تتزايد المخاوف في بلدتي دالية الكرمل وعسفيا، مع وصول أوامر هدم جديدة إلى عدد من المواطنين خلال الأسبوع الأخير، وسط استمرار أزمة التخطيط والبناء التي تواجه السكان منذ سنوات. وبينما لم يتأكد بعد عدد المنازل التي شملتها الأوامر، يؤكد متابعون أن المشكلة تتجاوز قرارات الهدم لتشمل غرامات مالية كبيرة وتعقيدات مرتبطة بالخرائط الهيكلية ورخص البناء.
قال الصحفي منعم حلبي من الكرمل إن الحديث عن وصول أوامر هدم إلى 30 منزلاً لم يتأكد بشكل نهائي حتى الآن، لكنه أكد وجود ظاهرة متصاعدة خلال الأسبوع الأخير، تمثلت في وصول أوامر هدم إلى عدد كبير من المواطنين في دالية الكرمل وعسفيا.
وأوضح أن هذه القضية ليست جديدة، وأن الوعود السابقة بإنهائها لم تؤدِ إلى حل فعلي، فيما لا تزال أوامر الهدم والغرامات التي تصل إلى مئات آلاف الشواقل تُفرض على المواطنين.
وأشار حلبي إلى أن الجانب الأكثر إثارة للقلق يتمثل في أن بعض أوامر الهدم صدرت بحق منازل أقيمت على أراضٍ خاصة، وداخل مناطق مشمولة بالمخطط الهيكلي، وليست بالضرورة على أراضي الدولة التابعة لسلطة أراضي إسرائيل.
وأكد أن مواطنين تحدث معهم أفادوا بأنهم أقاموا منازلهم أو مصالحهم على أراضٍ خاصة، ورغم ذلك تلقوا أوامر هدم.
وأوضح أن الخرائط التفصيلية في دالية الكرمل وعسفيا لم تُستكمل بصورة نهائية، ولم يتم إيداعها بشكل نهائي أمام لجان التخطيط في حيفا.
وقال إن المواطنين يرغبون في البناء بصورة قانونية والحصول على رخص بناء، لكن عدم اكتمال التخطيط والخرائط يجعل تحقيق ذلك أمراً بالغ الصعوبة.
وأضاف أن هذه الوضعية تضع السكان أمام معضلة كبيرة، إذ يجد المواطن نفسه مطالباً بالبناء وفق القانون، بينما لا تتوفر له في بعض الحالات الأدوات التخطيطية التي تمكنه من الحصول على رخصة.
وتطرح موجة أوامر الهدم الجديدة تساؤلات حول توقيتها، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات، بحسب حلبي.
وأوضح أن حملات مماثلة حدثت في السابق، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن التحرك الحالي مرتبط بالانتخابات، لكنه أشار إلى أن توقيت الحملة يثير تساؤلات لدى السكان.
وقال إن هناك تخوفاً حقيقياً من انتقال الأوامر من مرحلة الإخطار إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأشار حلبي إلى أن مواطناً من دالية الكرمل واجه مؤخراً قضية مرتبطة ببناء على أرض تقع ضمن منطقة نفوذ عسفيا، ما دفع عشرات المواطنين، بينهم شيوخ وشخصيات اجتماعية، إلى التجمع إلى جانبه خشية تنفيذ القرار.
وأوضح أن عدداً من المواطنين في دالية الكرمل وعسفيا سبق أن أقدموا بأنفسهم على هدم منازل كانت قيد الإنشاء أو مكتملة، خوفاً من أن تقوم السلطات بهدمها لاحقاً.
وأكد الصحفي أن القضية لا تزال جدية، وأن حالة من القلق تسود بين السكان في البلدتين، خصوصاً مع احتمال تحول أوامر الهدم الجديدة إلى عمليات تنفيذ خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن السؤال الأساسي بالنسبة للسكان الآن لا يتعلق فقط بعدد الأوامر التي صدرت، وإنما بما إذا كانت السلطات ستنتقل إلى تنفيذها على الأرض.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس