آخر الأخبار

أمنون بئيري-سوليتسيانو لـ«بكرا»: انضمام سيغلوفيتش إلى الموحدة خطوة ذكية قد تنقذ أرواحًا

شارك
Photo by Chaim Goldberg/Flash90

قال المدير العام المشارك لجمعية «مبادرات إبراهيم»، أمنون بئيري-سوليتسيانو، إن احتمال انضمام عضو الكنيست يوآف سيغلوفيتش إلى قائمة الموحدة يشكل «خطوة سياسية ذكية وشجاعة ومنعشة»، وقد يعزز شرعية الشراكة العربية اليهودية في إدارة شؤون الدولة، إلى جانب دفع مواجهة الجريمة في المجتمع العربي.

وأضاف بئيري-سوليتسيانو لـ«بكرا» أن انضمام سيغلوفيتش قد يحد من تأثير حملة نزع الشرعية التي يقودها اليمين ضد الشراكة مع الموحدة، خصوصًا لدى الفئات التي قد تتأثر بهذه الحملة.

وقال: «سيغلوفيتش سيجعل من الصعب جدًا تصوير الموحدة كحزب غير شرعي للمشاركة في إدارة الدولة».

وأشار إلى أن الخطوة قد تضع سيغلوفيتش على مسار واضح لتولي وزارة الأمن الداخلي في حكومة مستقبلية، معتبرًا أنه لا يوجد مرشح أكثر ملاءمة منه لإدارة الوزارة وقيادة الجهود الحكومية لمكافحة الجريمة.

معرفة سيغلوفيتش بعمل الشرطة

وأوضح أن سيغلوفيتش يمتلك معرفة واسعة بعمل الشرطة ومنظومة إنفاذ القانون، ويعرف الجريمة وتعقيداتها، كما يتمتع بخبرة عملية أثبتها خلال توليه منصب نائب وزير الأمن الداخلي في حكومة التغيير.

وأضاف أن سيغلوفيتش يؤمن بضرورة القضاء على الجريمة وإنقاذ حياة المواطنين العرب، وهو أمر «ليس بديهيًا في واقعنا»، بحسب تعبيره.

وتابع: «هو شخصية تحظى بالقبول والتقدير، ويتحدث مع المواطنين العرب ومع ممثليهم على قدم المساواة. هذا هو انطباعي على الأقل. باختصار، لديه الإرادة والقدرة».

وأكد بئيري-سوليتسيانو أن الشراكة العربية اليهودية لن تجعل رئيس الموحدة منصور عباس وناخبيه أقل فلسطينية، كما أنها لن تجعل سيغلوفيتش أقل يهودية، لكنها قد تساهم في إنقاذ حياة كثيرين وحماية المجتمع الفلسطيني في إسرائيل من التفكك الذي تسببه الجريمة المتفاقمة.

وقال إن الجريمة «تلتهم كل مساحة سليمة» داخل المجتمع، وإن مواجهتها تتطلب تعاونًا سياسيًا ومهنيًا حقيقيًا، وليس الاكتفاء بالشعارات أو الخطط المؤقتة.

اقلية قومية

وفي الوقت نفسه، دعا بئيري-سوليتسيانو عباس والموحدة إلى مطالبة أي حكومة مقبلة بما يتجاوز الحقوق المادية والميزانيات، والعمل أيضًا على دفع مصالح المواطنين الفلسطينيين بوصفهم أقلية قومية في إسرائيل.

وأضاف أن على الموحدة العمل من أجل إنهاء السيطرة الإسرائيلية والقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن الحزب يستطيع، ويجب عليه، بذل جهود أكبر في هذه القضايا.

وتطرق بئيري-سوليتسيانو إلى العلاقة الشخصية والمهنية التي تربط سيغلوفيتش بقضية الجريمة في المجتمع العربي، مشيرًا إلى مؤتمر نظمته جمعية «مبادرات إبراهيم» في كفر قاسم عام 2019، وكان من أوائل المؤتمرات التي تناولت تفشي الجريمة.

وشارك في المؤتمر آنذاك كل من منصور عباس ويوآف سيغلوفيتش، الذي كان في بداية مسيرته السياسية، إلى جانب عضوتي الكنيست السابقتين تمار زاندبرغ ويعيل غيرمان، فيما أدارت النقاش عضوة إدارة الجمعية عنات سرغوستي.

وقال بئيري-سوليتسيانو إن سيغلوفيتش تحدث لاحقًا أكثر من مرة عن تأثير ذلك اللقاء في مسيرته، إذ كان يعتقد بعد انتهاء خدمته في الشرطة أنه أنهى تعامله مع عالم الجريمة.

وأضاف أن لقاء كفر قاسم، الذي اطّلع خلاله سيغلوفيتش على حجم الكارثة التي يعيشها المجتمع العربي بسبب الجريمة، كان اللحظة التي دفعته إلى إدراك أن هذه القضية يجب أن تحتل مكانة مركزية في نشاطه العام.

وختم بئيري-سوليتسيانو بالقول إن انضمام سيغلوفيتش إلى الموحدة لا يمثل مجرد تحرك انتخابي، بل قد يفتح المجال أمام شراكة سياسية تملك الإرادة والخبرة لمواجهة الجريمة، وتعزيز شرعية مشاركة الأحزاب العربية في صنع القرار.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا