تقدم المحامي زكريا أغبارية في 11.8.2026 التماسا الى المحكمة المركزية في اللد، وبعد أن تحقق المطلب الذي قُدّم الالتماس من أجله وهو تسجيل طفلين مقيمين في نطاق المجلس في مؤسستين تعليميتين داخل البلد. حكمت المحكمة باتفاق الأطراف بشطب الالتماس ضد المجلس المحلي جلجولية ووزارة المعارف.
وبحسب ما ورد في الالتماس ، توجّه وليّ الأمر خطيًا إلى المجلس المحلي في 17.9.2025، وخُتم طلبه بختم الاستلام في مكاتب المجلس، إلا أنه لم يتلقَّ أي ردّ. وأُرسلت مراسلات إضافية خلال حزيران 2026 بقيت هي الأخرى دون جواب، ولم يصدر في أي مرحلة قرار مُعلَّل ولا طلب لاستكمال مستندات.
قُدّم الالتماس مرفقًا بطلب عاجل لأمر مؤقت قبل نحو ثلاثة أسابيع من بدء العام الدراسي. وخلال أيام معدودة من تقديمه عُقد لقاء في المجلس المحلي، وصدر بتاريخ 17.8.2026 تأكيد تسجيل رسمي موقّع من قسم المعارف يشمل الطفلين معًا. كما أصدرت وزارة المعارف لهما أرقامًا تعريفية بديلة أتاحت إدراجهما في منظومة الطلاب، إذ لا يحملان بطاقات هوية إسرائيلية.
يُبرز هذا الملف مبدأً يتكرّر في عملنا: الصمت الإداري ليس قرارًا. قانون التعليم الإلزامي يُحمّل سلطة التربية المحلية مسؤولية تجاه الأولاد المقيمين فعليًا في نطاق نفوذها، بصرف النظر عن القيد في سجلّ السكان؛ وقانون تصحيح إجراءات الإدارة يُلزم السلطة بالردّ المُعلَّل. أما غياب بطاقة الهوية الإسرائيلية فلا يشكّل مانعًا قانونيًا، إذ تحدّد تعليمات وزارة المعارف السنوية مسارًا خاصًا للتسجيل عبر رقم تعريفي بديل.
عنصر التوقيت في هذه الملفات مركزي. التوثيق الخطي المبكر، وتحديد مهلة للردّ، والتوجّه إلى المحكمة قبل بدء العام الدراسي لا بعده هي ما يصنع الفارق بين ملف يُحسم خلال أيام وملف يبقى عالقًا.
المصدر:
كل العرب