أصيب ثلاثة فلسطينيين مساء الجمعة بجروح متفاوتة، إثر اعتداء نفذه مستوطنون شرق بلدة بيت دجن الواقعة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار في الأوساط المحلية والفصائل الفلسطينية.
وفقًا لشهود عيان، هاجم عدد من المستوطنين مجموعة من الأهالي أثناء تواجدهم في أراضيهم الزراعية شرق بيت دجن، مستخدمين أدوات حادة وعصي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة شبان بجروح وصفت بين المتوسطة والطفيفة. وقد تدخلت طواقم الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما باشرت الجهات الفلسطينية المختصة توثيق الاعتداء.
تُعد بلدة بيت دجن من المناطق التي تشهد اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، خاصة في الأراضي الزراعية الواقعة شرق البلدة. ويؤكد الأهالي أن هذه الاعتداءات تهدف إلى التضييق عليهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، ما يهدد مصادر رزقهم ويزيد من معاناتهم اليومية.
أعربت الفصائل الفلسطينية والهيئات الشعبية في نابلس عن استنكارها الشديد للاعتداء، معتبرة أنه يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة. وأكدت أن استمرار هذه الاعتداءات يستدعي موقفًا دوليًا أكثر صرامة، داعية المؤسسات الحقوقية إلى التدخل لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاعتداء، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني، والعمل على وقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تهدد الاستقرار في الضفة الغربية.
يشير مراقبون إلى أن الاعتداءات المتكررة على المزارعين الفلسطينيين في بيت دجن وغيرها من بلدات الضفة الغربية تؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة، حيث يُحرم الأهالي من الوصول إلى أراضيهم وزراعتها بحرية. كما أن هذه الاعتداءات تترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الضحايا وعائلاتهم، وتزيد من حالة التوتر في المنطقة.
يأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية، حيث تشهد مناطق عدة مواجهات واحتكاكات شبه يومية بين المستوطنين والأهالي الفلسطينيين. ويرى محللون أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد بإشعال موجات جديدة من التصعيد، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لاحتواء الموقف.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس