آخر الأخبار

اجتماع لجنة الوفاق ينتهي دون اتفاق

شارك

اجتماع لجنة الوفاق ينتهي دون اتفا

انتهى اجتماع لجنة الوفاق الوطني مع رؤساء قوائم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والعربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي، اليوم، دون التوصل إلى توافق نهائي بشأن تشكيل قائمة مشتركة ثلاثية لخوض الانتخابات المقبلة، في ظل رفض العربية للتغيير الصيغة التي اقترحتها اللجنة، وعدم حصول المقترح على إجماع داخل لجنة الوفاق نفسها.

وجاء الاجتماع بعد سلسلة من المشاورات والوساطات المكثفة التي أجرتها لجنة الوفاق خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأحزاب الثلاثة والتوصل إلى صيغة متفق عليها لترتيب القائمة المشتركة.

وكان من المقرر أن تلتقي اللجنة رؤساء القوائم لإبلاغهم بنتائج الوساطة والمقترح الذي توصلت إليه، إلا أن الاجتماع تأخر لأكثر من ساعة، وسط استمرار النقاشات داخل لجنة الوفاق وعدم وجود إجماع بين أعضائها على الصيغة المطروحة.

العربية للتغيير ترفض الصيغة

وخلال الاجتماع مع رؤساء القوائم، تواصل الخلاف حول توزيع المواقع في القائمة، وانتهت المباحثات دون التوصل إلى صيغة تحظى بموافقة الأطراف الثلاثة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الصيغة التي عرضتها لجنة الوفاق هي ذاتها التي كان قد جرى التوافق عليها بين الجبهة والتجمع، فيما رفضتها العربية للتغيير بصورة نهائية.

وبذلك، لم تسفر جولة الوساطة الحالية عن إعلان تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، رغم الجهود التي بُذلت خلال الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى تفاهم بين الأحزاب.

كيف وُزعت المواقع في مقترح لجنة الوفاق؟

وفق المقترح الذي حظي بتأييد غالبية أعضاء لجنة الوفاق، مُنحت الجبهة المواقع الأول والرابع والسادس والسابع والعاشر، فيما خُصصت للتجمع المواقع الثالث والخامس والثامن والحادي عشر، وللعربية للتغيير الموقعان الثاني والتاسع، إلى جانب تناوب بين الموقعين السادس والتاسع.

وتضمن ترتيب الأسماء المطروح: يوسف جبارين في الموقع الأول، أحمد الطيبي ثانيًا، سامي أبو شحادة ثالثًا، جعفر فرح رابعًا، بكر عواودة خامسًا، عوفر كاسيف سادسًا، يوسف العطاونة سابعًا، مها كركبي ثامنة، ومرشحًا عن العربية للتغيير في الموقع التاسع، فيما خُصص الموقع العاشر لنهاية وشاحي.

رؤساء السلطات المحلية قد يدخلون على خط الوساطة

وبالتزامن مع تعثر جهود لجنة الوفاق، تجري مداولات في أوساط رؤساء السلطات المحلية العربية بشأن إمكانية تفعيل دورهم والدخول في مسار وساطة جديد بين الأطراف، في محاولة لتقريب المواقف في حال فشل جهود لجنة الوفاق.

ويترك انتهاء الاجتماع دون اتفاق الباب مفتوحًا أمام جولة جديدة من الاتصالات والوساطات السياسية، فيما يبقى تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية معلقًا في ظل الخلاف حول تركيبتها وتوزيع المواقع بين الأحزاب.

التجمع: «المفاوضات باتت وراءنا»

وفي أعقاب الاجتماع، أعلن التجمع الوطني الديمقراطي التزامه بقرار لجنة الوفاق بشأن تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية، معتبرًا أن مرحلة المفاوضات انتهت، وأن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون للإعلان الرسمي عن القائمة والانطلاق في الاستعداد للحملة الانتخابية.

وقال التجمع، في بيان، إن الأحزاب الثلاثة كانت قد فوّضت لجنة الوفاق، قبل نحو أسبوع، بالبت في تركيبة القائمة، داعيًا قيادات الأحزاب وطواقمها إلى الاجتماع غدًا للإعلان رسميًا عن القائمة، وتشكيل الطواقم السياسية والإعلامية والتنظيمية والميدانية، إلى جانب إقرار البرنامج السياسي والخطة الاستراتيجية للحملة.

وأكد التجمع أن اهتمام الأحزاب يجب أن ينتقل، من وجهة نظره، من النقاش حول تركيبة القائمة إلى العمل على رفع نسبة التصويت والتمثيل العربي، وإعادة الثقة والأمل لدى الجمهور، معتبرًا أن نجاح القائمة لا يتوقف على تركيبتها فحسب، وإنما على قدرتها على تحويل الوحدة الانتخابية إلى قوة سياسية وميدانية.

ويأتي موقف التجمع في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بين الأطراف، إذ ترفض العربية للتغيير المقترح الذي قدمته لجنة الوفاق، ما حال حتى الآن دون التوصل إلى توافق بين الأحزاب الثلاثة على إعلان القائمة بصيغتها المقترحة.

الجبهة ترحب بقرار لجنة الوفاق وتعلن جاهزيتها لإطلاق حملة «المشتركة»

من جانبها، رحبت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقرار لجنة الوفاق الوطني بشأن تركيبة القائمة المشتركة، وأعلنت جاهزيتها للمساهمة في إطلاق الحملة الانتخابية بصورة فورية، بهدف رفع نسبة التصويت وتعزيز تمثيل القائمة المشتركة.

واعتبرت الجبهة أن إعادة تشكيل القائمة المشتركة تستجيب، بحسب بيانها، لرغبة جماهيرية واسعة في توحيد الصفوف لمواجهة حكومة اليمين وسياساتها، مشيرة إلى أنها كانت قد فوّضت لجنة الوفاق للبت في تركيبة القائمة، انطلاقًا من موقفها الداعي إلى تجاوز الخلافات الداخلية والانتقال سريعًا إلى العمل الانتخابي المشترك.

وفي المقابل، لا تزال العربية للتغيير متمسكة برفض الصيغة المطروحة، الأمر الذي يبقي مصير القائمة المشتركة الثلاثية غير محسوم، ويفتح الباب أمام اتصالات ووساطات جديدة خلال الساعات والأيام المقبلة.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا