أثار تعيين عضو بلدية حيفا رجا زعاترة في مجلس إدارة الشركة الاقتصادية التابعة للبلدية، جدلاً سياسياً بعد اعتراض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على التعيين، بحجة حساسية بعض المواقع والبنى التحتية التي تديرها الشركة.
وفي المقابل، يؤكد زعاترة أن التعيين يأتي ضمن اتفاق ائتلافي داخل المجلس البلدي، وأن دوره يتركز على تطوير الاقتصاد المحلي ودعم المجتمع العربي في المدينة، مشدداً على أن القرار نافذ ونهائي.
قال رجا زعاترة، عضو بلدية حيفا وعضو إدارة الشركة الاقتصادية التابعة للبلدية، إن تعيينه أُقر خلال جلسة المجلس البلدي يوم الثلاثاء، موضحاً أن الشركة واحدة من نحو 15 شركة بلدية، وأن أعضاء المجلس العربي ممثلون أيضاً في عدد من اللجان.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التعيين يأتي ضمن اتفاق ائتلافي داخل المجلس، معتبراً أن وجود ممثل عن المجتمع العربي في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات البلدية يمثل حقاً للمجتمع العربي في حيفا.
وأوضح زعاترة أن الشركة الاقتصادية تدير ميزانية سنوية تتراوح بين 80 و110 ملايين شيكل، وتضطلع بملفات اقتصادية واسعة في المدينة.
وأشار إلى أن مسؤولياتها تشمل مناطق صناعية ومشاريع مرتبطة بقطاع التكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى برامج المبادرات الاقتصادية والتشغيل والتعليم العالي ودعم الشباب.
وقال إن وجوده في مجلس الإدارة يتيح طرح احتياجات المجتمع العربي، ومنها توجيه برامج التشغيل والتعليم العالي إلى الشباب والشابات العرب.
وأكد أن دوره لا يقتصر على الملفات الاقتصادية العامة، بل يشمل الدفع باتجاه مشاريع تخدم الأحياء العربية في حيفا.
وأوضح أن هناك أفكاراً لإعداد خطة للتطوير الاقتصادي والسياحي في حي وادي النسناس، إلى جانب العمل على مشاريع تستهدف الشباب والطلاب والمبادرين.
وأضاف أن الشركة يمكن أن تشكل مساحة لدعم المبادرات الاقتصادية وتعزيز مشاركة المجتمع العربي في عملية التطوير.
ورداً على انتقادات بن غفير، قال زعاترة إن الوزير يحاول توظيف التعيين في سياق سياسي وانتخابي، معتبراً أن الاعتراض يستهدف أيضاً زيادة حضور المجتمع العربي وتأثيره في المؤسسات البلدية.
وأكد أن مواقفه السياسية معروفة، وأنها تعكس مواقف حزبه وشريحة واسعة من المجتمع العربي، مشدداً على أن المطالبة بالمساواة والحقوق لا تتعارض مع المشاركة في مؤسسات المدينة.
وقال إن هدفه داخل الشركة هو ضمان حضور المجتمع العربي في برامج البلدية، وليس التعامل مع الملفات الأمنية.
وشدد زعاترة على أن قرار التعيين أُقر بشكل قانوني داخل المجلس البلدي، وأنه نافذ ولا يمكن التراجع عنه لمجرد اعتراض سياسي.
وأضاف أن بلدية حيفا أكدت حق المجتمع العربي في التمثيل داخل الشركة الاقتصادية، وأن رئيس البلدية ملتزم بالاتفاق الائتلافي الذي تم بموجبه التعيين.
واعتبر زعاترة أن تدخل بن غفير في تعيين بلدي يعكس، برأيه، السياق الانتخابي والسياسي الحالي، مشيراً إلى أن الوزير يحاول استثمار قضايا من هذا النوع في حملته السياسية.
وقال إن الهدف من هذه الحملة هو التأثير في الرأي العام ومحاولة الحد من شرعية المجتمع العربي ودوره السياسي.
وأشار إلى أن اعتراضات اليمين داخل المجلس البلدي كانت أكثر حدة في السابق، لكنه رأى أن حملاتهم الأخيرة لم تنجح في منع حصول ممثلي المجتمع العربي على مواقعهم ضمن الاتفاقات الائتلافية.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس