كشفت صحيفة هآرتس أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أجّل 11 مرة تنفيذ خطة أعدّها الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك لاغتيال قياديي حماس يحيى السنوار ومحمد الضيف، وذلك خلال الفترة التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.
وبحسب التقرير، تتعارض هذه المعطيات مع تصريحات أدلى بها نتنياهو خلال الأشهر الأخيرة، قال فيها إنه دفع مرارًا نحو تنفيذ عمليات اغتيال ضد شخصيات بارزة في حماس، بينما حالت المؤسسة الأمنية دون تنفيذها.
وتعود الخطة إلى عام 2022، حين كان نتنياهو في المعارضة، إذ بدأ الجيش والشاباك إعداد عملية سرية حملت اسم "جدول الضرب"، وكان هدفها اغتيال السنوار والضيف.
وعُرضت الخطة في حينه على رئيس الحكومة نفتالي بينيت، الذي طلب من رؤساء الأجهزة الأمنية في مطلع مايو 2022 العمل على تنفيذها سريعًا، إلا أنها لم تكن جاهزة من الناحية العملياتية قبل سقوط حكومته في يونيو من العام نفسه.
وبعد عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، عُرضت الخطة عليه مجددًا. ووفق مسؤولين إسرائيليين كبار تحدثوا إلى هآرتس، أرجأ نتنياهو تنفيذها 11 مرة حتى السابع من أكتوبر.
وأشار التقرير إلى أن الشاباك كان من الجهات التي دفعت باتجاه تنفيذ العملية، وعمل على جمع معلومات استخباراتية واسعة تمهيدًا لتنفيذها.
ونقلت هآرتس عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع قوله إن نتنياهو كان يفضّل العمليات السرية والاغتيالات التي لا تظهر فيها المسؤولية الإسرائيلية بصورة مباشرة.
وبحسب المصدر، انعكس هذا التوجه أيضًا على خطط عملياتية أخرى، إذ امتنع نتنياهو عن المصادقة على عمليات كانت ستظهر فيها البصمة الإسرائيلية بوضوح، وطالب بفحص بدائل سرية. وعندما لم تكن هذه البدائل متاحة، فضّل عدم تنفيذ العمليات.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول الرواية التي قدمها نتنياهو بشأن موقفه من اغتيال قادة حماس قبل السابع من أكتوبر، ولا سيما ادعاءه بأن المؤسسة الأمنية كانت الجهة التي حالت دون تنفيذ مثل هذه العمليات.
المصدر:
بكرا