آخر الأخبار

المطران عطا الله حنا ل بكرا : استمرار الهجرة يهدد الوجود المسيحي الفلسطيني في الضفة الغربية.. والحفاظ عليه مسؤولية جماعية

شارك

حذر المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس في القدس من استمرار تراجع أعداد المسيحيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والمعيشية الراهنة، وما يرافقها من تصاعد وتيرة الهجرة، مؤكداً أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تراجع خطير في الوجود المسيحي الفلسطيني، الذي يشكل جزءاً أصيلاً من تاريخ هذه الأرض وهويتها.

وقال في تصريح لموقع بكرا إن الحضور المسيحي في الأرض المقدسة هو حضور أصيل ومتجذر، يمتد لأكثر من ألفي عام، ولم ينقطع عبر التاريخ، مشيراً إلى أن الحديث عن بدايات المسيحية يرتبط مباشرة بمدن وبلدات فلسطينية مثل بيت لحم والقدس والناصرة، ومنها انطلقت رسالة الإيمان المسيحي إلى مختلف أنحاء العالم.

وأكد المطران حنا أن المسيحية في هذه الديار ليست بضاعة مستوردة من أي مكان، وإنما المسيحيون الفلسطينيون جزء أصيل من هذه الأرض ومن الشعب الفلسطيني، وهم مرتبطون بتاريخ فلسطين وحاضرها ومستقبلها.

وأشار إلى أن تراجع أعداد المسيحيين يعود في جانب أساسي منه إلى النكبات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى اليوم، إلى جانب الظروف السياسية والاقتصادية والمعيشية الصعبة، وما يواجهه الفلسطينيون من قيود على الحركة والوصول إلى أماكن العمل والقدس والمقدسات.

وأضاف المطران حنا أن الأوضاع الراهنة، بما تشمله من بطالة وفقر وارتفاع في مستويات العوز، تجعل الخيارات أمام العديد من العائلات والشباب محدودة، الأمر الذي يدفع البعض إلى التفكير في الهجرة، موضحاً أن أعداداً كبيرة من المسيحيين هاجرت خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما من منطقة بيت لحم ومحيطها.

وشدد المطران حنا على أن تراجع أعداد المسيحيين ليس خسارة للكنائس وحدها، وإنما خسارة للشعب الفلسطيني بأسره، موضحاً أن الكنيسة ليست مجرد مبانٍ أو حجارة، بل هي قبل كل شيء مجتمع من البشر والمؤمنين. وقال إن تراجع أعداد هؤلاء البشر والمؤمنين يمثل خسارة كبيرة للهوية الوطنية والتاريخية والدينية لهذه الأرض.

وأكد أن الحفاظ على الوجود المسيحي الفلسطيني واستمراريته مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، وفي مقدمتهم الكنائس والمسيحيون، إلى جانب المسلمين والمؤسسات الرسمية والمجتمع الفلسطيني بمختلف مكوناته.

واكد المطران حنا إن الهجرة تطال الفلسطينيين من المسيحيين والمسلمين على حد سواء، إلا أن آثارها تبدو أكثر وضوحاً في أوساط المسيحيين بسبب قلة أعدادهم، وبالتالي فإن أي انخفاض إضافي في أعدادهم ينعكس بصورة أكبر على حضورهم المجتمعي والتاريخي.

ودعا المطران حنا إلى تضافر الجهود من أجل توفير الظروف التي تتيح للمسيحيين الفلسطينيين البقاء في أرضهم، والحفاظ على حضورهم التاريخي والوطني والديني، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني ومن هوية الأرض المقدسة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا