباس بموقفه الداعي إلى الجمع بين المشاركة السياسية داخل إسرائيل والعمل لإنهاء الصراع وتحقيق السلام.
المصدر:
بكرا