آخر الأخبار

تراجع حاد في الإقبال على مهنة التعليم داخل المجتمع العربي.. ما الأسباب؟

شارك

كشفت معطيات جديدة عن أزمة متفاقمة في مهنة التعليم داخل المجتمع العربي، مع تراجع الإقبال على دراسة المهنة وارتفاع نسبة المعلمين الذين يتركونها خلال السنوات الأولى من عملهم.



وتظهر المعطيات انخفاض نسبة الطلاب العرب الذين يتقدمون لامتحان البسيخومتري من بين دارسي مهنة التعليم من 91% عام 2006 إلى 31% عام 2026، فيما ارتفعت نسبة المعلمين الجدد الذين يتركون المهنة خلال السنوات الثلاث الأولى من 5% إلى 24%.

وقال عبدالله خطيب، مدير قسم التعليم العربي السابق في وزارة التربية والتعليم، إن هذه المؤشرات تعكس أزمة حقيقية في جاذبية مهنة التدريس وجودة استقطاب الكوادر التعليمية.

مهنة تفقد جاذبيتها

وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن مهنة التدريس لم تعد تجذب أعدادًا كافية من أصحاب الكفاءات العالية، مشيرًا إلى تراجع الرغبة في الالتحاق بمؤسسات إعداد المعلمين.

وأضاف أن الأزمة لا تتعلق فقط بأعداد المعلمين، وإنما أيضًا بمستوى تأهيلهم وكفاءتهم المهنية، باعتبار أن جودة المعلم ترتبط بصورة مباشرة بمستوى تحصيل الطلاب وجودة النظام التعليمي.

11 ألف معلم ينتظرون

وأشار خطيب إلى وجود نحو 11 ألف معلم يتقدمون بطلبات للعمل في جهاز التربية والتعليم داخل المجتمع العربي، رغم التراجع الكبير في الإقبال على دراسة مهنة التدريس.

واعتبر أن هذه المفارقة تكشف خللًا في آلية استيعاب وتعيين المعلمين، إذ قد ينتظر الخريج سنوات قبل الحصول على وظيفة، وهو ما يجعل استقطاب أصحاب الكفاءات العالية والاحتفاظ بهم أكثر صعوبة.

تراجع شروط القبول

ولفت مدير قسم التعليم العربي السابق إلى تراجع الإقبال على امتحان البسيخومتري لدى الراغبين في دراسة إعداد المعلمين، موضحًا أن الاعتماد بصورة أكبر على شهادة البجروت عند القبول يؤدي إلى خفض شروط الالتحاق ببرامج إعداد المعلمين.

وأكد أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تغييرًا شاملًا في منظومة إعداد وتأهيل المعلمين، بحيث تركز على الكفاءة الأكاديمية والمهنية والتدريب العملي والتطوير المستمر طوال المسيرة الوظيفية.

مقارنة دولية

وقال خطيب إنه أجرى بحثًا حول إعداد وتأهيل المعلمين عالميًا، وقارن بين إسرائيل ودول من بينها فنلندا وسنغافورة وكندا.

وأوضح أن المقارنة أظهرت فروقًا كبيرة في آليات القبول والتأهيل الأكاديمي والتدريب العملي والدخول إلى مهنة التدريس والتطوير المهني المستمر، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى منظومة أكثر مهنية وتكاملًا.

الراتب وظروف التعيين

ويرى "خطيب" أن ظروف العمل والأجر وطريقة تعيين المعلمين من أبرز العوامل التي تدفع الكفاءات إلى الابتعاد عن المهنة.

وأوضح أن بعض المعلمين يبدأون العمل بعدد قليل من الساعات، مثل 8 أو 10 ساعات أسبوعيًا، مقابل رواتب تصل إلى نحو 4 آلاف أو 4500 شيكل، ما يدفع البعض إلى البحث عن مسارات مهنية أخرى توفر وظيفة كاملة ودخلًا أعلى.

مكانة المهنة

وأشار إلى أن مكانة مهنة التعليم في المجتمع تراجعت بشكل كبير، بالتزامن مع ظاهرة الإرهاق وترك المهنة خلال السنوات الأولى.

وأكد أن رفع مكانة المعلم وتحسين ظروف العمل وآليات التعيين يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي خطة لإصلاح جهاز التربية والتعليم، خصوصًا في المجتمع العربي.

الحاجة إلى خطة شاملة

وشدد خطيب على ضرورة تشكيل لجنة مهنية خارجية تضع خطة مدروسة لمعالجة أزمة التعليم، تشمل إعداد المعلمين وتأهيلهم واستقطاب أصحاب الكفاءات العالية وتوفير مسارات واضحة للتطور المهني.

وقال إن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى صعوبة أكبر في توفير كوادر تعليمية مؤهلة خلال السنوات المقبلة.



إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا