آخر الأخبار

مؤتمر راديو الشمس 2026 | الشراكة العربية اليهودية ومستقبل التأثير السياسي في إسرائيل

شارك

اختتم راديو الشمس مؤتمره السنوي بمناسبة مرور 23 عامًا على انطلاقته، والذي عُقد في مدينة الناصرة تحت عنوان: “بين الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وواقع ‘فقط من دون العرب’”.

وشهد المؤتمر مشاركة شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية وناشطين اجتماعيين، ناقشوا قضايا الديمقراطية، ومستقبل إسرائيل، ومكانة المواطنين العرب في ظل التحديات الراهنة.

ولم يكن الحدث مجرد مناسبة للاحتفاء بمسيرة إعلامية طويلة، بل تحول إلى منصة عامة وضعت المجتمع الإسرائيلي أمام أسئلة مركزية تتعلق بمكانة المواطنين العرب، ومستقبل الديمقراطية، ودور الإعلام في زمن الحرب، وإمكانية بناء حياة مشتركة بين مختلف مكونات المجتمع.


"بين الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وبين واقع 'فقط من دون العرب'"



حمل المؤتمر عنوان “بين الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وبين واقع ‘فقط من دون العرب’”، في إشارة إلى المحاور التي تناولتها جلساته، وفي مقدمتها واقع الديمقراطية في إسرائيل، ومكانة المواطنين العرب، ومستقبل الشراكة بين مكونات المجتمع في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة.


عُقد المؤتمر عشية انتخابات الكنيست، وفي ظل واقع إسرائيلي مليء بالأزمات: حرب مستمرة، أزمة ثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، جدل واسع حول طبيعة الديمقراطية الإسرائيلية، وصراع سياسي حول مستقبل الدولة وهويتها.

وشارك في المؤتمر أعضاء كنيست، ورؤساء سلطات محلية، وإعلاميون بارزون، وأكاديميون، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني، وناشطون اجتماعيون من المجتمعين العربي واليهودي.


وقد عكس الحضور المتنوع الرسالة الأساسية التي أراد منظمو المؤتمر إيصالها: لا يمكن الحديث عن مستقبل إسرائيل من دون الحديث عن شراكة حقيقية بين جميع مواطنيها.



راديو الشمس ، الذي تأسس عام 2003، اختار الاحتفال بذكرى مرور 23 عاماً على تأسيسه من خلال حوار عام مفتوح، وليس عبر فعالية داخلية مغلقة.

وترى إدارة المحطة أن هذه الذكرى ليست فقط مناسبة لاستعراض ما أنجزته خلال أكثر من عقدين، وإنما محطة للتساؤل حول الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المستقلة في مجتمع منقسم ومليء بالتحديات.


"إذا كنا نتحدث عن الديمقراطية، فلا يمكن الحديث عنها من دون المواطنين العرب"


في كلمة افتتاح المؤتمر، وضع المدير العام لراديو الشمس، سهيل كرام ، الرسالة الأساسية للحدث، مؤكداً أن المحطة انطلقت قبل 23 عاماً من رؤية تقوم على إنشاء وسيلة إعلامية مهنية ومستقلة وحرة، تكون بيتاً للمجتمع العربي في إسرائيل، وفي الوقت ذاته جسراً بينه وبين المجتمع الإسرائيلي الواسع.

وقال كرام إن راديو الشمس تحول مع مرور السنوات إلى ما هو أبعد من مجرد محطة إذاعية، مضيفًا أن مهمة المحطة كانت:


"أن تكون منارة وبيتًا جامعًا للمجتمع العربي في إسرائيل، وفي الوقت نفسه جسرًا بينه وبين المجتمع الإسرائيلي بأكمله".


وأشار إلى شركاء الطريق، الراحلين بني غاؤون وسامي شمعون، قائلاً إن رؤية "الشرق الأوسط الجديد" لم تكن بالنسبة لهما مجرد فكرة سياسية، بل رؤية قيمية تقوم على الإعلام الحر، والديمقراطية، والمساواة، وكرامة الإنسان.

وأوضح أن المحطة أصبحت على مدار السنوات مؤسسة إعلامية مركزية يستمع إليها مئات آلاف المواطنين، وتمنح مساحة للقضايا الاجتماعية والسياسية والمدنية، وتتيح للمجتمع العربي في إسرائيل التعبير عن صوته ومواقفه.

لكن إلى جانب الاعتزاز بمسيرة المحطة، قدم كرام صورة نقدية للواقع الحالي.


مصدر الصورة




الواقع الذي نعيش فيه اليوم يبتعد أكثر فأكثر عن هذا الحلم.


وقال كرام إن عنوان المؤتمر ليس مجرد عنوان سياسي، وإنما: "مرآة توضع أمام المجتمع الإسرائيلي"، منتقدًا الخطاب السياسي الإسرائيلي حول إمكانية تشكيل "حكومة من دون العرب"، واعتبر كرام أن إقصاء نحو 20 بالمئة من مواطني الدولة عن مراكز التأثير يمثل قضية ديمقراطية وأخلاقية من الدرجة الأولى.

وأضاف أن الديمقراطية لا تُقاس فقط بوجود انتخابات، وإنما بقدرة الدولة على رؤية كل مواطن كشريك كامل الحقوق.


الادعاء بأن المطلوب إقامة ائتلاف صهيوني هو ادعاء فارغ، في الوقت الذي يسعى الجميع إلى التحالف مع الأحزاب الحريدية، التي لا يُعرِّف معظمُها نفسَه بأنه صهيوني


وحذر كرام من التآكل المستمر في مؤسسات الديمقراطية، بما فيها جهاز القضاء، وهيئات الرقابة، والإعلام، ومؤسسات حماية القانون، وقال إن تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات سياسية بدلاً من كونها مؤسسات تخدم الجمهور كله، يمس الأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية.


الإعلام في زمن الحرب: بين المسؤولية المهنية والضغوط الجماهيرية


تطرق كرام في جزء واسع من كلمته إلى دور وسائل الإعلام منذ أحداث السابع من أكتوبر، مؤكداً أن راديو الشمس أدان بشكل واضح لا لبس فيه استهداف المدنيين في إسرائيل، لكنه في الوقت نفسه لم يتجاهل الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة.


"دور الإعلام المهني ليس اختيار طرف، وإنما رؤية الإنسان".


وأوضح أن المحطة حاولت خلال فترة الحرب أن تمنح مساحة لعائلات الأسرى والمخطوفين، وللعائلات الثكلى في إسرائيل، وللمتضررين من المجتمع العربي، وأن تنقل في الوقت ذاته صورة الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة وما يجري في الضفة الغربية.


وانتقد كرام أجزاء من الإعلام الإسرائيلي، معتبراً أنها ابتعدت في بعض الأحيان عن التوازن الصحفي، وتبنت بصورة أساسية الرواية الأمنية فقط، وقال إن الطريقة التي تصوغ بها وسائل الإعلام الواقع لها تأثير عميق على كيفية فهم المجتمع للأحداث، مشيراً إلى الاختلاف بين المصطلحات المستخدمة في وصف أحداث العنف في الضفة الغربية.


الكلمات تحدد في كثير من الأحيان الطريقة التي يفهم بها المجتمع الواقع"


وفي مقابل انتقاده للإعلام الإسرائيلي، وجه كرام انتقادات أيضاً للإعلام العربي، قائلاً إن بعض المنابر الإعلامية اختارت أحياناً الصمت أو الرقابة الذاتية بسبب الخوف من الواقع السياسي القائم.


دعوة الأحزاب العربية: "حان الوقت لتوحيد الصفوف"


وقبيل الانتخابات المقبلة، خصص كرام جزءاً من كلمته للحديث عن السياسة العربية في إسرائيل.

وتوجه إلى ممثلي الأحزاب العربية الذين حضروا المؤتمر، داعياً إياهم إلى وضع الخلافات الداخلية جانباً، والتركيز على قدرة المجتمع العربي على التأثير السياسي.


الرسالة المركزية: الإعلام كجسر بين المجتمعات


في ختام كلمته، عاد كرام إلى القيمة الأساسية التي أراد المؤتمر التأكيد عليها: دور الإعلام في مجتمع منقسم.

"الإعلام لا يعكس الواقع فقط، بل يستطيع أيضاً أن يغيّره"، مضيفًا أن المجتمع المتعدد الثقافات الذي لا يصغي إلى الأصوات المختلفة داخله يبدأ بالتفكك من الداخل.


وختم قائلاً: إذا كنا نتحدث عن مستقبل إسرائيل، فلا يمكن بناء هذا المستقبل من دون شراكة حقيقية لجميع مواطنيها".

وقد حدد هذا الخطاب نبرة المؤتمر بأكمله: فمن جهة، انتقاد حاد للواقع السياسي والاجتماعي القائم، ومن جهة أخرى إيمان بإمكانية بناء مساحة مشتركة تقوم على المساواة، والحوار، والمسؤولية المدنية.


قادة الأحزاب العربية يواجهون الخلافات حول طريق التأثير السياسي

هل الطريق إلى التأثير يمر عبر الائتلاف الحكومي أم القائمة المشتركة أم تغيير قواعد اللعبة؟


كان السؤال الأبرز الذي سيطر على الجلسة السياسية في مؤتمر راديو الشمس : كيف يستطيع المجتمع العربي في إسرائيل تحويل قوته الانتخابية إلى تأثير سياسي حقيقي؟


وعلى منصة المؤتمر في الناصرة، اجتمع ممثلو التيارات الأساسية في السياسة العربية داخل إسرائيل: رئيس القائمة العربية الموحدة (رعام) منصور عباس، ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة يوسف جبارين، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، إلى جانب شخصيات من السياسة اليهودية والمجتمع المدني، من بينهم عضو الكنيست رام بن باراك من حزب "يش عتيد"، ويايا فينك المرشح عن حزب "الديمقراطيين"، ورولا داوود من حزب "مكان لنا جميعاً".


وكشف النقاش عن الخلافات العميقة داخل النظام السياسي العربي:


* هل يجب السعي للاندماج في الائتلاف الحكومي بأي ثمن؟
* هل يجب وضع شروط أيديولوجية واضحة حتى لو أدى ذلك إلى البقاء خارج الحكومة؟
* وهل ما زالت هناك إمكانية لإعادة بناء إطار مشترك لجميع الأحزاب العربية؟


في هذا السياق، جاءت الجلسة بعنوان: "فقط من دون العرب – إلى أين تتجه دولة إسرائيل بعد الانتخابات؟"


لكن النقاش تجاوز نتائج الانتخابات إلى سؤال أوسع: أين يقف المجتمع العربي من مراكز صنع القرار في إسرائيل؟ وهل أصبح شريكًا في رسم السياسات، أم لا يزال مستبعدًا من دوائر اتخاذ القرار؟


المشاركة العربية وصنع القرار


تناول هذا المحور مستقبل المشاركة السياسية للمجتمع العربي في إسرائيل، من خلال تباين المواقف بشأن التأثير في مراكز صنع القرار، والمشاركة في الائتلافات الحكومية، ومستقبل القائمة المشتركة.


منصور عباس: "نريد فرض مكاننا في دائرة اتخاذ القرار"


مصدر الصورة



افتتح منصور عباس مداخلته بانتقاد النهج الذي يرى أن جهات أخرى تملك حق رسم حدود المشاركة السياسية للمجتمع العربي، وأكد قائلًا


لا أحد سيحدد لنا مكاننا في السياسة، نحن نريد أن نفرض مكاننا في عملية اتخاذ القرار.


وأضاف أن الخلاف الأساسي لا يتعلق بوجود الدولة نفسها، وإنما بمكانة المواطنين العرب داخلها، وقال إن السؤال ليس الدولة اليهودية، بل مكانتنا نحن داخل هذه الدولة.




وأوضح عباس أن هناك العديد من الشركاء في المجتمع اليهودي الصهيوني الراغبين في التعاون، لكنه أشار في المقابل إلى وجود جهات تسعى إلى إبقاء المجتمع العربي خارج مراكز التأثير.

وقال:

هناك واقع سياسي قائم، لكن المجتمع ديناميكي. لا يمكننا البقاء في الخارج وانتظار أن يتغير الآخرون. علينا الدخول إلى الساحة وصناعة الحوار.


وأكد أن طريق التأثير لا يمر عبر انتظار تغيير مواقف الطرف اليهودي فقط، وإنما عبر بناء قوة سياسية قادرة على التأثير.


يوسف جبارين: "التأثير ليس فقط الجلوس في الائتلاف الحكومي"


مصدر الصورة



قدم رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، يوسف جبارين، موقفاً مختلفاً بشأن مسألة المشاركة في الحكومة.

وقال إن كل حزب سياسي يريد التأثير، لكن التأثير لا يمكن أن يكون على حساب المبادئ.

وأضاف:


لا يوجد حزب سياسي لا يريد التأثير، لكن ليس بأي ثمن. العمود الفقري للحزب هو برنامجه وقيمه.


وأكد جبارين أن الشراكة السياسية لا تُقاس فقط بالجلوس حول طاولة الحكومة.




سامي أبو شحادة: "نحن نتحدى المشروع الصهيوني"


مصدر الصورة



عرض رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة ، الموقف الأيديولوجي الأكثر اختلافاً خلال النقاش.

وقال إن النضال السياسي للمجتمع العربي لا يتعلق فقط بالميزانيات أو التمثيل، وإنما بتغيير أعمق في تصور الدولة وطبيعتها.

وقال:

"نحن نتحدى المشروع الصهيوني".

وأوضح أن التجمع يطرح رؤية تقوم على:

"حل ديمقراطي ومتساوٍ لجميع الفلسطينيين واليهود بين النهر والبحر".

وعكست مداخلته الفجوة بين التيار الذي يرى أن الاندماج في النظام القائم هو الطريق إلى التأثير، وبين التيار الذي يطالب بتغيير أسس النظام السياسي نفسه.


الخلاف المركزي: هل ستعود القائمة المشتركة؟


كانت إمكانية إعادة تشكيل قائمة مشتركة جديدة للأحزاب العربية إحدى القضايا الرئيسية التي ناقشها المؤتمر.

ويشغل هذا الموضوع الساحة السياسية العربية منذ تفكك القائمة المشتركة، حيث يتمحور السؤال حول ما إذا كان توحيد الأحزاب من جديد سيزيد القوة السياسية أم سيعمق الخلافات القائمة.

وأوضح منصور عباس أنه لا يرى إمكانية لإعادة القائمة المشتركة بصيغتها السابقة، بسبب الخلافات العميقة حول الاستراتيجية السياسية، وخاصة مسألة المشاركة في الائتلاف الحكومي.

في المقابل، أكد يوسف جبارين أن الطريق الصحيح هو التوجه نحو قائمة موحدة وكبيرة.


الطريق الصحيح هو الذهاب إلى قائمة مشتركة، موحدة وكبيرة. لن أتخلى عن هذا الأمر حتى اليوم الأخير لتقديم القوائم.


وأضاف أن القائمة العربية الموحدة (رعام) ما زالت مدعوة للحوار حول هذا الموضوع.


أما سامي أبو شحادة فأوضح أن هناك نقاشات تجري في إطار "لجنة المصالحة"، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأحزاب ودراسة إمكانية تشكيل قائمة مشتركة تضم الجبهة، التجمع وحزب تعال.


رولا داوود: "إذا أردنا صناعة سياسة مؤثرة يجب أن نكون في الميدان وفي السياسة"


مصدر الصورة



شاركت أيضاً رولا داوود، إحدى مؤسسات الحزب اليهودي-العربي "مكان لنا جميعاً"، في النقاش، وقدمت انتقاداً لحالة الانقسام القائمة.

وقالت إن الخطاب السياسي في إسرائيل يجب أن ينتقل من الصراع بين المجموعات إلى إمكانية بناء قوة مشتركة.


"نحن حزب عربي-يهودي. إذا أردنا صناعة سياسة تؤثر على حياة الناس، علينا أن نكون في الميدان وفي السياسة".


وأكدت أن الحزب منفتح على التعاون مع قوى أخرى تسعى إلى إحداث تغيير سياسي واجتماعي.


ممثلو الأحزاب اليهودية: بين الدعوة للشراكة والتحفظات


شارك في المؤتمر أيضاً عضو الكنيست رام بن باراك من حزب "يش عتيد"، ويايا فينك من حزب "الديمقراطيين".

وقال بن باراك إن المجتمع الإسرائيلي يقف أمام نقطة اختبار حاسمة.

"سمحنا لأحزاب متطرفة وفاشية بأن تكون في الحكومة. يجب إصلاح ذلك، وهذه مسؤولية الجميع".


وأشار إلى أن أحد أسباب الواقع السياسي الحالي هو انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات.

"قامت دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ومتساوية، وهكذا يجب أن تبقى".

وفيما يتعلق بالشراكة مع الأحزاب العربية، قال إن أحداث السابع من أكتوبر أحدثت تغييراً في مواقف داخل المجتمع اليهودي.

"اليوم نحتاج إلى حكومة ذات أغلبية صهيونية، وهذا لا يعني أنه لا يمكن أن تكون هناك شراكات إضافية".

كما وجه بن باراك رسالة إلى الجمهور العربي قائلاً:

"عندما تلقون مواقف اليمين المتطرف على كل المجتمع اليهودي، فإنكم تساعدون اليمين المتطرف".

أما يايا فينك فأكد أن الشراكة اليهودية-العربية ليست مجرد أداة سياسية، بل حاجة استراتيجية للدولة.

"يجب أن تكون هناك مساواة بين جميع المواطنين في البنى التحتية، والتعليم، والرفاه والصحة".

وأضاف:

"هذه الدولة تصبح أقل يهودية عندما لا تكون آمنة للمواطنين العرب وعندما يوجد هذا القدر من عدم المساواة".



رسالة المؤتمر: القوة موجودة، والسؤال هو كيفية استخدامها


لم يحسم النقاش الذي جرى في مؤتمر راديو الشمس الخلافات العميقة بين التيارات المختلفة في السياسة العربية، لكنه عكس حجم التحدي الذي يواجه المجتمع العربي في إسرائيل عشية الانتخابات.

فمن جهة، هناك تيار يدعو إلى الاندماج في مراكز اتخاذ القرار والتأثير من الداخل، ومن جهة أخرى هناك تيار يؤكد ضرورة الحفاظ على الخطوط الأيديولوجية والمبادئ السياسية حتى لو كان الثمن البقاء خارج الحكومة.


لكن رغم الخلافات، برزت رسالة مشتركة واحدة:


المجتمع العربي يمتلك قوة سياسية مهمة، والسؤال الأساسي ليس ما إذا كانت لديه قوة، وإنما كيف يستطيع تحويلها إلى تأثير حقيقي.

وكما قال سامر سويد، المدير العام لـ"المركز للتخطيط البديل"، خلال النقاش، فإن الواقع السياسي تغير، لكن:

"الأحزاب لم تتغير منذ 30 عاماً".

وأضاف أن المهمة الأساسية تتمثل في رفع نسبة التصويت، وتشجيع الجمهور العربي على المشاركة الفاعلة في اللعبة السياسية.

أما رسول سعادة، المدير العام لمنظمة "كلنا" لتعزيز الديمقراطية في المجتمع العربي، فقال إن التغيير لن يأتي فقط من خلال وجوه جديدة، وإنما يحتاج إلى رؤية جديدة وأدوات جديدة.

"الانقسام السياسي في المجتمع اليهودي هو أيضاً فرصة. المطلوب هو استراتيجية".

وقد عكس النقاش الذي جرى في الناصرة أن السؤال الكبير عشية الانتخابات ليس فقط من سيفوز، وإنما:

هل سينجح المجتمع العربي في التحول من أقلية تطالب بالاعتراف بها إلى شريك قادر على التأثير في مستقبل الدولة؟


تكريم شخصيات وهيئات تقديراً لنشاطها الإعلامي والاجتماعي والعام


ضمن فعاليات المؤتمر، منح راديو الشمس شهادات تقدير لست شخصيات ومؤسسات تقديراً لعطائها العام، والإعلامي والاجتماعي:


الإعلامي والمذيع زهير بهلول ، تقديراً لمسيرته الإعلامية والعامة الطويلة، ولمساهمته في تعزيز الحوار المشترك بين مختلف مكونات المجتمع.

الصحفي والمحلل للشؤون الخارجية أورن نهاري، تقديراً لمسيرة إعلامية استثنائية امتدت سنوات طويلة، ولمواصلته نشاطه المهني والعام رغم مواجهته مرضاً صعباً.


علي زبيدات من سخنين، الذي أصبح رمزاً في النضال المدني ضد العنف، والابتزاز والجريمة في المجتمع العربي، بعد أن أغلق مصالحه التجارية احتجاجاً ودعا إلى مسؤولية عامة واسعة لمواجهة الظاهرة.


الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل، تقديراً لنشاطها من أجل حماية قيم الديمقراطية، وسيادة القانون، والمؤسسات العامة، ولجهودها التي انعكست إيجاباً على مناطق الأطراف والأقليات، بما فيها المجتمع العربي.


عائلة ينون – معوز ينون وشقيقاته، الذين فقدوا والديهم في أحداث السابع من أكتوبر، واختاروا، رغم الألم والفقدان، العمل من أجل المصالحة، والحوار والسلام.


الحركة النسائية في مدينة طمرة، تقديراً لنشاطها الاجتماعي الرائد من أجل تعزيز مكانة المرأة، والنضال ضد العنف في المجتمع العربي.


راديو الشمس: 23 عاماً من الإعلام المستقل والصوت المجتمعي


تأسس راديو الشمس عام 2003، ومنذ انطلاقه يعمل كهيئة إعلامية مستقلة تمنح مساحة للحوار العام، والأخبار، والقضايا الاجتماعية للمجتمع العربي في إسرائيل وفي المنطقة.

وخلال أكثر من عقدين، أصبح الراديو صوتاً للمجتمع العربي في إسرائيل، وفي الوقت ذاته منصة لنقل المجتمع الإسرائيلي إلى الجمهور العربي.


ويستمع إلى برامج المحطة يومياً مئات آلاف المستمعين عبر موجات البث:

101 و98.1 FM


إضافة إلى المنصات الرقمية المختلفة.

ويواصل راديو الشمس أداء دوره كوسيلة إعلامية تسعى إلى تعزيز الحوار، وتقديم صحافة مهنية مستقلة، وفتح مساحة للأصوات المختلفة في المجتمع الإسرائيلي.






إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا