لا تقتصر مأساة سكان قطاع غزة على آثار الحرب والدمار، إذ تتفاقم الأوضاع الصحية مع انتشار الأمراض المعدية والقوارض والحشرات، بالتزامن مع نقص الأدوية ومواد التنظيف ومستلزمات مكافحة الآفات.
وقال الصحافي مصطفى جعرور من قطاع غزة، إن القطاع يشهد انتشارًا واسعًا للأمراض، من بينها حالات جدري الماء، إلى جانب تفاقم أوضاع مرضى الأمراض المزمنة والسرطان نتيجة نقص الأدوية والعلاجات.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن نقص موارد النظافة ومواد التنظيف، إلى جانب تدهور شبكات الصرف الصحي، أدى إلى انتشار أمراض معدية وحالات مرضية لم تكن مألوفة في القطاع سابقًا.
وأشار جعرور إلى انتشار القوارض بشكل كبير في مختلف مناطق القطاع، مؤكدًا عدم توفر وسائل فعالة لمكافحتها، في ظل نقص المواد المخصصة لذلك وارتفاع أسعار ما يتوفر منها.
وقال إن بعض السكان، ومن بينهم أطفال وكبار سن ونساء، تعرضوا لعضات من القوارض، موضحًا أن بعض الحالات وصلت إلى المستشفيات، فيما تحدث عن حالات تعرضت لمضاعفات خطيرة نتيجة التلوث.
وأشار إلى حالة رجل مسن في شمال القطاع تعرض لعضة، قبل أن تتفاقم حالته الصحية ويضطر إلى بتر ساقه، وفق ما قال إنه من الحالات المثبتة لدى وزارة الصحة.
ولفت الصحافي إلى أن المشكلة لا تقتصر على القوارض، إذ تنتشر داخل الخيام حشرات مثل البعوض والذباب والفاش، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وأضاف أن بعض المناطق شهدت ظهور زواحف، بينها الأفاعي والعربيد، مشيرًا إلى أن الدمار وتراكم المخلفات وبرك الصرف الصحي ساهمت في توفير بيئة مناسبة لانتشار هذه الآفات.
وأكد جعرور أن انتشار مياه الصرف الصحي في الشوارع يمثل عاملًا إضافيًا في تفاقم الوضع الصحي، مشيرًا إلى تضرر شبكات الصرف الصحي ونقص المياه الصالحة للاستخدام والشرب.
وأوضح أن مناطق واسعة من القطاع تعاني من تراكم مياه الصرف الصحي والمخلفات، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض، في ظل محدودية الموارد اللازمة لمعالجة المشكلة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس