قال الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي ، في تعقيبه على ما يجري في الضفة الغربية، أن ما يحدث فيها هو جزء من مخطط وممنهج، ويأتي في سياق جرى اتخاذ القرار بشأنه منذ أن تشكلت هذه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
وأوضح ياغي لموقع بكرا أن برنامج الحكومة كان واضحا، ويتحدث عن الضفة الغربية باعتبارها "أرض التوراة"، وباعتبارها أرض إسرائيل لشعب إسرائيل، وأنه يحق لشعب إسرائيل أن يستوطن فيها متى أراد، ومتى شاء، وكيفما يريد.
وأضاف أن هذا فعلا ما تم ضمن سياق الخطة التي وضعتها هذه الحكومة، مشيرا إلى أن الاستيطان في الضفة الغربية، بكل أنواعه وأشكاله، خلال فترة ثلاث سنوات ونصف، فاق الاستيطان خلال سنوات طويلة، في الفترة من عام 1994 ولغاية عام 2021.
وقال إن سموتريتش، بدعم من هذه الحكومة، استطاع أن ينهي، على أرض الواقع، مفهوم حل الدولتين بشكل حقيقي.
وأشار المحلل ياغي إلى أن هناك، على سبيل المثال، سيطرة على نسبة كبيرة من أراضي المنطقة "ج"، تحت مسميات مستوطنات زراعية ورعوية.
وأضاف: "الآن نحن بصدد تشكيل جيش للمستوطنين، في الضفة الغربية"، موضحا أن ذلك سيأخذ بُعدا آخر بعد حديث إسرائيل يسرائيل كاتس عن تقسيم الصلاحيات بين الجيش والشرطة.
وأوضح ياغي أن بن غفير يطالب الآن بتحويل وحدات حرس الحدود إلى وزارته في الضفة الغربية، معتبرا أن هذا يعني أن هناك جيشا للمستوطنين داخل الضفة الغربية، يساعدهم في مواجهة الشعب الفلسطيني وزيادة القمع بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال إن الصحافي الإسرائيلي أمنون ربنشتاين تحدث عن أن ما يجري في الضفة هو إقامة دولة يهوذا.
وأضاف أن التاريخ والتراث التوراتي يتحدثان عن مملكة إسرائيل التي انقسمت إلى دولتين: مملكة إسرائيل ومملكة يهوذا، مشيرا إلى أنهم يريدون إقامة مملكة يهوذا في الضفة الغربية، وهم الآن يعملون في هذا الاتجاه.
وأكد المحلل ياغي أن ذلك يأتي خاصة مع تقويض إمكانية التواصل الجغرافي في الضفة الغربية وبين محافظاتها.
وأشار إلى أن إسرائيل استطاعت، في هذا السياق، استغلال الظروف الإقليمية والدولية لتحقيق الكثير من خططها داخل الضفة الغربية.
وأكد المحلل السياسي ياغي إن ما يجري في الضفة الغربية هو ضم وفرض للسيادة على أرض الواقع، من خلال قرارات إدارية وقوانين تصدر من إسرائيل، في انتظار أن يكون هناك قرار واضح من داخل الكنيست الإسرائيلي يُعلن فيه بشكل تام فرض السيادة على الضفة الغربية.
وأضاف: "هذا ما ينقص حاليا فقط، أما على أرض الواقع، فهم استطاعوا أن يحققوا ما لم يتم تحقيقه منذ عام 1967"
المصدر:
بكرا