آخر الأخبار

أمسية تأبينية للراحل الدكتور زياد أبو حمد في اللد

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أحيا أفراد عائلة وأصدقاء وزملاء وطلاب الدكتور زياد أبو حمد، مساء أمس الجمعة، ذكرى رحيله في أمسية تأبينية أقيمت في واحة السلام باللد، استعاد خلالها المتحدثون محطات من مسيرته التربوية والأكاديمية والاجتماعية والإنسانية،

أمسية تأبينية للراحل الدكتور زياد أبو حمد في اللد - تصوير لجنة التأبين

ورسموا من خلال شهاداتهم صورة لمربٍّ كرّس عقودًا من حياته للتعليم والعطاء، وإنسان ظل شديد الارتباط بمدينته اللد وتاريخها وذاكرتها، وآمن بقيم المحبة والعدل والمساواة والانفتاح على الآخر.

وسبق الأمسية إزاحة الستار عن النصب التذكاري في مقبرة واحة السلام، وكان قد ووري جثمان الراحل الثرى في مدينته اللد، مسقط رأسه والمدينة التي أحبها وارتبط بها حتى آخر أيامه. وبعد ذلك انتقل المشاركون إلى خيمة التأبين، حيث افتتح اللقاء بقراءة سورة الفاتحة والوقوف دقيقة حداد ووفاء لذكراه.

تولى عرافة الأمسية عمر الغباري، صديق الراحل وجاره، الذي رحب بالحضور باسم لجنة التأبين، مشيرًا إلى "أن اجتماع هذا العدد من الأشخاص القادمين من دوائر ومحطات مختلفة في حياة أبو حمد يشكل في ذاته شهادة على حسن سيرته وطيب معشره والأثر الذي تركه في كل من عرفه".

وقال الغباري إن "كثيرين من الحاضرين لم يكونوا يعرفون بعضهم بعضًا من قبل، لكن زياد كان القاسم المشترك بينهم جميعًا؛ فقد عرفوه وعرفهم خلال حياته، وها هو ينجح بعد رحيله في أن يجمعهم ويلتقي بينهم من جديد، حاضرًا في غيابه من خلال الذكريات والعلاقات التي نسجها على امتداد حياته" .

شارك في كلمات التأبين عماد جبارين باسم اللجنة التنظيمية وبصفته صديقًا شخصيًا ومقربًا من الراحل، وشيرين ناطور حافي من وزارة التربية والتعليم، ابنة اللد وزميلة المرحوم، والبروفيسور علي وتد، زميله وصديقه في كلية بيت بيرل، والدكتورة أثير مصاروة، التي كانت طالبة لدى أبو حمد قبل أن تصبح زميلته في الكلية.

كما تحدث سعيد النقيب، صديق الراحل ورفيق طفولته في اللد، والدكتورة أرييلا باري بن يشاي، زميلته وصديقته وجارته في واحة السلام، وعومر شوستر، وجابي طنوس، صديقه وجاره في اللد وواحة السلام، والدكتور عبد الرؤوف حجازي، الجار والصديق والرفيق.

وكان مسك ختام الكلمات مع العائلة، حيث تحدثت حفيدته مسك محمود أبو حمد، ثم سمر فضل الديني، ابنة أخت الراحل.

" مسيرة امتدت عقودًا في التربية والتعليم "

وُلد الدكتور زياد أبو حمد عام 1960 في مدينة اللد، حيث نشأ وترعرع بين أهلها، وكانت المدينة نقطة انطلاق مسيرة حافلة بالتعليم والعمل والعطاء.

ومنذ شبابه آمن بأن العلم هو الطريق الأسمى لبناء الإنسان ومستقبله، فالتحق بجامعة تل أبيب وحصل فيها على اللقبين الأول والثاني. وخلال سنوات دراسته الجامعية عمل مصورًا للحفلات والأعراس، جامعًا بين الدراسة والعمل بإصرار واجتهاد.

وبدأ عام 1983 مسيرته المهنية في مجال التربية في مدارس للتربية الخاصة، ومنها انطلقت رحلة امتدت عقودًا من التعليم والإرشاد والعطاء. وخلال عمله واصل مسيرته الأكاديمية حتى نال درجة الدكتوراه، مؤمنًا بأن طلب العلم لا يتوقف عند مرحلة أو عمر.

وعمل أبو حمد محاضرًا ومرشدًا تربويًا في عدد من الكليات، وأسهم في إعداد وتأهيل أجيال من المعلمات والمعلمين، وعُرف بين طلابه وزملائه بحبه العميق لمهنة التعليم وإخلاصه لرسالته وشغفه بنقل المعرفة.

أثير مصاروة: «لم يكن يلمس العقول فحسب، بل القلوب قبلها»

من الشهادات التي اختصرت أثر أبو حمد التربوي والإنساني، جاءت كلمة الدكتورة أثير مصاروة، التي حملت علاقتها بالراحل خصوصية لافتة؛ فقد عرفته بداية أستاذًا لها، قبل أن تجمعهما لاحقًا الزمالة في كلية بيت بيرل.

واستعادت مصاروة صورة المربي الذي لم تتوقف علاقته بطلابه عند حدود المحاضرة أو نقل المعرفة، بل امتدت إلى الاهتمام بالإنسان الذي يقف أمامه، مؤكدة أن أثره كان إنسانيًا بقدر ما كان أكاديميًا وتربويًا.

ولخصت ذلك بقولها إن الدكتور زياد أبو حمد «لم يكن يلمس العقول فحسب، بل القلوب قبلها».

وأضافت أن "زياد كان، عندما تكثر التساؤلات وتتعقد المعضلات العلمية والتربوية، العنوان الذي يلجأ إليه الآخرون، والقادر على تقديم النصح والمشورة والمساعدة في البحث عن الحلول" . وعكست شهادتها صورة أستاذ يصغي ويشجع ويرافق طلابه في طريقهم، بحيث لا تنتهي علاقته بهم بانتهاء المساق أو سنوات الدراسة، بل يبقى شيء من أثره حاضرًا في مسيرتهم المهنية والإنسانية.

علي وتد: خمسة وثلاثون عامًا من الصداقة والعمل المشترك

وهو المعنى ذاته الذي توقف عنده البروفيسور علي وتد، الذي ربطته بأبو حمد صداقة ومسيرة مشتركة امتدتا خمسة وثلاثين عامًا في كلية بيت بيرل.
وقال وتد إنه "لا يزال يجد صعوبة في الحديث عن زياد بصيغة الماضي، مضيفًا أن هناك أشخاصًا يمرون في حياة الإنسان، وهناك آخرون يصبحون جزءًا منها، «وزياد كان من الصنف الثاني» " .

ووصف وتد صديقه بأنه إنسان مستقيم، صاحب قيم، متواضع، قليل الكلام كثير العمل، مشيرًا إلى أن معرفة زياد لم تكن تحتاج إلى كلمات كبيرة، بل كان يكفي أن يرى المرء كيف يعامل الناس، وكيف يؤدي مسؤولياته، وكيف يصون كرامة من حوله.

وأكد أن التعليم لم يكن بالنسبة إلى زياد مجرد مهنة، بل رسالة، وأنه كان يؤمن بأن المعلم لا يقتصر دوره على نقل المعرفة، وإنما يساهم في بناء شخصية الطالب وصياغة مستقبله.

ووصفه وتد بأنه كان مرشدًا تربويًا دقيقًا، منظمًا، عالي المهنية، لا يساوم على الجودة، لكنه أضاف أن وراء تلك المعايير العالية كان هناك «قلب كبير»، وأن زياد كان يطالب بالتميز لأنه أحب مهنته وآمن بأن كل طالب وكل معلم يستطيع أن يكون أفضل.

وأشار إلى أن كثيرًا من خريجي مسار التربية الخاصة يحملون اليوم شيئًا من نهج زياد، ربما من دون أن يشعروا بذلك.

واستعاد وتد كذلك لقاءه الأخير بصديقه قبل يومين فقط من وفاته، حين جلسا معًا في الكلية وتناولا الغداء وتحدثا، كما اعتادا، عن العمل والحياة والأسرة والمستقبل. لم يكن اللقاء احتفاليًا أو استثنائيًا، وإنما جلسة عادية بين صديقين قديمين، لكنهما لم يكونا يعلمان أنها ستكون الجلسة الأخيرة التي تجمعهما.

وقال وتد إن ما يبقى من الإنسان في النهاية ليس المنصب أو اللقب، بل تواضعه، وحسن استماعه، ووفاؤه وصداقته، معتبرًا أن هذه هي الأشياء التي تصنع الإرث الحقيقي.

شيرين ناطور حافي: مقترح لتخليد ذكراه في وزارة التربية
تحدثت شيرين ناطور حافي، ممثلة وزارة التربية والتعليم، وابنة مدينة اللد وزميلة الراحل، عن مسيرة الدكتور أبو حمد التربوية والأثر الذي تركه في جهاز التعليم وفي الأجيال التي عمل معها.

وحملت كلمتها أيضًا خطوة عملية باتجاه تخليد إرثه، إذ عرضت على العائلة أن تختار الطريقة أو المبادرة التي تراها مناسبة لتكريم ذكرى الدكتور زياد أبو حمد، على أن يجري بحثها والعمل على اعتمادها في وزارة التربية والتعليم.

ومن شأن هذه المبادرة، إذا جرى استكمالها، أن تنقل ذكرى أبو حمد من دائرة الوفاء الشخصي إلى تكريم مؤسساتي وتربوي دائم، يعكس سنوات عطائه الطويلة في مجال التعليم وإعداد المعلمين.

عماد جبارين: «لولا أن الموت حق لقلت إن زياد أبو حمد ممنوع يموت»
وكانت كلمة عماد جبارين من أكثر الكلمات قربًا من زياد الإنسان، إذ تحدث عن صداقة تجاوزت حدود الجيرة لتصبح علاقة يومية عميقة.

وقال جبارين إن " الوقوف لتأبين أبو محمود كان مؤلمًا بصورة استثنائية، لكنه في الوقت ذاته اعتبره شرفًا لأنه يؤبن إنسانًا شهمًا وقيمة وقامة شامخة مثل الدكتور زياد أبو حمد " .

وأضاف في عبارة لخصت صعوبة تقبل رحيله: «لولا أن الموت حق، لقلت إن زياد أبو حمد ممنوع يموت».

وروى جبارين أن العلاقة بدأت بعد انتقاله إلى واحة السلام قبل نحو خمسة عشر عامًا. ولم يتعارفا بسرعة، لكن بعدما زالت رهبة البداية تحولت العلاقة إلى صداقة وثيقة «حتى النخاع»، تجاوزت كثيرًا حدود علاقة الجيرة.

وقال إن فقدانه زياد كان مختلفًا عن كل تجارب الفقد التي مر بها، وإنه عندما تلقى الخبر شعر وكأنه فقد الأب والأخ والصديق والأستاذ دفعة واحدة، واصفًا أبو محمود بأنه كان بالنسبة إليه سندًا ومصدر حنان وأمان.

«حكواتي الحياة»

واستعاد جبارين الجانب المرح والحيوي في شخصية صديقه، واصفًا إياه بأنه كان مفعمًا بالحياة والتفاؤل والضحك والفكاهة، حتى أصبح بالنسبة إلى أصدقائه أشبه بـ**«حكواتي الحياة»**، صاحب مخزون لا ينتهي من القصص التي كانت تتداخل أحيانًا في بعضها، فيضطر رفاقه إلى إعادته ضاحكين إلى الحكاية التي بدأها.

وتحدث عن الساعات الطويلة التي جمعتهما في المشي في الغابات المحيطة بواحة السلام، برفقة صديقهما جابي طنوس، واصفًا إياهم بـ«ثالوث صداقة متينة». وقال إنهم مشوا معًا مئات الساعات، وربما آلافها؛ ضحكوا ومرحوا، وأحيانًا ساروا ساعتين كاملتين دون أن ينبسوا بكلمة، فيما، على حد تعبيره، «أفكارنا تتحاور وخبطات أقدامنا ترد الصدى».

" بيته مفتوح للناس "

ورسم جبارين صورة لزياد بوصفه إنسانًا لا يكاد يومه يتسع لكل ما يفعله للآخرين، واصفًا إياه بأنه كان «مستودعًا للطاقة المتفانية»، وأن برنامجه اليومي كان يحتاج، بالمبالغة المحببة، إلى «مئة إنسان لإنجازه».

فبين المحاضرات في كلية بيت بيرل وفحص وظائف الطلاب وقضاء احتياجات البيت، كان يجد وقتًا للاتصالات بأقاربه وأصدقائه، ولتقديم المشورة والمساعدة لكل من يقصده.

وكانت الطاولة الدائرية أمام بيته مساحة مفتوحة للجميع؛ صديق يمر لشرب القهوة، وجار يحتاج إلى مساعدة، وقريب يتصل من اللد أو رام الله أو الأردن، وشخص آخر يحتاج إلى استشارة أو متابعة. حتى إن جبارين كان يمزح معه أحيانًا متسائلًا إن كان قد فتح في بيته «مكتبًا للشؤون الاجتماعية».

متدين في حياته.. منفتح في روحه

وتوقف جبارين كذلك عند قدرة زياد على الجمع بين التمسك بمعتقداته والانفتاح الكامل على الآخرين. وقال إن أبو محمود كان يمارس فرائضه الدينية، لكنه كان «ليبراليًا بروحه وتعامله»، ولم يشعر يومًا بأنه يحاول فرض معتقداته عليه أو على غيره.

كان، بحسب وصفه، يتقبل الإنسان بوصفه إنسانًا، عربيًا أو يهوديًا أو أجنبيًا، ويحترم حق كل شخص في معتقداته وقناعاته، وحتى اختلافهما أحيانًا في بعض المواقف كان يزيد أواصر صداقتهما قوة.

شريطان يعيدان صوته وصورته إلى الحاضرين
تخللت أمسية التأبين محطتان بصريتان مؤثرتان أعادتا صوت أبو حمد وصورته إلى الحاضرين. ففي الشريط الأول عُرضت مقتطفات تلخص محطات من مسيرة حياته الشخصية والتربوية والأكاديمية، منذ نشأته في مدينة اللد، مرورًا بدراسته وعمله في التربية والتعليم، وصولًا إلى نشاطه الاجتماعي والإنساني.

أما الشريط الثاني، فتضمن مشاهد من كواليس فيلم وثائقي حول الأرشيف، ظهر فيها أبو حمد متحدثًا بشغف لافت عن أرشيف مدينته اللد، وعن الصور والوثائق بوصفها ذاكرة تحفظ تاريخ المدينة وأهلها.

وقد أشار برنامج التأبين إلى عرض مادة مصورة عن مسيرة حياة الراحل، وأخرى مرتبطة بحديثه عن تاريخ اللد والأرشيف الفلسطيني.
وكشف الشريط عن علاقة لم تكن فيها اللد بالنسبة إلى أبو حمد مجرد مسقط رأس، بل ذاكرة وهوية وقضية شخصية رافقته على امتداد حياته.

" أنفق معظم مصروف شهر العسل على صور نادرة للّد "
لعل إحدى القصص التي ظهرت خلال الحديث عن شغفه بأرشيف مدينته تختصر طبيعة هذه العلاقة. فخلال رحلة شهر العسل إلى القاهرة، عثر أبو حمد في أحد دكاكين التذكارات على صور نادرة لمدينة اللد. وأمام فرصة الحصول عليها، لم يتردد في إنفاق معظم المصروف المخصص لشهر العسل من أجل اقتنائها والحفاظ عليها.

قصة تبدو طريفة في ظاهرها، لكنها تكشف الكثير عن علاقة زياد أبو حمد باللد؛ فقد كانت صورة قديمة ونادرة لمدينته بالنسبة إليه شيئًا يستحق أن يقتطع من ماله ومتعة رحلته الشخصية حتى يحفظها من الضياع ويضيفها إلى ذاكرة المكان.

ولم يكن اهتمامه باللد وأرشيفها هواية عابرة، بل تعمق في دراسة تاريخ المدينة ونكبتها وما تعرضت له هويتها وآثارها من محو، وساهم في توثيق تاريخها وبث المعرفة عنها في مناسبات ونشاطات مختلفة.

واستعاد عريف الحفل عمر الغباري تجربته الشخصية مع أبو حمد في هذا المجال، مشيرًا إلى أنه حين أعد جولة حول نكبة مدينة اللد كان الراحل أحد مصادر معلوماته، ورافقه في إرشاد الجولة.

وهناك، كما قال الغباري، عرف فيه إنسانًا ملمًا وعارفًا وواعيًا وشغوفًا باللد وبحفظ تاريخها، «متلاحمًا مع حاضرها وقلقًا إزاء مستقبلها».

وهكذا لم تكن اللد في سيرة زياد أبو حمد مجرد المدينة التي وُلد فيها؛ كانت جزءًا من هويته وذاكرته ومشروعه الشخصي، حمل صورها ووثائقها وقصص أهلها معه، وسعى إلى أن تبقى ذاكرتها حاضرة وأن تنتقل إلى الأجيال القادمة.

من اللد إلى واحة السلام
ومن اللد إلى واحة السلام، حمل أبو حمد معه رؤيته القائمة على احترام الإنسان والانفتاح على الآخر. فقد اختار الانتقال مع أسرته إلى واحة السلام إيمانًا بأهمية نشأة أبنائه في بيئة متعددة الثقافات والأديان، يتشربون فيها قيم الاحترام المتبادل والحوار والشراكة.

ولم تكن واحة السلام بالنسبة إليه مجرد مكان للسكن، بل كرّس جانبًا كبيرًا من وقته وجهده لخدمتها، مؤمنًا بأنها يمكن أن تشكل نموذجًا لمجتمع يقوم على الاحترام المتبادل والشراكة والمساواة، وكان من أسمى أهدافه أن يراها تنمو وتزدهر لتبقى رسالة للأجيال القادمة.

وأضاءت كلمات أرييلا باري بن يشاي وعومر شوستر وجابي طنوس والدكتور عبد الرؤوف حجازي جوانب من حياة زياد الصديق والجار والإنسان الحاضر في تفاصيل حياة من حوله، فيما أعادت كلمة سعيد النقيب جانبًا من ذاكرة طفولته وشبابه في اللد.

الزوج والأب والجد
وفي الجانب الأسري، استعاد المتحدثون صورة زياد الزوج والأب والجد. فقد تزوج في الثلاثين من عمره من سالم، شريكة حياته ورفيقة مسيرته في السراء والضراء، ورُزقا بأربعة من الأبناء والبنات: محمود وشهد وعلي وبشرى.
وكما كرّس حياته للتربية والتعليم وخدمة الآخرين، كان زوجًا محبًا وأبًا حنونًا، حاضرًا في حياة أسرته وأقاربه.

واختُتمت كلمات الأمسية مع العائلة، حيث تحدثت حفيدته مسك محمود أبو حمد، ثم سمر فضل الديني، ابنة أخت الراحل، لتكتمل بذلك صورة زياد التي بدأت بالمربي والأكاديمي، ومرت بابن اللد وحافظ ذاكرتها، والصديق والجار، وانتهت بالرجل كما عرفته أسرته وأحبته.

وكان الدكتور زياد أبو حمد قد رحل بصورة مفاجئة في 17 حزيران/يونيو 2026 عن عمر ناهز السادسة والستين عامًا، وهو في أوج عطائه، تاركًا وراءه مسيرة طويلة في التربية والتعليم، وذاكرة حية في اللد وواحة السلام والمؤسسات التي عمل فيها، وأثرًا إنسانيًا بقي حاضرًا في طلابه وزملائه وأصدقائه وأفراد أسرته.

وبدت أمسية التأبين، بتعدد الأصوات والأجيال التي شاركت فيها، شهادة على إرث لم يقتصر على الشهادات والمناصب والمسيرة الأكاديمية، بل امتد إلى تفاصيل الحياة والعلاقات الإنسانية: طالب وجد فيه معلمًا ومرشدًا، وصديق وجد فيه أخًا وسندًا، ومدينة حمل ذاكرتها معه، وبيت ظل مفتوحًا للناس.

ولعل العبارة التي قالتها طالبته ثم زميلته الدكتورة أثير مصاروة تصلح لاختصار تلك المسيرة كلها: «لم يكن زياد أبو حمد يلمس العقول فحسب، بل القلوب قبلها».

مصدر الصورة صور من لجنة التأبين

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
بانيت المصدر: بانيت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا