بعد جهد سياسي طويل، تم الإعلان عن القائمة الثلاثية المشتركة، وسط آمال بأن تتحول هذه الخطوة إلى شراكة حقيقية وفاعلة على أرض الواقع.
وفي ظل الحديث عن شكل القائمة وتركيبتها، يبرز موضوع التمثيل النسائي وموقع النساء في المراتب الأولى باعتباره أحد أبرز التحديات أمام القائمة الجديدة.
وفي حديث مع بكرا، أكدت ناديا مناع، الموظفة في المكتبة العامة والناشطة الاجتماعية والنسوية في مركز عدالة الاجتماعي والمتطوعة في العمل الجماهيري، أن وجود النساء في أماكن مضمونة وقابلة للانتخاب يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من تركيبة القائمة.
وقالت مناع في بداية حديثها: "أخيرًا، مبارك للقائمة الثلاثية المشتركة، فبعد جهد جهيد استطاعوا أن يعبروا هذه المرحلة، وأتمنى أن تكون هذه الخطوة حقيقية وعلى أرض الواقع".
وأضافت أن موضوع التمثيل النسائي لا ينبغي أن يبقى في إطار الشعارات، مشددة على أن "وجوب وجود أماكن متقدمة ومضمونة للنساء في القائمة المشتركة هو واجب أساسي وفعلي".
ناديا مناع: المطلوب ليس ترشيح النساء فقط وإنما ضمان وصولهن
وأوضحت مناع أن الحديث عن التمثيل النسائي في القائمة المشتركة يجب أن يكون واضحًا وصريحًا، مشيرة إلى أن "المطلوب ليس مجرد ترشيح نساء، بل وجوب وجود مركز مضمون للنساء في القائمة، مركز قابل للنجاح ويعكس حجم النساء ودورهن في المجتمع".
ولفتت إلى أن المقصود بالمركز المضمون هو وجود النساء في المراتب الأولى التي تضمن دخولهن إلى الكنيست، وليس وضعهن في ذيل القائمة أو في مواقع رمزية، مؤكدة أن "التمثيل الحقيقي يقاس بعدد الأصوات داخل قاعة الكنيست، وبقدرة النساء على التأثير في التشريعات والقرارات".
وبيّنت مناع أن أهمية هذا الأمر ترتبط أولًا بكون النساء يشكلن نصف المجتمع، وقالت إنه "لا يمكن لقائمة تدعي أنها تمثل المجتمع العربي أن تتجاهل النساء اللواتي يقدن العمل الميداني يوميًا في قضايا العنف والتعليم والصحة والرفاه الاجتماعي".
وأضافت أن دخول نساء إلى مواقع مضمونة من شأنه أن يساهم في تغيير الخطاب السياسي، موضحة أن "قضايا كانت تُهمش تصبح في صدارة النقاش، لأن من تعيش التجربة هي من تقود الخطاب".
ناديا مناع: التمثيل النسائي رسالة للأجيال القادمة
وأشارت مناع إلى أن وجود النساء في مواقع متقدمة ومضمونة يحمل أيضًا رسالة مهمة للأجيال القادمة، قائلة إن "عندما ترى الشابات نساء في مواقع متقدمة ومضمونة، يفهمن أن السياسة مفتوحة لهن، وأن المشاركة ممكنة وفعلية".
وشددت على أن المشاركة الرمزية للنساء لم تعد مقبولة، داعية جميع مكونات القائمة المشتركة إلى الالتزام بتمثيل نسائي حقيقي، وقالت: "نحن بحاجة إلى التزام سياسي واضح من جميع مكونات القائمة المشتركة بوضع نساء كفؤات في مراكز مضمونة وقابلة للانتخاب".
وأكدت أن هذا الأمر يمثل، برأيها، الاختبار الحقيقي للشراكة والمساواة داخل القائمة، مضيفة: "بدون مركز مضمون للنساء، ستظل القائمة المشتركة تتحدث باسم المجتمع، لكنها لن تمثله كاملًا".
المصدر:
بكرا