شهدت الساحة السياسية العربية، اليوم السبت، تطورات متسارعة في مفاوضات إعادة تشكيل القائمة المشتركة، بعد اجتماعين منفصلين عُقدا في حيفا، بالتزامن مع خطاب شديد اللهجة ألقاه رئيس الموحدة النائب منصور عباس في كفر قاسم.
وعقد التجمع الوطني الديمقراطي اجتماعًا للجنته المركزية، فيما عقد الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة اجتماعًا آخر لبحث قرار لجنة الوفاق والصيغة المقترحة لإنجاز القائمة المشتركة. وعلم موقع «بكرا» أن الاجتماعين انتهيا بالتمسك بقرار اللجنة واعتماده أساسًا لاستكمال تشكيل القائمة الثلاثية التي تضم الجبهة والتجمع والحركة العربية للتغيير.
الكرة في ملعب العربية للتغيير
وأكدت مصادر في الحزبين لموقع «بكرا» أن الكرة أصبحت الآن في ملعب العربية للتغيير، بعدما حسمت الجبهة والتجمع موقفيهما. وأوضحت المصادر أن العربية للتغيير شاركت في تفويض لجنة الوفاق للمساهمة في التوصل إلى صيغة توافقية، ولذلك يُفترض بها احترام القرار الذي صدر عنها.
وقالت المصادر إن المرحلة الحالية تتطلب جوابًا واضحًا من العربية للتغيير، إما قبول قرار لجنة الوفاق والتوجه إلى توقيع الاتفاق، أو تحمّل مسؤولية استمرار تعثر القائمة. وأضافت أن الأطراف لا تستطيع تفويض لجنة لمعالجة الخلاف ثم رفض قرارها عندما لا يتطابق بصورة كاملة مع مطالبها.
وجاءت اجتماعات حيفا في أعقاب أسابيع من الخلافات حول توزيع المواقع داخل القائمة المقترحة. وكانت المفاوضات قد تعثرت بعدما رفضت العربية للتغيير صيغة تمنح الجبهة أربعة مواقع والتجمع ثلاثة مواقع، مقابل موقع واحد للعربية للتغيير ضمن المواقع الثمانية الأولى، قبل أن تعلن الأطراف تفويض لجنة الوفاق للبحث عن تسوية.
عباس: عدم اعادة الخلافات السابقة
وفي كفر قاسم، وجّه النائب منصور عباس رسالة شديدة اللهجة إلى الجبهة والعربية للتغيير والتجمع، داعيًا إياها إلى إنجاز الاتفاق وعدم إعادة إنتاج الانقسامات السابقة. وقال عباس: «لا تكرروا أخطاء الماضي القاتلة»، في إشارة إلى الأثمان السياسية والانتخابية التي دفعها المجتمع العربي نتيجة تفكك التحالفات وتراجع نسبة التصويت.
وتأتي تصريحات د.عباس رغم بقاء الموحدة خارج القائمة الثلاثية في المرحلة الحالية. وكانت الجبهة والتجمع والعربية للتغيير قد أعلنت استعدادها لتشكيل قائمة تقنية مشتركة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام انضمام الموحدة في مرحلة لاحقة.
وتضع قرارات اليوم جميع الأطراف أمام لحظة حسم. فموافقة العربية للتغيير على قرار لجنة الوفاق قد تفتح الطريق أمام الإعلان عن القائمة الثلاثية، بينما سيعني رفضه عودة المفاوضات إلى نقطة البداية، وسط ضغوط جماهيرية متزايدة لإنهاء الخلافات ومنع تكرار سيناريو خوض الانتخابات بقوائم منفصلة.
المصدر:
بكرا