الطرق متعددة ومتنوعة لكسب الحسنات. فالذي يعين المحتاج يكسب حسنة والذي يساعد اليتيم يزيد في ميزان حسناته والذي ينظر بعين العطف الى مريض، يكسب رضى الله ويزيد حسناته. لكن هناك حسنة من نوع آخر ليس بالتبرع أو المساعدة وهي الطريق الى الأقصى. فحسب المعلومات والأحاديث المتوفرة فإن كل خطوة إلى المسجد تكتب حسنة وترفع درجة. والذهاب إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه عمل صالح عظيم يضاعف الله به الأجر والثواب في ميزان حسنات المسلم.
الباص الذي أقلنا من الناصرة الى المسجد الأقصى كان في غاية الراحة. والذي زاد في راحة الذاهبين للصلاة في الأقصى التعامل اللطيف والمميز من السائق الشيخ طه كنعان (أبو محمد)، الذي لم يكن فقط سائقا مسؤولاً عن سلامة الركاب ف، بل كان في الحقيقة خطيبا بارعاً بليغا يتحدث للمسافرين الى ربوع الأقصى وكأنه يلقي درسا دينيا أو خطبة جمعة والركاب يصغون اليه بإعجاب. الشيخ طه يرى واجبا عليه أن يوفر للركاب معلومات دينية لأن تقديم هذه المعلومات تذهب الى ميزان حسناته بإذن الله تعالى.
صحيح أن الباص كان "مكفولاً" ذهابا وإيابا من جمع تبرعات الركاب والحاجة خديجة سليمان هي المخولة بجمع تبرعات من النساء والحاج أبو رشوان من الرجال.
في الحقيقة هذه أول مرة أقوم فيها برحلة جماعية الى الأقصى، فكل زياراتي السابقة كانت عائلية، ونظراً للتعامل الجيد والأسلوب الإنساني والمتواضع من الشيخ طه والحاج أو رشوان قررت أن أكون ضيف الباص بانتظام بمشيئة الله.
حفظ الله الأقصى من كل مكروه.
المصدر:
كل العرب