اختتمت أكاديمية نور البيان لتحفيظ وتعليم القرآن الكريم المركز الجماهيري – بلدية أم الفحم فعاليات مخيمها القرآني المميز «بالقرآن نرتقي»، والذي امتد على مدار خمسة أيام متواصلة، بمشاركة طلاب وطالبات من المرحلتين الابتدائية والإعدادية، في أجواء إيمانية وتربوية جمعت بين الحفظ المكثّف لكتاب الله، والتعلّم، وبناء الشخصية، والرياضة والفنون والترفيه الهادف.
وشكّل التحفيظ المكثّف المحور الأساسي للمخيم، حيث خُصصت ساعات يومية للحفظ والمراجعة والتثبيت والتسميع، إلى جانب تصحيح التلاوة ومخارج الحروف، كلٌّ وفق مستواه وقدراته، مع تقديم مضامين تربوية وتعليمية تتصل بمعاني القرآن وعلومه وآداب طالب القرآن والقيم التي يغرسها كتاب الله في النفوس.
وقد تولّى مربو ومربيات أكاديمية نور البيان إدارة المجموعات ومرافقة الطلاب والطالبات وتسيير شؤون المخيم على مدار أيامه، في صورة عكست روح المسؤولية والتعاون والانتماء، وحرص الطاقم على توفير بيئة آمنة ومنظمة ومحفزة، يستطيع فيها الطالب أن يحفظ ويتعلم ويشارك ويعبّر عن نفسه ويستمتع بوقته في آن واحد.
وقد لاقى المخيم استحسانًا وإعجابًا كبيرين من الأهالي، الذين أثنوا على فكرة المخيم وتنوع برنامجه، وعلى التنظيم والمتابعة والاهتمام بالطلاب والطالبات، لا سيما أن البرنامج جمع بين العناية بكتاب الله وبين احتياجات هذه الفئات العمرية من نشاط وحركة وترفيه وتفاعل اجتماعي.
وكان مسك ختام المخيم رحلة ترفيهية إلى مدينة باقة، حيث قضى الطلاب والطالبات يومًا حافلًا بالفرح والحركة داخل قاعة للألعاب والنشاطات المتنوعة الملائمة لأعمارهم، فكانت الرحلة مكافأة جميلة بعد خمسة أيام من الجدّ والحفظ والتعلّم، وفرصة لتعزيز روح الألفة والصحبة الطيبة بين المشاركين وطاقم الأكاديمية.
وأكد إغبارية أن المركز الجماهيري سيبقى داعمًا للبرامج النوعية التي تستثمر في أبنائنا وبناتنا، ولا سيما البرامج التي تجمع بين القيم والتربية والتعليم والترفيه الهادف، مشيدًا كذلك بثقة الأهالي وحرصهم على إشراك أبنائهم في أطر تربوية تحفظ أوقاتهم وتثري شخصياتهم.
بدورها، قالت مديرة أكاديمية نور البيان لتحفيظ وتعليم القرآن ومديرة قسم الوالدية والأسرة في المركز الجماهيري، المربية أندلس إغبارية:
«هذا المخيم له خصوصيته؛ فهو موجّه لطلاب وطالبات اختاروا أن يكون لكتاب الله مكان في حياتهم وأوقاتهم، ومن هنا فإن دعمهم ومتابعتهم وتجهيز كل ما يحتاجونه ليس مجرد مهمة نقوم بها، وإنما مسؤولية نعتز بها ونوليها عناية خاصة، لأنها تتصل بتحفيظ وتعليم كتاب الله. ونسعى دائمًا إلى أن يشعر الطالب بأن رحلته مع القرآن رحلة محببة ومستمرة، فيها الجدّ والإنجاز، وفيها كذلك الفرح والصحبة الطيبة والذكريات الجميلة».
ووجّهت إغبارية شكرًا عظيمًا لمربي ومربيات الأكاديمية الذين حملوا مسؤولية المجموعات بكل أمانة، ورافقوا الطلاب والطالبات خلال أيام المخيم، وساهموا بجهودهم وتعاونهم وصبرهم في إنجاح البرنامج، مؤكدة أن نجاح أي مشروع تربوي هو ثمرة فريق يؤمن برسالته ويعمل بروح واحدة.
كما شكرت إدارة المركز الجماهيري على دعمها ومساندتها، والأهالي على ثقتهم المتواصلة بالأكاديمية وبرامجها، والطلاب والطالبات على التزامهم وتفاعلهم وروحهم الجميلة التي صنعت للمخيم طابعه الخاص.
واختتمت أكاديمية نور البيان مخيم «بالقرآن نرتقي» بعد خمسة أيام، لكن رسالته لم تنتهِ بانتهاء فعالياته؛ فالمخيم أراد أن يرسّخ في نفوس المشاركين أن القرآن ليس موسمًا ولا برنامجًا عابرًا، بل صحبةٌ ومسيرةٌ ونهج حياة.
فبالقرآن نحفظ، وبالقرآن نتعلّم، وبقيمه نبني شخصياتنا... وبالقرآن نرتقي.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
كل العرب