آخر الأخبار

توقفت لإنقاذ الآخرين.. فسُحقت بين مركبتين: طالبة كلية الهندسة نادين إسماعيل من الرينة تخوض معركة للعودة إلى المشي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نادين إسماعيل، طالبة هندسة مدنية تبلغ من العمر 22 عاما، من الرينة، تعرضت لحادث مأساوي بعدما توقفت لمساعدة مصاب في حادث سير على شارع 6، لتُسحق بين مركبتين.

سيارة اسعاف تابعة لنجمة داود الحمراء - الفيديو للتوضيح فقط

وصلت إلى المركز الطبي كابلان وهي تعاني من إصابات بالغة، بينها تهشم شديد في الحوض وكسور معقدة في جميع عظام ساقيها، وجاء من المستشفى :" كانت إحدى ساقيها مهددة بالبتر. بعد شهرين من العلاج في كابلان وخضوعها لسبع عمليات جراحية معقدة، غادرت نادين هذا الشهر إلى مركز لفينشتاين لإعادة التأهيل، لتبدأ مرحلة جديدة في رحلة طويلة نحو استعادة قدرتها على الوقوف والمشي والاستقلالية.

وجاء في بيان صادر عن مستشفى كبلان: "كانت نادين في طريق عودتها إلى منزلها مساء "عيد العرش"، بعد يوم دراسي في جامعة بن غوريون. وخلال الطريق قررت التوقف لمساعدة أشخاص كانوا متورطين في حادث سير وتوقفت مركبتهم على جانب الطريق. ورغم أن صديقاتها طلبن منها عدم النزول من السيارة، أصرت نادين على تقديم المساعدة.

وبعد لحظات من اقترابها من السيارة، اصطدمت بها مركبة أخرى بقوة، وسحقتها بين السيارتين. وقالت نادين وهي تستعيد اللحظات الصعبة: "توقفت لأعطيهم الماء، كنت أريد المساعدة. أتذكر الضربة، ثم استيقظت في وحدة العناية المركزة وكأنني في حلم. عندما أخبرني شقيقي بما حدث، أدركت حجم إصابتي. استيقظت تحديدا في عيد ميلاد شقيقي الأصغر ناصر، فكتبت على يدي الرقم 120 لأنني أردت أن أتمنى له العمر الطويل. كانت تلك لحظة أمل. الفريق هنا أحاطني بالدعم ومنحني القوة للاستمرار، وكنت متفائلة منذ اليوم الأول" .

سبع عمليات لإنقاذ ساقها

يوضح الدكتور ألون بار، مدير وحدة الإصابات في مركز كابلان، أن نادين وصلت في حالة حرجة للغاية، قائلا إن ضغط دمها لم يكن قابلًا للقياس، واضطر الطاقم الطبي منذ غرفة الطوارئ إلى إعطائها سبع وحدات من الدم.

وأضاف أن حوضها كان محطما بالكامل تقريبا، وأن ساقها كانت متصلة بالجسم بالجلد فقط، فيما كانت جميع العظام مهشمة. كما انقطع تدفق الدم إلى كاحلها لمدة ثلاثة أيام".

وقال الدكتور بار: "كنا في سباق مع الزمن ومع خطر الالتهابات. لم نكن متأكدين من قدرتنا على إنقاذ ساقها، لكننا وعدناها وعائلتها بأن نفعل كل ما يلزم من أجل الحفاظ عليها" .

وخلال فترة علاجها التي استمرت شهرين، خضعت نادين لسلسلة من سبع عمليات جراحية معقدة، شملت تنظيف الجروح وزراعة الجلد، في محاولة لإنقاذ ساقها وإعادتها إلى طريق التعافي. وأشار الدكتور بار إلى أن التعاون بين مختلف أقسام المستشفى، ومنها الجراحة والطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة والعمل الاجتماعي والتخدير والتصوير الطبي وجراحة التجميل والأوعية الدموية وجراحة العظام، كان عاملا أساسيا في نجاح العلاج". وأضاف: "لقد غادرت إلى مرحلة إعادة التأهيل، وهي ستعود إلى المشي".

"لم أرَ علاجًا طبيًا كهذا من قبل"

ناصر، شقيق نادين، لم يفارق سريرها طوال فترة العلاج، ويقول: "لم أرَ علاجًا طبيًا كهذا في حياتي. لم يكونوا مجرد أطباء، بل أصبحوا جزءًا من عائلتنا". وأضاف أنه عندما أُبلغت العائلة بالحاجة إلى عملية معقدة في القدم واحتمال بتر الساق، قالت والدته: "إذا بتروا ساقها، فكأنهم بتروا حياتها. وبفضل جهود الأطباء والممرضين، غادرت العائلة كابلان وهي تحمل أملاً كبيرًا، رغم أن نادين لا تزال أمامها رحلة طويلة، مؤكداً: "هي قوية، وستعود إلى المشي" .

بداية جديدة في لفينشتاين

وقال البروفيسور أمير حاييم، القائم بأعمال مدير قسم إعادة التأهيل العظمي في مركز لفينشتاين، إن نادين وصلت إلى المركز بعد إصابة شديدة في الأطراف الأربعة والحوض.

وأوضح أن حالتها استثنائية بسبب تعقيد الإصابات العظمية، خصوصًا أنها لم تتعرض لإصابات مركزية كبيرة مثل إصابة الرأس أو العمود الفقري، وهي إصابات تُرى أحيانًا في مثل هذه الحوادث الخطيرة. وأضاف أن الهدف من برنامج إعادة التأهيل هو استثمار أقصى قدر ممكن من إمكاناتها العلاجية، ومساعدتها خطوة بخطوة على العودة إلى الوقوف ثم المشي، والأهم إلى الاستقلالية".

وأكد أن نادين، رغم وجود العديد من الكسور في ذراعيها وساقيها، تتقدم وتتحسن تدريجيا، مشيرا إلى أن شخصيتها الإيجابية وإصرارها ،والدعم الكبير الذي تتلقاه من عائلتها تشكل عوامل مهمة جدا في طريق التعافي الطويل الذي ينتظرها.

مصدر الصورة صور من الناطقة بلسان مستشفى كابلان

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

بانيت المصدر: بانيت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا