في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعت ساجدة أبو صالح من سخنين، والدة الشاب علي أبو صالح الذي قُتل في جريمة إطلاق نار، الأحزاب العربية إلى توحيد صفوفها قبيل الانتخابات، معتبرة أن استمرار الخلافات على المقاعد يأتي في وقت يدفع فيه المجتمع العربي ثمنًا متواصلًا بسبب العنف والجريمة، فيما لا تزال عائلات الضحايا تطالب بكشف القتلة ومحاسبتهم.
وفي حديث لـ"بكرا" على هامش مؤتمر حزب الديمقراطيين، قالت أبو صالح إن مشاركتها جاءت لإيصال صوت الأمهات الثكالى والعائلات التي فقدت أبناءها. وقالت: "أردت أن يسمع الناس الوجع الذي بداخلنا، باسمي وباسم كل الأمهات الثكالى، وباسم أولادنا وباسم علي. يكفي قتلًا ويكفي وجعًا. أعطونا أن نعيش من أجل أنفسنا ومن أجل أولادنا وأحفادنا".
وأضافت أن مطلبها الأساسي منذ مقتل ابنها ما زال معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، مشيرة إلى أنها توجهت إلى الشرطة ومؤسسات الدولة والجهات القضائية مطالبة بكشف المسؤولين عن الجريمة. وقالت: "نريد حق أولادنا الذين قُتلوا، وأخص بالذكر حق ابني علي. أنا أريد حق علي. أنتم مسؤولون عن قضايا القتل، ومن واجبكم أن تعرفوا من قتل وكيف وصل السلاح إلى القاتل".
الالم لا يتوقف
وتحدثت أبو صالح عن الأثر الذي تركته الجريمة على عائلتها، قائلة إن مقتل ابنها لم يتوقف عند فقدانه، بل غيّر حياة الأسرة بأكملها. وأضافت: "رصاصة صغيرة هدمت عالمًا كاملًا، هدمت أحلامًا وأملًا. لم يُقتل علي وحده، نحن أيضًا تغيرت حياتنا. الخوف أصبح حاضرًا في البيت، وفي كل مرة يخرج فيها الأولاد أو يتأخرون في العودة".
وكان علي أبو صالح قد قُتل في جريمة إطلاق نار في سخنين عام 2023، ضمن موجة متصاعدة من جرائم القتل التي شهدها المجتمع العربي، والتي دفعت عائلات الضحايا إلى تنظيم احتجاجات وتحركات متواصلة للمطالبة بجمع السلاح غير المرخص وفك رموز الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.
وفي ردها على سؤال حول الوعود السياسية المتكررة بمكافحة العنف والجريمة، قالت أبو صالح إن القضية أصبحت مرتبطة، في نظرها، بالسياسات العامة وبطريقة تعامل مؤسسات الدولة مع المجتمع العربي. وقالت: "السياسة أصبحت جزءًا من حياتنا، نعيشها في بيوتنا وفي كل تفاصيل يومنا. من حقنا أن نعيش بأمان مثل أي مواطن آخر".
كما تساءلت عن نتائج الخطط والميزانيات التي خُصصت على مدار السنوات لمواجهة العنف والجريمة في البلدات العربية، وقالت: "كم ميزانية خُصصت؟ وأين ذهبت؟ وكم شخصًا قُتل بعد هذه الخطط؟ نحن نريد أن نرى نتائج على الأرض".
رسالة للأحزاب العربية
وعن الخلافات بين الأحزاب العربية قبيل الانتخابات، وجهت أبو صالح رسالة مباشرة إلى قياداتها، داعية إلى تغليب الوحدة على الخلافات حول المقاعد. وقالت: "الوحدة قوة. أتمنى أن تتحد الأحزاب العربية وأن يكون لدينا أكبر عدد ممكن من أعضاء الكنيست العرب. كلهم يقولون إنهم يريدون العمل والتغيير، لكن عندما يصل البعض إلى الكرسي ينسى مطالبنا وما نريده".
وأضافت أنها تأمل أن تتخذ الأحزاب العربية قرارًا موحدًا لا يتراجع عنه أحد، معتبرة أن قوة التمثيل السياسي العربي ترتبط بقدرة الأحزاب على العمل المشترك ووضع قضايا المجتمع، وفي مقدمتها العنف والجريمة، في صلب أولوياتها.
وختمت أبو صالح بالتأكيد أن العائلات الثكلى لا تبحث عن المزيد من الوعود، بل عن نتائج واضحة، وفي مقدمتها كشف جرائم القتل ومحاسبة مرتكبيها، وقالت: "نريد حق أولادنا. وأنا أريد حق علي. يكفي وجعًا".
المصدر:
بكرا