آخر الأخبار

أمير مخول لبكرا: المطلوب موقف وحدوي يعيد الثقة بين الجماهير العربية وقياداتها السياسية

شارك

في حديث لموقع بكرا، قال المحلل السياسي أمير مخول إن الحملة التي مضمونها أن «من لا يشارك في الاقتراع للكنيست سيهدي صوته إلى بن غفير» فيها مغالطات، رغم توخيه ورغبته الشخصية بأن تقوم أوسع أوساط الجماهير العربية بالتصويت، مع الأخذ بالاعتبار أن التمني لا يعني شيئاً إذا لم تكن هناك قناعة وفعل. وأضاف أن الفجوة في التوقعات الشعبية مقابل السلوك السياسي تعود إلى العامل الأخير حصراً.

الفجوة بين التوقعات الشعبية والسلوك السياسي
وأوضح مخول: «هذا الأمر قد يكون جزئياً منوطاً بكل واحد وواحدة فردياً، لكنه في الجوهر وبالأساس منوط برسالة الأحزاب المعنية بانتخابات الكنيست، وكيف تخلق فسحة أمل ممكنة، وهل سلوكها يوائم توقعات الناس وتطلعاتها ويجيب على مخاوفها، لا بإخافتها».

وأضاف: «كلنا نذكر جيداً تلك اللحظة في سخنين خلال هبّتها العفوية لمواجهة الجريمة، وكيف حدث حين استجابت القيادات السياسية لنبض الشارع وحدسه حين طالب بالقائمة المشتركة، وكيف تقلصت المسافة بين الخطاب السياسي وطموحات الناس. وللأسف، منذ ذلك الحين عادت لتتسع، ويتراجع منسوب الحماسة الشعبية الفعالة».

المسؤولية تقع على الحركة السياسية القيادية
وقال مخول: «إذا كان من ملامة، فهي على الحركة السياسية القيادية بتياراتها، وهي الحركة التي منحتها الناس ثقتها مسبقاً كي تنجز موقفاً وسلوكاً وحدويين في انتخابات الكنيست، نحو أولاً توفير آلية حماية منتجة للأمل بإمكانية تغيير السياسات، من خلال عدم قدرة المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة على تجاوز قوة وحضور ومكانة الجماهير العربية الفلسطينية».

وشدد على أنه «لا استهانة بالخلافات والاختلافات داخل الحركة السياسية، والتعددية قد تكون مصدر قوة هائل إذا اعتُمدت أساساً للشراكة، وقد تكون عامل تشتيت للقوى إذا لم يتم استغلال الفرص التي توفرها».

وتابع: «لقد اعتمدت الحركة السياسية آليات، ومنها لجنة الوفاق واللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، في مسعى للتوفيق، وهناك العديد من المبادرات والأوساط الشعبية المعنية بالإسهام إذا رأت الأحزاب بذلك حاجة».

وأضاف: «الاختلاف على تقاسم المقاعد والتمثيل لا يعيب بحد ذاته على الأحزاب، لكن لا يجوز إفشال المساعي على هذا الأساس، والإرجاء المتواصل بات عامل تفرقة فيما بينها وعاملاً لتراجع شغف الناس».

المقاطعة موقف سياسي شرعي.. والإقناع هو الطريق
وأشار مخول إلى «وجود أوساط تقاطع الانتخابات مبدئياً وتاريخياً وحصرياً حركة أبناء البلد، وهذا موقف سياسي أو مبدئي شرعي، فيما الحديث في حملات الحث على التصويت، وهي أيضاً شرعية، يدور حول الأوساط التي لا تقتنع بالقيادة السياسية الحزبية بشكل عام أو خاص».

وقال: «هذه الأوساط جدية وليست متقاعسة، بل السعي أمامها بالإقناع وفقط بالإقناع، وفي حالتنا فإن السلوك السياسي القيادي والوحدوي قد يحسم موقفها».

وختم مخول: «تاريخنا الوطني الجماعي لم يقم يوماً على التخويف، بل على الأمل الذي صنعته طرق الكفاح من أجل الحقوق والعدالة والتقدم، بينما التخويف ليس برنامجاً سياسياً وقد يحصد نقيضه».

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا